من يحمي من؟

عرض المادة
من يحمي من؟
114 زائر
04-06-2017

* لم تكن حادثة اغتيال الجندي النيجيري التابع للبعثة المشتركة لحفظ السلام بدارفور "يوناميد" الذي لقي مصرعه الأربعاء الماضي بأحد أسواق نيالا على يد مسلحين بعد نهب سيارته، لم تكن الأولى لهذه القوات الكسيحة ولن تكون كذلك.

* ووقائع الحال يشير إلى عجز هذه القوات عن القيام بأي دور من المهام التي من أجلها دخلت لدارفور في مقدمتها المراقبة ورفع تقارير لتقييم الأوضاع.
*ومنذ ستة أعوام أي منذ توقيع اتفاقية وثيقة الدوحة ما زالت هذه القوات تبحث عن مهام وأدوار لتقوم بها في دارفور، ويبدو أنها في الطريق إلى القيام بدور حماية أفرادها من هجمات الحركات المسلحة والمتفلتين.

*من المعلوم أن (اليوناميد) جاءت بناءً على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1769 الصادر في 31 يوليو من العام 2007م..

* فـ(اليوناميد) ومنذ مقدمها دارفور وهي تعيش حالة ضياع سبق أن عبّرت عن قلقها إزاء انتشار عمليات نهب وسرقة سيارات موظفي بعثتها في دارفور.. كثيراً ما اتهمت أطرافاً في (اليوناميد) تساعد وتدعم الحركات المتمردة وبذلك تحول تلك الأطراف مهمة (اليوناميد) من حفظ السلام إلى النقيض تماماً.

* فاليوناميد ولدت كسيحة نتيجة لتداخل طائفة من الأخطاء والضغوط، منها أن مجلس الأمن كان قد أساء تقدير الكارثة الإنسانية في دارفور بترك جهود احتوائها ضمن نطاق مسؤوليات الاتحاد الأفريقي الذي نشر بعثة أولى تفتقر للإمكانات والخبرة.

*بعد ممانعة كبيرة من الخرطوم برفضها دخول قوات دولية إلى دارفور تحت البند السابع،تم التوصل لصيغة بوساطة أفريقية، بحيث يتم السماح لقوات من الاتحاد الأفريقي بقبعات زرقاء على أن تكون مهمتها حفظ الأمن والسلم دون أن تكون من صلاحياتها أي عمليات هجومية كما يقتضي الأمر وفقاً للبند السابع من ميثاق الأمم المتحدة..

*مواطن دارفور لديه قناعة راسخة بأن هذه القوات فشلت في القيام بمهامها في حماية المواطنين وحتى نفسها من الهجمات التي تتم عليها وأفقدتها كثيراً من منسوبيها.وأن ماتم إنفاقه من أموال على إبقاء هذه القوات منذ عشرة أعوام في دارفور وميزانيتها تعادل ميزانية دولة ولو صرف على السلام والتنمية لانتهت الحرب لكن هذه أموال مهدرة بلا فائدة.

* لمصلحة من تبقى هذه القوات في دارفور دون أدوار إلى الآن ؟ بل أن بقاءها يزيد من تطاول أزمة دارفور التي تقول قرائن الأحوال إنها في الطريق إلى إعلان دارفور خالية من الحرب ومظاهرها إلا أن بقاء هذه القوات يعطي انطباعاً مغايراً لواقع الأمر هناك.

* أذكر أن المتحدثة باسم بعثة يوناميد عائشة البصيري بعد استقالتها من منصبها، تحدثت عن تقارير داخلية خاصة بالبعثة كشفت أن بعض الدول المشاركة في مد البعثة بالجنود والعتاد خاصة من أفريقيا، تتربّح من ذلك بإرسال جنود غير مدربين، وبعتاد متهالك، في وقت أحجمت فيه الدول المقتدرة عن مدّ البعثة بالآليات والتجهيزات التي تساعدها على أداء مهامها.

* البصيري أرجعت فشل وضعف يوناميد كان من مجلس الأمن الذي كان على علم مسبق بأن البعثة فاشلة قبل أن ترسل إلى دارفور،أما بالنسبة لأفراد قوات اليوناميد الأفارقة فهذه البعثة بالنسبة لهم مجرد اغتراب لجمع أكبر كمية ممكنة من (الدولارات الأمريكية) والرجوع إلى بلادهم ليعيشوا حياة الأثرياء ورجال الأعمال.

* الحكومة الآن مطالبة بتعقب وملاحقة الجناة حتى توقيفهم وتقديمهم للعدالة، لتحفظ ماء وجه هذه القوات التي تعجز عن حماية أفرادها ناهيك عن مواطن دارفور الذي يتأكد له ضعف هذه القوات وعدم جدواها مع كل حادثة قتل لأحد بعثتها.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
حياة أو موت ..!! - رمضان محوب
قرار موفق - رمضان محوب
أسطوانة مشروخة..!! - رمضان محوب
أسخى الناس..!! - رمضان محوب