طعم الحياة !!

عرض المادة
طعم الحياة !!
478 زائر
12-06-2017

*ويصح أن يكون العنوان: بدل اكتئاب..

*ولكني فضلت أعلاه لأنه بات يرد على ألسنة الكثيرين في سياق التذمر..

*وشخصياً اعتدت على عبارة: لم يعد للحياة طعم..

*أو بالتعبير العامي (والله الواحد بقى ما حاسي بأي طعم للحياة)..

*والسبب الأول في ذلك وطأة الإحساس برتابة حياتنا..

*حتى (الفلس) صار رتيباً...كئيباً...حزيناً...يفتقد دهشة الافتقار اللحظي إلى المال..

*فهو يتبع السوداني مثل ظله سنين...سنين...سنين...عددا..

*ومن ثم فهو اعتاد عليه- مكرهاً- مثلما اعتاد على شخصيات.. وسياسات.. و(محفوظات)..

*اعتاد على شخصيات - حاكمة ومعارضة - لا تتبدل..

*وعلى سياسات هي نسخة كربونية من الأولى تتكرر عاماً...إثر عام...إثر عام..

*وعلى محفوظات حفظها (صم)...كحفظه محفوظات المدارس..

*محفوظات برامجية...وغنائية...وشعرية...وروائية..

*لا جديد، كل شيء بات معروفاً...مألوفاً...محفوظاً...مثل ضحكات السر قدور..

*حتى (ثلاثيات) مازدا فقدت عنصر الدهشة...من شدة التكرار..

*وقبل أيام مارس هوايته (المحفوظة) حتى وهو يلعب في أرضه...وبين جمهوره..

*والاختصاصي النفسي علي بدلو تحدث عن (النفسيات)..

*قال حتى طلاب المدارس أُصيبوا بالنفسيات...دعك من بقية أفراد الشعب..

*وكلامه هذا مقبول.. ومهضوم.. ومفهوم......ومعروف..

*ولكن ما هو غير مفهوم حديثه عن اختلالات نفسية لدى كثير من المسؤولين..

*وقد يرجع ذلك إلى عدم التهيؤ (النفسي) للمسؤولية..

*يعني حين لا يحلم الواحد منهم بأن يكون مديراً...ثم يجد نفسه وزيراً..

*فهذا شيء فوق طاقة (النفس) على التحمل..

*وما يعانيه أبناء الشعب فوق طاقة نفوسهم.. وعقولهم.. وأعصابهم.. على التحمل..

*ما يعانونه جراء رهق الظروف المعيشية الضاغطة..

*ثم إذا أضفت إلى ذلك مشاعر الملل والرتابة والكآبة تصبح النفسيات نتيجة حتمية..

*فكل شيء يتكرر كل يوم...كل أسبوع...كل شهر...كل سنة..

*وعلي بلدو الذي يحذر من (وباء) النفسيات أضحى هو نفسه جزءاً من هذه (المكرورات)..

*أضحى جزءاً محفوظاً...من (محفوظات) تسبب الملل..

*تفتح التلفزيون تجد بلدو...تفتح الراديو تجد بلدو...تفتح الجرائد تجد بلدو..

*بل في الجريدة الواحدة قد تجده كاتباً...وضيفاً...واستشارياً..

*وصار ينافس- في كثرة الطلَّة -المسؤولين...والمغنين...والمذيعين... و(المكتئبين)..

*ويقترح من كان سبباً في كلمتنا هذه اقتراحاً عجيباً..

*يقول إن على الدولة إضافة علاوة (بدل اكتئاب) إلى علاوات الخدمة المدنية..

*تماماً مثل علاوة بدل سكن...وبدل ترحيل...وبدل شدة..

*ويعضد اقتراحه بالإشارة إلى ترتيب شعبنا في قائمة الشعوب الأقل سعادة..

*فالسودانيون- الآن- من بين أكثر أمم الأرض تعاسة..

*وأحد أسباب تعاستهم هذه- بخلاف الوضع المعيشي- رتابة تكتم على أنفساهم..

*ويكفي دليلاً على ذلك مشاهدة (عرض العاشرة الإخباري).

*إنه يكاد يكون ذاته منذ سنين...سنين...سنين عددا !!!

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
من قال؟!! - صلاح الدين عووضة
وأنا بخير !! - صلاح الدين عووضة
لئام المواطنين !! - صلاح الدين عووضة
السمحة !! - صلاح الدين عووضة
الحقيقة (لوشي) !! - صلاح الدين عووضة