إفطار رئاسي

عرض المادة
إفطار رئاسي
121 زائر
09-06-2017

لم يكن الأخ نائب رئيس الجمهورية حسبو محمد عبد الرحمن يدري أن الأوراق ستتكشف أمام طاولته وأن الشكوى من الظلم الذي تعانيه المرأة الصحفية سيكون حاضراً في الإفطار الفخم الذي دعت إليه السيدة حرمه وأمينة المرأة بالمؤتمر الوطني الأستاذة زينب أحمد الطيب،أمس الأول، إذ امتلأ البيت عن آخره بالصحفيات والإعلاميات، والغريب جاء الصحفيون أيضاً للدعوة رغم حصرها في النساء!!.

قدمت الأستاذة بخيتة أمين عرضحال الصحفيات ومعاناتهن بطريقة رائعة أجبرت نائب الرئيس على الإستجابة الفورية بدعوة بخيتة أمين للجلوس بجواره على الطاولة الرئاسية، والشروع فوراً في التحضير لتكوين كيان جامع للصحفيات يدافع عن حقوقهن المنهوبة عمداً، الأستاذة زينب أحمد الطيب جاءت كلمتها قوية ورصينة مدافعة عن حق الصحفية في تقلد المواقع العليا في العمل الإعلامي دون ترك ذلك للرجال فقط وطالبت القيادات الصحفية من الرجال بإفساح المجال للإعلاميات والصحفيات اللائي يتميزن بالجدية في العمل والتميز والإخلاص.

كانت كلمات زينب مشجعة ومحفزة ألهبت حماس الصحفيات اللاتي لم يتوقفن عن التصفيق الحاد والمتواصل والمتبوع بهمهمات إيجابية ظننت بعدها أن الرجال سيتركون المكان للنساء.

حقيقة فإن ما تعانية الصحفية من ظلم وعدم عدل وعدم مساواة يجعل من العمل الصحفي بالنسبة لها محطة تجبرها الظروف على التوقف ، فكثيرات هجرن مهنة الصحافة واتجهن لمهن أخرى حتى وأن لم ترض طموحهن من جراء الظلم الواقع عليهن من مؤسساتهن الصحفية.

فهن يعملن مثل الرجل لكن الرجل يستأثر بالمرتب الكبير والمواقع القيادية وبالكلمة داخل المؤسسة الصحفية ولا تستطيع المرأة أن تدافع عن حقها خوفاً من الإستغناء عنها وربما لظرفها وهذا ما يستغله الرجال بوضع أعباء إضافية عليها دون أن يقلقوا من شكوى وتذمر، وهذا الذي هضم حقوق الصحفيات المبدعات وجعلهن في المؤخرة.

كان الإفطار سانحة ولفتة بارعة بجمع هذا العدد الكبير وكثيرات من أخواتنا الصحفيات لم نلتق بهن فكان الإفطار فرصة للتلاقي وإعادة الذكريات، دهشت للعدد الكبير من الصحفيات خاصة صحفيات الجيل الجديد اللائي جئن بحماس الشباب وحب المهنة وكان تلاقي الأجيال على موائد الإفطار.

سمعنا وعود نائب الرئيس بالنظر في مطالبنا وحل إشكالاتنا وقال أثناء ترحيبه بالمرأة الصحفية أنه سيكون داعماً لمسيرتها وعوناً لها ملتزماً أمامهن بدعم كافة قضاياهن وحاثاً لهن على إكمال مسيرة الحوار الوطني والعمل على التغيير المجتمعي الإيجابي بنبذ القبلية والجهوية والمناطقية فنحن جميعنا سودانيون يجمعنا السودان الواحد تحت سمائه وفوق أرضه دون تحيز أو تعصب.

ونحن بدورنا ننتظر من نائب الرئيس الوفاء بوعده للصحفيات، حتى يكملن مسيرة النهضة والتغيير المجتمعي المنشود، رغم العدد الكبير الذي لبى دعوة الإفطار إلا أنني افتقدت زميلات وأخوات كن ملء السمع والبصر فأختفين إما بالموت أو المرض أو الظروف الحياتية الضاغطة، نأمل أن يكون هذا الإفطار ذا المواصفات الرئاسية داعماً لمسيرة الإعلامية والصحفية وحافزاً لها لمزيد من العمل الجاد دون خوف من الآخر مهما كان هذا الآخر وانتظروا فدولة النساء قادمة.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
زيرو عطش - أمنية الفضل
الهتافون - أمنية الفضل
الحسم والقصاص - أمنية الفضل
ماذا جرى..! - أمنية الفضل
التقويم الدراسي - أمنية الفضل