الوالي المتنكر

عرض المادة
الوالي المتنكر
431 زائر
28-05-2017

غداة اختيار الشيخ السنوسي مساعداً للرئيس نشطوا وطفقوا يحدثوننا عن مواقفه ووقاره وحكمته، وكيف أنه سيكون سنداً للبشير وفتحاً جديداً للسودان يستحق الاحتفاء....

حسناً...لكم أن تقولوا ما تشاؤون وتكتبوا ماترون وتزعموا ماتزعمون، ولنا أيضا أن نكتب مانرى ونشهد بما علمنا، وسوف تكتب شهادتنا وشهادتكم ونسأل وتسألون..

سأذكر مواقف محددة وأنا مسؤول عنها ولكم أن تحكموا بعدها ما إذا كان الشيخ يستحق الوصف الذي نعتوه به ،أم أن الأمر مجرد محاصصات و"مكافآت" ولاعلاقة له بما زعموا.

عندما كان السنوسي والياً لشمال كردفان كان الرجل يتنكر ويحضر الحفلات، ويجوب الطرقات، كما كان يفعل الحجاج بن يوسف، مهلاً هذه ليست المشكلة، لكن تعالوا أحدثكم عن القصة المضحكة المبكية: بينما كان الشيخ متنكراً وهو حضور في إحدى حفلات الزواج وكان المطرب يغني على خشبة المسرح بأغنية (العربية تقوم بينا تودينا للسادة ومش عارف إيه)...في هذه الأثناء تفاجأ المغني أن شخصاً يصعد عليه وينتزع منه المايكرفون ويقسم:( أها عربيتك دي وقفناها ليك والله تاني ماتدور لي ما شاء الله) وأنزله صاغراً، وكان ذلك الشخص المتنكر هو الوالي السنوسي المساعد الحالي...فأين الحكمة التي تتحدثون عنها إذن...لا أدري كيف سيتصرف شيخ المساعدين في زمن التطبيع الذي يتطلب (تعديل مواد الزي الفاضح، وحرية الأديان، وقوانين النظام العام، حتى تتسق تماماً مع مواثيق الأمم المتحدة، وسيداو، وبما يحقق شروط رفع العقوبات) ، - دي أمريكا اللي قالت مش أنا - المهم كيف سيفعل الشيخ مع كل هذا...

أما الموقف الثاني الذي يجانب الحكمة في كل شيء ما وثقه ذلك الفيديو المنقول عن مؤتمره الصحافي في العام 2013 والذي دعا فيه شباب وشابات حزبه لممارسة العنف وأخذ القانون باليد قائلا: (البضربكم أضربوه، والبقطع أضان واحد منكم أقطعوا أضانو، والبكتل اكتلوه، ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم )..فأين الحكمة هنا...

وفي ذات الفيديو يقول الشيخ أيضاً: (أنا باقي عمري دا نذرتو لإسقاط النظام.!!! ) فإذا هو شيخ مساعدي "النظام"...أنا هنا لا استغرب تقلب المواقف فذاك أمر مفهوم في السياسة،ولكني استشهدت بذلك لإثبات أن ذلك ليس من الحكمة التي وصفوا بها المساعد ليلة القبض على (المواقف)...

نحنا لسنا ضد الشيخ السنوسي فبيننا احترام وعلاقة طيبة وقديمة، ولكننا لا نقبل للحقائق أن تلوى أعناقها في سبيل تبرير موقف أو فعل شيء يحتاج إلى مبررات لتغطية ماهو "مكشوف" فالحق أحق أن يقال ويتبع..فلسنا ضد كونه مساعداً فهو أكفأ مما في القصر من مساعدين، وحتى أكون منصفاً ولئلا يظن الناس أن الرجل ليس له نصيب في الحكمة قط، أقول بما شهدته في مارس 2004 تقريباً حيث كنت في انتظار الشيخ الترابي لإجراء حوار معه لصالح جريدة المدينة السعودية، وكان معه بمكتبه الشيخ السنوسي، وبعد لحظات خرج منه السنوسي يلاحق بعض الشباب الغاضبين بفعل الاعتقالات التي استهدفت قادتهم فيما يعرف بالمحاولة التخريبية آنذاك، فقد كان السنوسي مهدئاً لثورة الشباب الغاضبين و داعيهم إلى ضبط النفس ...

خلاصة القول أن المحاصصة ومكافآت "الواثبين" هي التي جاءت بالرجل إلى قصر الرئاسة، وليس لأنه حكيماً وأن حكمته ووقاره هي ما تحتاجها البلاد الآن ، فليس هذا كل ما في الأمر كما يزعمون.....اللهم هذا قسمي فيما أملك...

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله ،وثق أنه يراك في كل حين.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
الإهدار والسفه - أحمد يوسف التاي
مدارسنا.. أوكار المخدرات - أحمد يوسف التاي
صناعة الطغيان - أحمد يوسف التاي
امراض اجتماعية - أحمد يوسف التاي
بطانة الخير - أحمد يوسف التاي