شواهد من تحت سطح الجريمة (1 من 3)

عرض المادة
شواهد من تحت سطح الجريمة (1 من 3)
8545 زائر
08-01-2015

ومن سفح الجريمة يطل علينا السيد (الصيدلاني) محمد الهادي الطيب، ويسوّد صفحات الضحية (الإنتباهة) بثرثرات كذوبة ولجاج داحض.

وبادئ ذي بدء نقول إن الرجل بادعائه الانتماء لمنبر السلام العادل وشهوده لتأسيسه لا يصدق، فلا علاقة له بذلك البتة، ولم يكن عضواً بالمنبر يوماً، ولم يكتب اسمه في أضابير المنبر، لا قبل أن يكون حزباً، ولا بعد أن صار حزباً.. ويطل علينا كما الساحر ليخوض بلسان وليه بابكر عبد السلام.. وما أكذبه من لسان.. يجادل عنه في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهما يوم القيامة؟!

والسيد محمد الهادي لم يسعفه ذكاؤه في إنشاء رواية متماسكة يعمِّي بها أمهات الحقائق.. فأقر الرجل كتابة (في لحظات التداعي البشري التي يستنطقها الله العزيز الحكيم ليجري بها حقائقه ويجلي بها الخبايا.. جل وعلا) فيقر بقوله: (حقيقة لا علم لي بمن دفع أو لم يدفع).. يعني المذكورين في قائمة المساهمين.. وخصوصًا بابكر وثلثه الذين يدعون أنهم دفعوا كذباً وبهتاناً.. لاحظ أيها القارئ الكريم أهمية هذه الحقيقة في حيثيات الجريمة وبيانها.

وأنا أقول إني أعلم يقيناً أنهم لم يدفعوا.. وقد أقروا جميعاً بذلك قولاً وفعلاً.. فهل تستوي شهادة الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟! وأي قيمة بعد ذلك لكل خزعبلات التدليس والحربائية التي يسود بها المذكور صفحات الجريدة الضحية؟ وهم لم يدفعوا لأنهم كانوا (ولا زالوا) وكنا (ولا زلنا) وكان كل قيادات المنبر حينها (ولا زالوا) يعلمون أنهم مجرد قائمة أسماء شكلية لاستيفاء المطلوب الإجرائي لتأسيس الشركة التي بدونها لا تصدر صحيفة.. ويعلمون أنهم لم يكن عليهم بدءاً.. وانتهاءً أن يدفعوا قيمة أسهم.. وكان الله بكل شيء عليما..

واستمر السيد محمد الهادي يقول بلسان بابكر.. كما يتقمص الجن البشر.. لأن محمد الهادي لم تكن له أي صلة بهذا الأمر.. يقول إن مديونيات بابكر (لاحظ مديونيات وليس قيمة أسهم) قد بلغت ثلاثة وستين مليونًا من الجنيهات وقتها ولم تكن الصحيفة قد صدرت بعد.. نعم.. وأمسك نفسك من غيظها..

ويقول إن الصحيفة قد ارتفع توزيعها من أربعة آلاف نسخة يوم صدورها إلى عشرة آلاف نسخة بعد شهرين واسترد حينها بابكر عبد السلام مديونيته على الصحيفة.. نعم هكذا.. وهذه قطعًا من جرأة الدواب.. وعجيب ألا يعلم محمد الهادي إن كان بابكر قد دفع قيمة الأسهم أم لم يدفع ولكنه يعلم تفاصيل هذه المديونية المدعاة.. فتأمل هداك الله..

وأقول إن الصحيفة طوال العام الأول لم تبلغ العشرة آلاف نسخة طباعة.. ولم يكن عليها لبابكر هذه المديونية المدعاة ليستردها.. فالصحيفة قد تم تمويلها بالكامل من تبرعات من خارج مجلس المساهمين.. وقد بينت في مقال سابق أن بابكر عبد السلام قد هرب بجلده من إدارة الصحيفة بعد عام من صدورها حين بلغت التزاماتها حداً أخافه.. والرجل مشهور الشح.. ولا تنفي الطبع الأكاذيب.. فالطبع جبل.. وكل منسوبي "الإنتباهة" وكل قيادات المنبر يعلمون متى وكيف وعلى يد من استقامت "الانتباهة" على جادتها وجادت بجودها.. وقطعاً لم يكن ذلك على يد بابكر.
ويكتب السيد محمد الهادي (ميسورو الحال (امتلكوا) كل أسهم الصحيفة ولم (تذهب) لأصحاب العطاء والبذل على الصعيد السياسي والحركي في المنبر).. وصدر الجملة خاطئ لأن أي أحد منهم لم (يمتلك) سهمًا وإنما سجلت في أسمائهم فقط.. فالملكية مصطلح لا يقوم بدون شروطه.. ولم يوفِّ شروط التملك هؤلاء.. وعجز الجملة صحيح (لم تذهب) لأن الأسهم كان يسوقها بابكر عبد السلام إلى مآلاتها الراهنة.. وقد رفض بابكر أن ينضم بعض من قيادات وناشطي المنبر لكشف المساهمين حين أبدوا رغبتهم في ذلك مثل البشرى محمد عثمان وأحمد عبد الحفيظ وأظن الكابتن شيخ الدين كذلك وشخصي.. فكل الملابسات والأعمال والأقوال التي قال بها بابكر تدل على أنه كان يخطط للاستيلاء على الصحيفة منذ شروعه في إجراءاتها.. وكل الشواهد تدل على أن الرجل كان يستبطن الجريمة.. حتى أنجبها بعد 7 أعوام من بين فرث ودم.. فبئست البطن الحامل.. وبئس الجنين المولود..

وادعاء محمد الهادي بوجود مخاطرة تكبدها المساهمون ادعاء مردود لأنهم لم يدفعوا أية أموال تقوم بها المخاطرة.. وإنما تكون مخاطرة العمل بوجود ما يهدد مال المساهم الذي يدفعه.. ولا مخاطرة في حالة هؤلاء إلا بقدر مخاطرة لص المنازل باحتمال السقوط من الحائط الذي يتسوره..! فالقول بالمخاطرة هنا ذريعة وليست سبباً.. والذريعة غير السبب.. فالذريعة حيلة مزورة والسبب حجة مبررة.

ويقول محمد الهادي في الفقرة (2) من مقاله الثالث المتهم (وبعد صدور "الإنتباهة" في ظروف معقدة ونجاحها ما كان هناك اعتراض على دعم المنبر من عائداتها بفهم أنها ليست استثماراً وأصبحت تلك العائدات بديلاً لتبرعات العضوية).. و(بفهم أنها ليست استثماراً) هذه أقحمها الرجل إقحاماً ليوهم القارئ ويضلله.. وهذه حذلقة ثعلبانية لا تخفى على القارئ الفطن.

وجرأة محمد الهادي في ادعاء الإحسان من جانب اللصوص جرأة مستفزة.. والذين سطوا على الصحيفة لا يتبرعون ولا يدعمون.. وإلا لبقي هذا الدعم الوارد من ريع الصحيفة ولما كان هذا التنازع أصلاً.. ولكنهم يعلمون أنهم ليسوا ملاكاً.. وكما يعلم كل كافر بكفره.. وكل كاذب بكذبه (جحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلماً وعلواً).

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد