إنما يعمر ...

عرض المادة
إنما يعمر ...
139 زائر
03-06-2017

*لا شك أن للمساجد أهمية عظمى، ومكانة سامية رفيعة في المجتمع المسلم أعطاها لها ديننا الحنيف، ورتَّب ثواباً جزيلاً على عمارتها، والاعتناء بها، ومن الأمور التي تدل على هذه المكانة العظيمة ما يلي:

* أن المسجد يسمى بيت الله تبارك وتعالى، وفي هذا دلالة على قدسية المسجد ونزاهته، وخلِّوه من الأغراض والمقاصد الدنيوية، وأن من يدخله لابد أن يجعل عمله خالصاً لله تبارك وتعالى وحده لا شريك له .

2. فضل إنشاء المساجد وعمارتها، ونظافتها والاهتمام بشؤونها وتزويدها بما تحتاجه من خدمات، وأن ذلك العمل دلالة على الإيمان والبشرى بالرحمة والرضوان من الله الكريم المتعال قال جل جلاله في محكم التنزيل: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ...}(التوبة:18)، وقال عثمان بن عفان رضي الله عنه عندما قال الناس فيه حين بنى مسجد رسول الله: إنكم أكثرتم (أي: في الإنكار على ما فعلته)، وإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((من بنى مسجداً (قال بكير: حسبت أنه قال: يبتغي به وجه الله) بنى الله له مثله في الجنة))

*أن المسجد موضع تنزل الرحمات، واستجابة الدعوات، والبشرى بالطيبات، ومنسكاً للأعمال الصالحات لقول الله تبارك وتعالى: {فَنَادَتْهُ الْمَلآئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللّهَ ....)

* اعتناء النبي صلى الله عليه وسلم حين قدومه المدينة ببناء المسجد النبوي، وكان هذا هو أول عمل أقامه بعد وصوله عليه الصلاة والسلام إلى المدينة، وجعله مكاناً لانطلاق دعوة الإسلام الحنيف إلى مشارق الأرض ومغاربها، كما جعل منه صلى الله عليه وسلم بيت المسلمين الكبير، وجامعتهم العظيمة، ومأواهم في السراء والضراء، فكانت إذا نزلت نازلة أو حدث أمرٌ أمرَ بلالاً رضي الله عنه فينادي الصلاة جامعة.

*بل إن أول عمل قام به النبي حين قدومه مهاجراً من مكة إلى المدينة هو تأسيس مسجد قباء، أول مسجد أسس على التقوى، ولهذا الفضل العظيم والذي أجزل الله عطاءه لمن يقوم ببناء المساجد وعمارتها. بادر أخ لنا لا نزكيه على الله الشيخ عبدالرحمن إبراهيم ببناء مسجد صغير حتى ينال هذا الثواب الجزيل من الله تعالي فقام ببناء مسجد صغير بمساحة 7في 4 ورفض لأي شخص أن يساهم معه.

* فقام بتنظيف المكان لانه كان مكان نفايات كثيرة ونظفها خير تنظيف ثم قام ببنائه بمواد بسيطة زنك واكسبندة ومواسير وكنت أصلي معهم بعض الأوقات وكنت أرى السعادة في وجوه الناس وفرحتهم العارمة ببناء هذا المسجد ويتسابقون للأذان فيه بغية الأجر والثواب .

*ولكن للاسف لم تتم فرحتهم حيث قامت المحلية بهدم المسجد ولاحول ولا قوة الابالله العلي العظيم فبدل أن تساعدهم المحلية وتشكر هذا الرجل الفاضل تجازيه أسوأ جزاء فقد رأيت الحزن في عينيه وهو ينظر للمسجد الذي صرف فيه من حر ماله فكان حرياً بالمسؤولين ان يتقوا الله وخاصة أن مكان المسجد ليس في شارع يعطل سير الناس بل هو على جانب الطريق ولا نملك إلا أن نقول للشيخ عبدالرحمن إبراهيم ثبت الله أجرك وبارك لك في مالك ونقول للسلطات المحلية اتقوا الله فهذا لايحل فهو مسجد أسس على التقوى.

عبدالخالق عبدون علي

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
قرار في وقته ..!! - رمضان محوب
أوان الحل..!! - رمضان محوب
تسيس الثقافة ..!! - رمضان محوب
إسدال ستار..!! - رمضان محوب
بين جابر والمأمون - رمضان محوب