دا ربا راسو عديل

عرض المادة
دا ربا راسو عديل
469 زائر
06-06-2017

لم ألمس تفاعلاً شعبياً صادقاً مع مقالاتي التي تناولت فيها مختلف القضايا والشواغل مثلما لمست التفاعل الصادق في مقال " مافيا الكتفلي" مما يعني أن المقال لمس وتراً حساساً ووضع يده في مكان "كسر" الركبة ذاتو، خاصة عندما استمعت إلى كثيرين من ضحايا تجارة الكسر الذين حرك المقال مواجعهم وأشجانهم ، كيف لايحركهم وهم الذين فقدوا ممتلكاتهم ومنازلهم فأصبحوا وعوائلهم من المشردين.

فليسمح لي إخوتي القراء أن انتخب واحدة من الرسائل الموضوعية العلمية التي جاءت تعقيباً وإضافة جيدة للمقال وهي رسالة من الصديق المحترم، الخبير المصرفي الدكتور الطيب محمد الطيب والتي جاء فيها:

أخي الأستاذ أحمد لك التحية وأنت تطرق هذا الموضوع الذي نراه على درجة من الأهمية وفي تقديري أن السبب في شيوع مثل هذا النشاط غير المشروع هو طبيعة الاقتصاد وهيكله ونموه الخفي أو غير الرسمي بنسب كبيره تترواح ما بين 35% إلى 45% وهذا قطعاً لا تتم معالجته إلا من خلال معالجة الهيكل نفسه ولا شك أن تعديل هياكل الإقتصاد سيؤدي إلى إزالة التشوهات ،فضلاً عن توجيه القطاعات الاقتصادية نحو الإنتاج ، وهذا بالطبع يتطلب سياسة اقتصادية يتم تطبيقها على الاقتصاد الكلي وتتبعها سياسات نقدية ومالية مواكبة ومتسقة مع الهدف الكبير المستهدف بعملية الإصلاح وهذا لايتأتى إلا بضرب الطبقة الطفيلية التي تتحكم في الاقتصاد والاقتصاديين الذين يدعمون هذه الأنشطة..

إلى جانب ما تقدم فإن شح السيولة يعد من أهم الأسباب لانتشار وتفشي هذه الظاهرة ولايمكن محاربة هذا النشاط الطفيلي عبر جهود فردية من مدير ضرائب أو نحوه لأنها أكبر من طاقته وإمكانياته وذلك لاستفحالها وانتشارها في كافة ربوع البلاد وبصورة مخيفة..

وعلاوة عن هدمها للاقتصاد فهي من الناحية الشرعية تعتبر من المعاملات الربوية الصريحة وهذا النوع يسمي ربا الفضل وهو ربا خفي غير ظاهر مثل ربا النسيئة وهو محرم شرعاً وفي تقديري الظاهرة نحتاج لوقفة وبحوث ودراسات وورش عمل حتي ندرسها بعمق ونصل إلى أسبابها ومن ثم اجتثاثها وهذا يتطلب تكاتف وتضافر الجهود الرسمية والشعبية وسن تشريعات وتوعية وردع من أجل اجتثاث الظاهرة التي قادت إلى العديد من المشاكل الاجتماعية وهدم استقرار الأسر نتيجة لجهل أبنائها وبالتالي هي التي تدفع الثمن أضعافاً مضاعفة...ذات مرة ناقشت أحد القانونيين في إحدى النيابات، فكان رده أن قال: طالما إن المشتري راضٍ فالبيع صحيح، واعتقد أنه غير محق في ذلك لأن المشتري عادة يكون صاحب حاجة ملحة ومضطر، بل أكاد أجزم أن السلعة نفسها أحياناً تكون غير موجودة أصلاً ..

شكراً مجدداً أخي التاي لإتاحة فرص النقاش حول هذه الأمور التي تمس حياة الناس ومعاشهم...

من المحرر:الشكر أجزله وأنبله للدكتور الطيب محمد الطيب وهو يضع مبضع الجراح الماهر على جرح غوره الإهمال وفتقه التجاهل الرسمي..شكراً على الطرق العلمي الموضوعي.. اللهم هذا قسمي فيما أملك...

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائما في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله ،وثق أنه يراك في كل حين.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
القمة... قراءة أولى - أحمد يوسف التاي
احترامي للحرامي - أحمد يوسف التاي
صلاح عووضة - أحمد يوسف التاي
إسقاط خيار الحرب - أحمد يوسف التاي