ثورة الغبشاوي

عرض المادة
ثورة الغبشاوي
72 زائر
06-06-2017

*وددت الرد عليها حينها لكني آثرت التأني لبعض الوقت ريثما أنشط ذاكرتي حول الملف قليلاً..!!

*قبل أيام انبرت البروفسيور عائشة الغبشاوي القيادية بالمؤتمر الوطني والنائبة البرلمانية مهاجمة الدعم الاجتماعي الذي تقدمه الدولة للفقراء شهرياً.

*البروفسيور عائشة، وصفت، من تحت قبة المجلس الوطني بأم درمان الدعم الذي تقدمه الدولة بالشعارات الوهمية التي تهدف الدولة عبره لإرضاء ضميرها، واصفة الدعم بغير المؤثر على الشرائح الضعيفة في البلاد.

* عائشة أشارت إلى أن الدعم المحدد بـ(150) جنيهاً لا يغطي تكاليف شراء "رطل لبن" الذي يبلغ سعره ستة جنيهات، واتهمت الغبشاوي مداولات البرلمان على بيانات وزارات القطاع الاقتصادي والاجتماعي بإهانة كرامة الأسر الفقيرة في سبيل صرف مبلغ الدعم الاجتماعي.

*بداية لا بد من الإشادة بالبروف عائشة ووقوفها (المتأخر) إلى صف الفقراء ،وإن تأتي متأخراً خير من ألا تأتي..

*إن لم تخني الذاكرة فإن فكرة الدعم الاجتماعي مشت على قدميها في أعقاب تطبيق الحزمة الأولى من رفع الدعم عن المحروقات في سبتمبر عام 2013م.

*فالدعم الحكومي الذي بدأ حينها بـ(100)جنيه قامت فلسفتها على امتصاص الآثار السالبة على الشرائح الضعيفة لتلك القرارات، وهو دعم يخرج من وزارة المالية التي تشرف عليه وزارة الرعاية الاجتماعية وأذرعها.

*وخلال السنوات الأربع ارتفعت قيمة الدعم من 100 ثم 150 والآن (200) جنيه وليس (150) جنيهاً كما تقول البروف عائشة، وخلال تلك الأعوام زاد عدد الأسر المستفيدة من الدعم الاجتماعي حتى بلغ في موازنة 2017م (700) ألف أسرة.

*البروفسيور عائشة طالبت بضرورة إعادة النظر في برنامج الدعم الاجتماعي، وهي دعوة في اعتقادي في محلها لكن السؤال هنا من أين تبدأ علمية إعادة النظرة هذه؟

*الإجابة مباشرة تقول من البرلمان نفسه الذي تصرخ البروف عائشة تحت قبته، رفع الدعم الاجتماعي للشرائح الفقيرة وزيادته يأتي من قبل البرلمان عبر تشريع ملزم للجهاز التنفيذي.

*أما حديث البروف عائشة عن الضعف والتأخير في تسليم هذا الدعم على قلته فإنه حديث في اعتقادي به كثير منطق إذا أن بعض المستفيدين من هذا الدعم يشكون من تأخره رغم تجميعه كل خمسة أشهر أو نحو ذلك، لذا فالدولة ووزارة الرعاية الاجتماعية مطالبة بإعادة النظر في بعض الجهات التي أنيط إليها توزيع هذا الدعم خاصة في المدن والحضر.

*إن ما نكتبه هنا عن الغبشاوي هي محاولة منا بتذكيرها بأنها تحمل القلم وأنها (ممثلة) للشعب في برلمان يمكن يسائل رئيس الوزراء بنص التعديلات الدستورية الأخيرة، وأن ما افترعته من محاولة لإصلاح الحال المائل في دعم الشرائح كما تقول ينبغي أن تمضي فيه نحو غايته.

*ترى هل ستصمد البروف الغبشاوي في معركة زيادة الدعم الاجتماعي، أم ستحني رأسها للعاصفة لتمر كما مرت موازنات 2013 و2016 و2017م تحت سمعها وبصرها وهي النائبة البرلمانية لأكثر من دورة.

*مررت الغبشاوي تلك الموازنات مع النواب الآخرين وهي تتضمن رفع الدعم الجزئي عن المحروقات وبعض السلع مما أوجد إفرازات سالبة على الشرائح الضعيفة، فكان الدعم الاجتماعي الذي تنتقد الغبشاوي ضعفه الآن إحدى المعالجات لتخفيف تلك الآثار.

*فلتقم الغشاوي بتقديم مسألة مستعجلة لرئيس الوزراء حول ضعف الدعم الاجتماعي الحكومي للمواطن إن استطاعت إلى ذلك سبيلا!!

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
دابتي أرفق بي - رمضان محوب
قرار متأخر - رمضان محوب
ظاهرة (مقلقة)..!! - رمضان محوب
قوات (حفتر)...!! - رمضان محوب
اقترب الوعد ..!! - رمضان محوب