ليس بالفضائية وحدها...!!

عرض المادة
ليس بالفضائية وحدها...!!
174 زائر
12-06-2017

* قبل عامين وفي مثل هذه الأيام من تم تعيين الوالي علي العوض محمد موسى والياً للشمالية ضمن مجموعة تعيينات الولاة التي قام بها رئيس الجمهورية في أعقاب انتخابات العام 2015 والتي فاز برئاستها آنذاك.

*كان الأمل ولا زال معقوداً على العوض من قبل مواطني الولاية قاطبة بأن يكون لهم عِوضاً عن ولاة سابقين لم يعطوهم والولاية ما ينبغي من خدمات وتنمية، وغيرها من الخدمات والتطلعات التي ذهبت أدراج الرياح مع أولئك الولاة...

*قلنا حين تم اختياره وتكليفه بالشمالية بأن ما ينتظر الوالي بالولاية ليس بالأمر الذي سيعجزه، خاصة وأنه نال ثقة المركز ليكون حاكماً على ولاية تعد بوابة للبلاد..

*ويبدو أننا وبعد عامين من التعيين لا زلنا ننتظر تلك الإرادة التي ستجعل الوالي يتفاعل أكثر ليتلمس مشكلات مواطن الولاية الحقيقية، واحتياجاته التي أضحت كالعنقاء والخل الوفي خلال فترة حكم الإنقاذ، التي لم توفق إطلاقاً في اختيار الوالي المناسب للولاية منذ العوض محمد الحسن.

*ومشكلات الولاية ظاهرة للعيان، وواضحة وضوح الشمس، ولا ينكرها حتى من بعينه رمد، وما هي إلا مترتبات في سوء توزيع التنمية والخدمات دفعت المواطن هناك للهجرة إلى العاصمة، وإلى خارج البلاد بحثاً عن مأكل ومشرب وتعليم وعلاج.

*الشمالية التي تبدأ فعلياً من بحيرة سد مروي جنوباً وتنتهي ببحيرة النوبة شمالاً من شأنها أن تكفي حاجة السودان من القمح لو أن هناك عقلية تفكر بعمق، ولديها الإرادة لتنفيذ ما تريده، وتوفر له التمويل اللازم.

*الشمالية بها سد مروي الذي ينتج 1250 ميغاواط في الساعة في ظل وجود دستور يقر إعطاء أيّ ولاية تنتج أيّ ثروة قومية نسبة 2% منها، وبحسبة بسيطة تصل إلى 56,160,000 جنيه سنوياً، أو "56 ملياراً و160 مليون" جنيه يمكن أن تنقل مدن الولاية البائسة إلى مصاف المدن الكبيرة إن أحسن استغلالها وتوظيفها التوظيف الأمثل.

*أرض الولاية الشمالية غنية بالمعادن من ذهب وكروم ومغنسيوم وغيرها من المعادن، ولدرجة أن سكانها يقومون بفرش فناءات منازلهم بالأحجار الكريمة الملونة دون علمهم بقيمتها الحقيقية.

*وبالمقابل فإن الشمالية لا زالت تفتقر لأقل المقومات، وتتهدم فصول مدارسها دون أن تمتد إليها يد الصيانة، وتفتقر لمقاعد الإجلاس، والكتاب المدرسي، وتشكو مشافيها قلة الكوادر العاملة والدواء، ويداهم أراضيها الزحف الصحراوي، ويقل سكانها يوماً بعد يوم بعوامل الهجرة الداخلية والخارجية.

* لذا فإنها ولاية تحتاج إلى عمل كبير يتم التخطيط له بتجرد ونكران ذات، بعيدًا عن الأهواء السياسية، والاعتماد على الأفراد، خاصة في ظل الصراعات التي ضربت المؤتمر الوطني هناك.

* بعد عامين لا زال المأمول من الوالي العوض أن يمنح معالجة القضايا التي تقربه من المواطن، وتجعل إنسان الولاية يثق في الحكومة بمزيد اهتمام، فقد تباعدت الشقة كثيرًا بين الجانبين بعد الوعود الخادعة التي ظل يطلقها كل من يمسك بزمام الولاية، ويجلس على كرسي السلطة فيها.

*على الوالي (العوض) إن أراد أن يكون حقاً لإنسان الولاية عوضاً عمن سبقوه، وأن يصيب نجاحاً في متبقي مهمته، عليه الابتعاد عن قيادات بالولاية أوردت سابقيه مورد (الإقالة) و(الإعفاء)، وأن يبتعد عن المحاصصات القبلية التي ضربت الولاية، وأضرت كثيرًا بالنسيج الاجتماعي هناك.

*لا زالت أمام العوض فرصة كبيرة يمكن الاستفادة منها في رفع أسهمه السياسية عبر تنفيذ سياسة القوي الأمين، واختيار من يملأ المنصب لتنفيذ المطلوب دون أيّ اعتبار آخر.

*نوء أخير

ليس بالفضائية وحدها تعود للشمالية سيرتها الأولى .

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
قرار في وقته ..!! - رمضان محوب
أوان الحل..!! - رمضان محوب
تسيس الثقافة ..!! - رمضان محوب
إسدال ستار..!! - رمضان محوب
بين جابر والمأمون - رمضان محوب