سلام على (يس)

عرض المادة
سلام على (يس)
61 زائر
11-06-2017

* قبل أربعة أعوام من الآن أي في الثالث عشر من رمضان 1434هـ، والذي وافق يوم الحادي والعشرين من يوليو 2013م أسلم (عم) يس عمر الإمام –هكذا كنا نناديه وهكذا كان يحب أن نناديه – أسلم روحه لبارئها ليطوي بذلك صفحات (عمره) في الدنيا،ولتظل صفحاته المملوءة بحب الناس والخير مفتوحة بيننا هنا.

* أربعة أعوام مضت على رحيله ولا زالت بالقلب حسرة على فراق الرجل الذي تعلمت منه الكثير والخير الوفير،إنه رجل ليس ككل الرجال، وإنسان كبير بعقله وصغير بقلبه الذي لم يحتمل انشقاقات الإسلاميين وخلافاتهم التي سار بخبرها الركبان.

* عم يس خلق علاقات خاصة (جداً) مع كل أجيال وأطياف الحركة الإسلامية، فالرجل كان يعامل الجميع بحميمية شديدة، وأعانه على خلق هذه الصلات شهامته وكرمه ومروءته، فهو صاحب واجب، ولا يغيب عندما يكون وجوده مطلوباً..

* وتظل علاقة الراحل بدكتور حسن الترابي هي الأعمق من بيت تلك العلاقات فقد ظل نائباً له لفترة طويلة ورغم أنه كان كثير النصح للدكتور الترابي لكنه كان أول وأكثر من ينصره ويناصره.

* في عام 1986م، وكان (عم) يس نائباً للأمين العام للجبهة الإسلامية، فلما قدم الدكتور الترابي علي عثمان نائباً له بديلاً لعم يسن اعترض بعض الإخوة الكبار، فقاد عم يس بنفسه حملة تأييد ومباركة علي عثمان نائباً للأمين العام،وكان يحمل عصاه المشهورة فأشار بها علي عثمان وقال النائب هذا، ومن أبى فله هذه، ورفع عصاه.

* عند وقوع زلازل المفاصلة بين الإسلاميين في الرابع من رمضان لم يتردد (عم) يس في الوقوف مع رفيق عمره، لكنه لم ينقطع من الرئيس البشير ولم يقطع صلته معه، وكان قد اقتحم أول اجتماع عقده الرئيس البشير في القيادة العامة بعد إصداره القرارات وقال للرئيس إن هذه القرارات ضد الشرعية الدستورية، فردّ عليه الرئيس بقولته المشهورة بأن الشرعية اليوم للبندقية.

* وخلال سنين الشدة والعداوة بين الوطني والشعبي ظل (عم) يس ناشطاً في الشعبي إلا أن أهل الوطني حفظوا له مقامه واحترامه، ولم يصبه ما أصاب غيره من الشعبيين على أيام التوتر. ومن طرائف تلك الأيام أن رجال الأمن اقتحموا اجتماعاً للشعبي بشمبات واعتقلوا جميع الإخوان إلا الشيخ يس، فقال عم يس (ساخراً): «اعتقلوا كل الإخوان وخلوني أنا والنسوان».

*من أعمال الخير التي دأب الرجل على بذلها كل عام وعلى مدى أكثر من أربعة عقود هو حرصه على إعداد وتوزيع (500) كيس للصائم في شهر رمضان ويُولي الأمر اهتماماً خاصاً وهو على فراش مرضه، أيضاً كان يوصي بعدم ترك مساعدة الفقراء وتوزيع فرحة الصائم وهو الذي كان يشير إليهم بأصابع البنان لبعض الأسر المحتاجة والتي يمنعها التعفف من إظهار ذلك فقد كان يهتم بهم أيضاً. *وعندما يأتي عيد الفطر المبارك كان الرجل يجلس أمام منزله وهو يحمل (النقود) ليمنحها للأطفال في يوم فرحتهم،وكثير من الأطفال كانوا يأتون من أحياء ومناطق مختلفة إلى منزله لأخذ (عيديّتهم) من عم يس والتي كان يمنحها إليهم بفرح عارم.

*وقبيل حلول عيد الفداء كان (عم يس) يعلن الطواريء في البيت ويأمر أبناءه بتفقُّد المحتاجين والفقراء ممن لا يستطيعون شراء الأضحية من الأهل والجيران ليساعدهم ما استطاع إلى ذلك سبيلاً،وأذكر أن الرجل ظل حتى مماته (يضحي) في كل عام بـ(عجل) ليهدي كل محتاج وفقير من لحمه.

* اللهم ارحم عبدك (يس عمر الإمام) وأسكنه فسيح جناتك مع الصديقين والشهداء وحسن أؤلئك رفيقاً.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
دابتي أرفق بي - رمضان محوب
قرار متأخر - رمضان محوب
ظاهرة (مقلقة)..!! - رمضان محوب
قوات (حفتر)...!! - رمضان محوب
اقترب الوعد ..!! - رمضان محوب