كهربة جبرة..حسبنا الله

عرض المادة
كهربة جبرة..حسبنا الله
303 زائر
29-05-2017

المكان مكاتب كهرباء جبرة، والزمان أمس... أمة من الناس يتقدمهم شيخ في العقد السابع من العمر يجئرون بمر الشكوى من انقطاع التيار الكهربائي عن مسجدهم بسبب عطل استمر أكثر من ثلاثة أيام، وآخرون حضروا من مربع "9" يشكون العلة نفسها وثالث ورابع وخامس يشتكون من مشكلات مختلفة. هذه ليست القضية فالأعطال أمر عادي يحدث من وقت لآخر وعادة عندما تحدث مشكلات كهذه فإن هناك الرقم (4848 ) التابع للشركة السودانية لتوزيع الكهرباء سيكون مبذولاً للاتصال المجاني ويمكن للعميل أن يبلغ عن مشكلته ليتم تدوين المعلومات الخاصة بالموقع واسم المبلغ، وفي الغالب يجد المتصل رداً فورياً ووعداً بحل عاجل لمشكلته، غير أن المتصل عليه أن ينتظر كثيراً ويصبر صبراً جميلًا...

وهذا ما حدث للجماعات والأفراد الذين أتوا لمكاتب الكهرباء أمس بعد أن غاض صبرهم واستفزهم التجاهل المخجل...

جاءوا لمكاتب الإدارة يبحثون عن مسؤول يحل مشكلاتهم. المهندس المسؤول غير موجود ...المدير بداخل مكتبه وقد أغلق عليه بابه ولايستجيب لأي طارق...الكل يأتي ويسأل عن شخص مسؤول ليتفاهم معه ويوجه بحل مشكلته فلايجد ..المهندس المسؤول غير موجود ومكتبه "فاتح"، والمدير "موجود" ومكتبه "مغلق" من الداخل ولايستجيب لطارق قط،ومع تصاعد الطرق،رجوت الطارقين أن يكفوا عن الطرق لأن المدير غير موجود، وقلت لوكان هذا المدير موجوداً لخرج عليكم يشكو كثرة الطرق المزعج ولما استعصم بمكتبه، لكنهم كانوا على قناعة تامة أن المدير موجود ويسمع الطرق لكنه "يتغاتت" وحينها نهضت من مقعدي وطرقت باب المدير بشدة ولم أتوقف ، فإذا بحسناء فاقع لونها تفتح الباب....ياسيدتي المديرة ليه كل هذه المتاعب لهذا الجمهور الغلبان الذي ينتظر مجرد إجابه أو توجيه يجده لحل مشكلته..

أجابت من طرف مناخيرها: (أنا عندي شغل ميزانية ما فاضية،أمشوا اتصلوا على الرقم"4848") ،

قالوا (لينا ثلاثة أيام بنتصل ووعدونا بالحل العاجل لكننا لانزال في الانتظار، نجي هنا يقولوا لينا اتصلوا على الرقم ونتصل يغشونا بس). ...خرجت جموع الناس من المديرة وهم يدعون عليها وعلى شركة الكهرباء ولم أسمع منهم إلا حسبنا الله ونعم الوكيل ربنا ينتقم منكم يا ناس الكهربة...(قلت في نفسي هم المساكين ديل فاكرين ناس الكهربة ديل عمر بن الخطاب بخافو من دعوة المظلوم )..

والحق أن ما وجدته من تعامل من منسوبي الشركة مع الجمهور تعامل خالٍ تماماً من الاحترام بل فيه غطرسة وغش وتجاهل لحل المشكلات، فوجدت نفسي أردد حسبنا الله ونعم الوكيل...

عدت من مكاتب الكهرباء لأجد أن مشكلة مماثلة تنتظرني بالمنزل، يا إلهي ماذا أصنع أأدعوا على ناس الكهربة وأصرخ حسبي الله ونعم الوكيل وأدعو العزيز الجبار أن ينتقم منهم أم اتصل أولاً ثم أدعو عليهم كما فعل الغاضبون...

المهم اتصلت بالرقم وجاءني الرد يتسرب إلى مسامعي هادئاً وديعاً واعداً بحل المشكلة على جناح السرعة منذ صباح أمس وما زلت انتظر حتى كتابة هذه السطور ، ولكن بلا شك لنا عودة مع ناس "الكهربة"...

حسبي الله ونعم الوكيل...اللهم هذا قسمي فيما أملك...

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائما في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله ،وثق أنه يراك في كل حين...

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
الإهدار والسفه - أحمد يوسف التاي
مدارسنا.. أوكار المخدرات - أحمد يوسف التاي
صناعة الطغيان - أحمد يوسف التاي
امراض اجتماعية - أحمد يوسف التاي
بطانة الخير - أحمد يوسف التاي