وددت لو صمت هذا الشيخ

عرض المادة
وددت لو صمت هذا الشيخ
300 زائر
05-06-2017

نقلت صحف محلية عن مساعد الرئيس الشيخ إبراهيم السنوسي "شيخ المساعدين" تصريحاً جاء في بعض فقراته أن "الضائقة المعيشية لن تحل إلا بقراءة القرآن"...

نقول للشيخ إبراهيم السنوسي جزاك الله خيراً فقد أرشدتنا إلى أيسر الطرق للقضاء على الضائقة المعيشية التي أخذت بكل تلابيب الأسر السودانية والتي لم يسلم من بأسها إلا أهل الشوكة والحظوة، تلك الضائقة التي وضعت كل أحمالها الثقال على عاتق السواد الأعظم من الغلابة والمسحوقين

والمقهورين والمحرومين المنهوبين ..

الضائقة المعيشية الطاحنة التي حلت بأرضنا منذ ربع قرن من الزمان أو يزيد أسبابها معلومة، ليس من بينها هجر الشعب السوداني للقرآن..

كان أولى بشيخ المساعدين قبل أن يكتب لنا وصفة علاج الضائقة المعيشية أن ينصح السلطة بالضغط على الإنفاق الحكومي والتقليل من الصرف على العاطلين من السياسيين وجيوش الدستوريين ونفقاتهم التي أرهقت خزينة الدولة والشعب..

كان عليه أن يحث الحكومة على تخفيض مخصصات وامتيازات الوزراء والمسؤولين من علاج بالخارج والداخل على نفقة الدولة وتذاكر سفر ومأموريات وحوافز ...

كان على الشيخ أن ينصح الحكومة بتشديد القبضة على جهابذة الفساد ومحاربتهم وترصدهم وتعقب خطواتهم، فلماذا يغفل الشيخ عن كل ذلك ويختزل الحل في تلاوة القرآن...

وددت والله لو أن شيخ المساعدين حث الشعب السوداني على الإنتاج ومضاعفة الجهود في الحقول والمزارع والمصانع فديننا الإسلامي الذي نعتز به دين عمل وسعي وكسب وأخذ بالأسباب وليس دين "تبتل"ولا "رهبانية" ولا تقوقع..

وددت لو أن شيخ المساعدين حث "إخوانه" في أجهزة الدولة على ابتكار وسائل إنتاجية جديدة لمساعدة الأسر الفقيرة والشرائح الضعيفة بدلاً عن "الدعم الاجتماعي" الذي بات يستخدم للاستقطاب السياسي وشراء الولاءات.

وددت لو أن شيخ المساعدين حث الأجهزة التنفيذية على التشديد على محاصرة التهريب والنشاط الطفيلي والمضاربات ومافيا "الكتفلي" وسماسرة الأراضي..

إلخ...وددت لو أن شيخ المساعدين دعا إلى ضوابط صارمة لاجتثاث فوضى الاستيراد واستجلاب النفايات المسرطنة التي يدفع فيها ملايين الدولارات من مال الشعب السوداني...

هذه هي مشكلتنا يا سيادة المساعد...هذه أسباب الضائقة المعيشية ذلكم الصداع المزمن الذي لازمنا أكثر من ربع قرن من الزمان، الشعب السوداني ليس له مشكلة مع القرآن فهو شعب محب للتلاوة وقراءة القرآن، وإذا دخلت أيّ مسجد في المدن والأرياف ستجد حلقات القرآن غير منقطعة وستجد الخلاوى ...يا شيخ إبراهيم المشكلة فيكم وفي سياساتكم ولاصلة لها بالقرآن، اتركوا علاقتنا مع ربنا فذاك شأننا،أصلحوا ما يليكم من مسؤوليات الله سائلكم عنها يوم تأتونه فرادى ...

وأخيراً وددت لو أن شيخ المساعدين صمت ولم ينبس ببنت شفة....اللهم هذا قسمي فيما أملك...

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله ، وثق أنه يراك في كل حين.

   طباعة 
5 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
الشهيد ودالسيد حامد - أحمد يوسف التاي
معهم حق - أحمد يوسف التاي
التطبيع مع الإسهالات - أحمد يوسف التاي
اخفاقات الخدمة المدنية - أحمد يوسف التاي
طه "التانيين" 3/3 - أحمد يوسف التاي