السودان وسط العاصفة"3-3"

عرض المادة
السودان وسط العاصفة"3-3"
456 زائر
09-06-2017

قلت أمس إن الخرطوم إذا وجدت الأجواء خالية من الضغوط والتأثير فإن خيارها الأفضل والذي يمثل خيار غالبية الشعب السوداني هو النظر إلى هذه الأزمة الخليجية على أنها خلافات داخل البيت الخليجي، وهي خلافات داخلية مثلها مثل الخلافات السعودية اليمنية، وفي الحالتين فإن الحكمة تقتضي التعامل معهما على هذا الأساس، وإن شاءت الخرطوم بادرت بالوساطة وإصلاح ذات البين، نجحت أم لم تنجح فإن ذلك أكرم لها ولشعبها، وهو الموقف الذي يثلج صدر غالبية الشعب السوداني.

وإذا استثنينا الأولى فإن الموقف السوداني في الثانية هو ما عبر عنه البيان الاستكشافي الصادر عن الخارجية السودانية غداة الأزمة الخليجية ، الذي نأمل أن يثبت عليه النظام مهما لاقى لأن مضار الانحياز والتمحور التي سيجنيها عاجلاً أو آجلاً ستكون أكبر بكثير من مضار الحياد...

فالدول المحترمة هي التي لا تنحاز إلا لمصالح شعبها، وإذا لم تفعل ذلك فهي عند الآخرين مرتزقة أو نائحة مستأجرة، لذلك فإن عدم الانحياز لأيّ طرف مع السعي الجاد لدعم التسوية السلمية هو الموقف المطلوب...

وحتى هذه اللحظة نقول: إن موقف السودان بدا متوازناً ، ولم تظهر عليه أيّة ربكة أو اضطراب كما كنا نتوقع بسبب تعقيدات الموقف، وطبيعة الأزمة نفسها، وتشابك أطرافها والمصالح فيها...

التصريحات التي صدرت عن رئاسة الجمهورية وقيادة الدبلوماسية السودانية مؤخراً جاءت متسقة ومعززة وداعمة للبيان الأول الذي أصدرته وزارة الخارجية وكلها تؤكد أن الموقف السوداني حيال الأزمة هو ألا انحياز لطرف من أطراف الخلاف الخليجي، وفي نفس الوقت لا حياد، هذا يعني أن الخرطوم لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء ما يحدث من تطورات وتصعيد في المنطقة ، وبهذا تكون الخرطوم قد وضعت نفسها في الموقف الصحيح الذي يعبر عن تطلعات غالبية الشعب السوداني وهو لا انحياز ولا حياد ، وهذا ماعبر عنه وزير الخارجية إبراهيم غندور بوضوح شديد، وهذا الموقف يحتم على الخرطوم التحرك في كل الاتجاهات لدعم جهود ومساعي حل الخلافات وإصلاح ذات البين وهذا في تقديري الموقف الموفَّق جداً.

بعكس ما كنا نتوقع وهو الانجراف وراء التيار الأقوى، وهو أمر كانت تعكسه عدة معطيات... ...اللهم هذا قسمي فيما أملك...

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله ،وثق أنه يراك في كل حين.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
القمة... قراءة أولى - أحمد يوسف التاي
احترامي للحرامي - أحمد يوسف التاي
صلاح عووضة - أحمد يوسف التاي
إسقاط خيار الحرب - أحمد يوسف التاي