الذكرى الأولى للسادس من رمضان

عرض المادة
الذكرى الأولى للسادس من رمضان
51 زائر
01-06-2017

اليوم السادس من رمضان 1438هـ تمر الذكرى الأولى لقرارات رمضان التي أصدرها المراقب المقال للإخوان المسلمين الشيخ علي جاويش، وعطّل بموجبها المكتب التنفيذي ومجلس الشورى والمؤتمرالعام ثمّ شكّل مكتباً تنفيذياً وهيئة شورى.

في ذلك اليوم تلقيت اتصالاً من المهندس أمية يوسف مسؤول الاتصال السياسي بالأمانة السياسية للإخوان المسلمين يخبرني فيها بفحوى قرارات المراقب المقال الشيخ علي جاويش، وبعد الإفطار هرعنا إلى منزل الشيخ الدكتور الحبر يوسف ببانت بأمدرمان؛ حيث وجدناه في اجتماع مغلق مع المراقب المقال الشيخ علي جاويش،ويبدو أنه يحاول إقناعه بتأييد قراراته، ووجدت الشيخ صديق علي البشير قد سبقني إلى هناك، وبعد خروج المراقب المقال الشيخ علي جاويش من اجتماعه المغلق تحدث معه الشيخ صديق علي البشير، وأنا، وحاولنا أن نقنعه بخطأ قراراته تلك، وحاولنا أن ندخل معه في نقاش، وقلنا له لماذا لم تدعُ المكتب التنفيذي لاجتماع إذا كان الأمر بهذه الخطورة بدلاً من أن تنفرد باتخاذ القرارات.. ولكن المراقب المقال الشيخ علي جاويش رفض أن يناقشنا.

في التاسع من رمضان من العام الماضي ـ أي بعد ثلاثة أيام من صدور قرارات المراقب العام المقال ـ تمت الدعوة لاجتماع مجلس شورى الإخوان المسلمين،وفعلاً انعقد الاجتماع بمنزل القيادي التاريخي للإخوان الشيخ صادق عبد الله عبد الماجد، وفي جلسة مكتملة النصاب؛ مارس مجلس الشورى صلاحياته،و رفض قرارات المراقب المقال الشيخ علي جاويش، وأقال الشيخ على جاويش من منصبه، وهو ما يكفله الدستور للمجلس، وقام بتكليف الشيخ الدكتور الحبر يوسف مراقباً عاماً للإخوان المسلمين في السودان إلى حين انعقاد المؤتمر العام.

بعد ذلك خاطب رئيس مجلس الشورى الشيخ عمر حسن سيد أحمد مجلس شؤون الأحزاب بتلك القرارات، وأخطره بأن الشيخ الدكتور الحبر يوسف قد صار مراقباً عاماً مكلفاً إلى حين انعقاد المؤتمر.

وكّل المراقب المقال الشيخ علي جاويش علي السيد المحامي ليكون محاميه أمام مجلس شؤون الأحزاب؛ فردّ علي السيد ـ باسم موكله ـ بأن ليس هناك في أجهزة الإخوان المسلمين مجلس شورى أصلاً، وأن هذا الجهاز قد ابتدعه عمر حسن، وستتم محاسبته مع آخرين.. وإذا كان مجلس الشورى ليس موجوداً أصلاً؛ فكيف قام المراقب العام بتعطيله ضمن قراراته؟ علماً بأن مجلس الشورى هو الذي انتخب المراقب العام المقال في العام 2012م؛ فكيف يُنكر جهازاً قام بانتخابه وهو أعلى منه حسب دستور الإخوان المسلمين؟

بعد عام كامل؛ ما الذي حدث على الأرض فعلاً؟ الذي حدث على مستوى الإخوان المسلمين أن العضوية انحازت بغالبية كاسحة إلى الشرعية بقيادة الشيخ الدكتور الحبر يوسف، أما خارج الإخوان المسلمين فقد اعترفت كل القوى السياسية بالشرعية بقيادة الشيخ الدكتور الحبر يوسف، وليس أدل على ذلك من أن المؤتمر الشعبي والمؤتمر الوطني قد دعوا الشيخ الحبر لمؤتمرهم العام دون أن يلتفتوا إلى المراقب المقال أصلاً. وأخيراً فإن رئيس الجمهورية عندما قام بتعيين أعضاء في المجلس الوطني ومجلس الولايات والمجالس التشريعية بالولايات قام بتعيين أعضاء من المجموعة الموالية للشرعية... فماذا بقي للانقلاب في ذكراه الأولى؟؟

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
رمضان شهر الانتصارات - حسن عبد الحميد
ذكرى النكبة - حسن عبد الحميد
الإخوان في البرلمان - حسن عبد الحميد
(حركة) حماس الذكية - حسن عبد الحميد