حصاد المغامرة

عرض المادة
حصاد المغامرة
160 زائر
07-06-2017

*مضى نحو أسبوعين من معركة عين سرو التي كانت قاصمة ظهر لحركة مناوي، ولا زالت إفادات الأسرى تؤكد منصة انطلاق القوة المهاجة التي انطلقت في أواخرالشهر المنصرم و في وقت متزامن من ليبيا ودولة جنوب السودان إلى شمال وشرق دارفور.

*فدولتا ليبيا وجنوب السودان انطلقت منهما القوات المهاجمة في المحاور المختلفة بتنسيق منهما – كما أفاد أسرى من تلك القوة- إلى داخل الأراضي السودانية .

*ووفق تلك الإفادات فقد قدمت دولة الجنوب والمعارضة الليبية ،الدعم اللامحدود للمهاجمين من عتاد وأسلحة متطورة وتسهيلات أخرى.

*وبلغ عدد العربات التي كانت قد تجمعت وتحركت من ليبيا إلى دارفور (160) عربة تم تقسيمها إلى ثلاث مجموعات بقيادة جابر إسحق ورجب جو ومحمد شمو.

*هذه القوة كما أفاد الأسرى كانت تهدف للقيام بضربات خاطفة لبعض نقاط الإنذار والقرى ونهبها في محاولة لإثبات عدم الاستقرار الأمني في دارفور ، بجانب التشكيك في حقيقة عمل الحركات كمرتزقة في ليبيا ودولة الجنوب إضافة للحصول على موقف تفاوضي بالتأكيد على وجودها الميداني.

*هذه القوات المهاجمة دخلت في معركة بمنطقة بأم مرجي مع القوات المسلحة فهزمت شر هزيمة فكانت الخسائر عشرات الأسرى والجرحى وعشرات العربات بمختلف أنواعها .

*أما ما تبقى من قوات فقد عادت أدراجها إلى منفذ السارة الحدودي بين ليبيا وتشاد بعد انسحابها عبر الحدود التشادية .

* يقول الأسرى أن القوة المهاجمة من قبل دولة الجنوب كانت قوتين إحداهما من حركة مناوي بقيادة جمعة مندي والأخرى من المجموعة المنشقة من حركة عبد الواحد بقيادة محمد آدم عبد السلام طرادة الذي لقي مصرعه في المواجهة مع القوات المسلحة في منطقة عشيراية .

* وكالعادة فقد كانت الخسائر الكبيرة في صفوف القوة المهاجمة عشرات العربات المدمرة وعشرات الأسرى ، ثم كانت معارك أم دويمات وعين سرو وأمبرو والتي كانت قاصمة الظهر لقوات مناوي القادمة من دولة الجنوب ، والتي يبدو أن أحداً لم يعد منها إلى الجنوب .

* المراقب لما دار في دارفور مؤخرًا يلحظ أن هذه الحركات المسلحة و بمغامراتها تلك حاولت جر الحكومة إلى حرب لخرق وقف إطلاق النار ومن ثم مطالبة المجتمع الدولي بعدم رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان وإبقاء اسمه في قائمة الدول الراعية للإرهاب خاصة مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددتها الإدارة الأمريكية لرفع الحظر النهائي عن السودان .

*وكما يقول (العسكريون) فإن مثل هذه الأفعال متوقعة من الحركات المسلحة المتمردة في العرف العسكري وخاصة أن مخططاتهم كانت مكشوفه قبل فترة ومتابعة وقد تم تملكيها لجميع الجهات المعنية حفظاً على الأمن والسلام ، فالقوات المسلحة كانت جاهزة لكل الاحتمالات وتم التعامل مع تحركات الحركات المتمردة بشكل إيجابي.

* عموما فإن الهجوم كما أشرت قصد به هدفان الأول هو قيام دولتي الجنوب وليبيا بالتخلص من حركات دارفور المتمردة والتي أضحى وجودها خطرًا على الجنرالين سلفاكير وحفتر بعد المطالبات الدولية المتزايدة بطردها منهما.

* أما الهدف الثاني بأن هذه الحركات تريد أن توهم المجتمع الدولي والوساطة الإفريقية بأنها موجودة في الميدان.

*المراقب يلحظ أن الهجوم جاء بعد اجتماع برلين وبعد الضغط على الحركة الشعبية للجلوس للتفاوض مع الحكومة ، بجانب أن انتهاء المدة المحددة لرفع العقوبات الأمريكية النهائي عن السودان قد اقترب مما جعل هذه الحركات تقوم بهذه المغامرة لجر القوات المسلحة لخرق وقف اطلاق النار في هذا التوقيت القاتل.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
(نصيحة) أمين!! - رمضان محوب
باسمك الأخضر - رمضان محوب
مراقي الصدق..!! - رمضان محوب
قرار في وقته ..!! - رمضان محوب
أوان الحل..!! - رمضان محوب