أبو قردة.. كلام نهائي

عرض المادة
أبو قردة.. كلام نهائي
112 زائر
02-06-2017

أخيراً جداً خرجت وزارة الصحة بإحصائية لحالات الإسهالات المائية التى ضربت البلاد مؤخراً، وكشفت عن الرقم الحقيقي على لسان وزيرها بحر إدريس أبو قردة الذي أكد للجنة الصحة بالبرلمان أمس أن عدد مصابي الإسهالات المائية في البلاد بلغ (13,659) حالة لقيت منها (292) حالة حتفها وذهبت إلى ربها راضية مرضية دون أن تجد العلاج.

قبل نحو شهر قال أحد مسئولي ولاية النيل الأبيض "ما يثار عن الإسهالات المائية نسمع به فقط من (الواتساب) وليس حقيقياً البتة". وفي ذات يوم نشر التصريح ذهب ذات المسئول إلى مناطق "أم جر" ليقف على انفجار حالات الإسهالات المائية.

ولاحقاً أعلنت وزارة الصحة أن ولاية النيل الأبيض تشهد إصابات تخطى عددها (2000) حالة وخلفت أكثر من (60) حالة وفاة.

حتى أمس الأول كانت وزارة الصحة بولاية الخرطوم تنكر،جملة وتفصيلاً، وجود حالات للإسهالات المائية في حدودها وتنفى دخول أي حالة إلى مستشفياتها حتى نشرت الصحف شهادة وفاة لمواطنة سبب الوفاة فيها الإسهال المائي لتعلن الوزارة ،عبر بيان رسمي أمس الأول، عن إصابة (120) مواطن ووفاة اثنين بالإسهالات المائية.

وبالأمس أكد وزير الصحة أن نصيب ولاية الخرطوم من حالات الإصابة بلغ (880) حالة نتجت عنها (21) حالة وفاة.

ولاية الجزيرة لا تزال تنكر انتشار المرض فيها وتؤكد أن حتى الحالات التى وصلت إلى مستشفياتها عابرة من ولاية النيل الأبيض بينما الواقع يؤكد أن عدداً من قرى محلية المناقل كانت قد عانت الأمرين من تفشي المرض.

وبالأمس أكد وزير الصحة أن عدد الإصابات بالإسهالات المائية بولاية الجزيرة بلغ (1982) حالة توفي منها (55) حالة.

لا أدري لماذا يصمت المسئولون الولائيون عن انتشار الإسهالات المائية ويحاولون دائماً التستر عليها، هل لأن المرض مرتبط مباشرة بتردي الخدمات ويفضح بصورة مباشرة إهمال الولاة لمواطنيهم وتركهم للمياه الملوثة والآسنة ؟؟... أم لأن المرض يكشف ضعف الخدمات الصحية والمستشفيات المتهالكة وعدم اهتمام المسئولين بتوفير المعينات الصحية اللازمة لمواطنيهم؟؟.

انتشار مرض وبائي مثل الإسهالات المائية وعدم مقدرة الجهات الصحة على السيطرة عليها لأكثر من 6 أشهر والعمل على التستر عليها أمر يخالف أبسط الحقوق الإنساية للمواطنين لأن الكشف عن المرض وعدم مقدرة الدولة على السيطرة عليه يمكن أن يدعو لتدخل منظمة الصحة العالمية لإنقاذ المواطنين.

ورغم أن وزارة الصحة تبذل جهوداً كبيرة وتوفر الفرق الطبية اللازمة للتدخل السريع لإنقاذ المرضى، إلا أن الأجدى أن تعمل الحكومة على إنهاء البكتريا نفسها والعمل على اجتثاث أصل الداء.

أما وزراء الصحة في الولايات التى تتكتم على إصابة مواطنيها وتتركهم ليواجهوا مصيرهم دون أن تقدم لهم أي معينات صحية، بل وترفض المستشفيات استقبالهم فأن الأفضل لهم أن يحفظوا ما تبقى لهم من نخوة وأن يتقدموا باستقالاتهم ليأتي من يستطيع أن يقدم شيئاً لهذا الشعب المكلوم.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
حكم وأمثال - محجوب عثمان
كرت أحمر - محجوب عثمان
لم ينجح أحد - محجوب عثمان
الغاية تبرر الوسيلة - محجوب عثمان