جماع وضرورة التغيير

عرض المادة
جماع وضرورة التغيير
71 زائر
22-05-2017

* لا أتفق مع الرأي القائل بديكتاتورية والي كسلا آدم جماع، فإمساكه بكل الملفات يعد طبيعياً بوصفه الرجل الأول بالولاية، واتهامه بمصادرة صلاحيات معاونيه ـ الذي يردده معارضوه ـ يبدو ظاهرياً صحيحاً ولا غبار عليه، بيد أن من يتقصى جيداً يجد أن الحقيقة بخلاف ما يعتقد مطلقو هذا الاتهام.

*فالوالي جماع أراد إدارة الولاية وفقًا للمؤسسية التي تدعو وتحث على منح كل مسؤول صلاحيات واسعة في موقعه لتنفيذ البرنامج العام الذي تحدد ملامحه الحكومة مركزياً وولائياً، غير أنه وعلى أرض الواقع جاء أداء عدد مقدر من الوزراء والمعتمدين متواضعاً ومخيباً للأمال بل وجالباً لسخط المواطنين ومثار تندرهم وسخريتهم.

*ووضح هذا الأمر جلياً في الفترة الأولى من عمر حكومة الولاية، غير أن الوالي رأى أهمية منح كل طاقمه فرصة كافية ومن ثم الحكم على أدائهم، بيد أنه ورغم الفرصة التي لامست حاجز العامين إلا الذين فشلوا في البداية من الوزراء والمعتمدين مضوا على ذات طريق التواضع ولم يتمكنوا من إثبات وجودهم .

*وهذا حتم على الوالي تولي العديد من الملفات والإشراف عليها بنفسه لإنقاذ ما يمكن إنقاذه لأنه المسؤول الأول عن الإخفاق حال حدوثه، لذا فإن الرجل ظل يؤدي مهام الكثير من الوزراء ومنهم وزيرا المالية والصحة، ليصبح تواجده في الخرطوم لإنجاز مهام رسمية أكثر من الأيام التي يقضيها في الشهر بكسلا، وأداؤه لأدوار وزراء آخرين أخفقوا في مهامهم خصم كثيراً من تركيزه على ملفات أخرى أيضاً تحتاج لنفض الغبار عنها وتحتاج لتواجده الدائم بكسلا .

*ورغم أن جماع لم يختر حكومته ذات التوليفة غير المتجانسة إلا أنه يتحمل جزءاً مقدراً من استمرار فشل عدد من الدستوريين، فالرجل الموسوم بالشجاعة كان عليه أن يطلق العنان لمداد قلمه لإعفاء كل من أكدت الأيام فشله وافتقاره للكفاءة، غير أنه ولحسابات لا نعرفها أبقى على الفاشلين لسبعمائة يوم، والحقيقة أنهم لا يستحقون البقاء لساعات في المناصب رغم إعفائه من قبل لوزير ومعتمد.

*وحتى لا تضحى حكومة كسلا، مثل حكومة الرجل الواحد، فإن جماع مطالب بحلها عاجلاً مثلما فعل عدد من الولاة، وأن يعكف في التنقيب والتمحيص جيداً لاختيار من يعينه على أداء مهام المرحلة القادمة الجسيمة التي تحتاج الى من يمتلكون الكفاءة والمقدرات والرؤية، وهم كثر بكسلا، وفي تقديري أنه بخلاف معتمدي حلفا الجديدة، ريفي كسلا، وخشم القربة ووزيري التربية والتعليم والثقافة والإعلام فلا أحد يستحق البقاء ليوم واحد.

* أما الشارع الكسلاوي فإنه مثلما يطالب بالتغيير يتخوف من تدخل مساعد رئيس الجمهورية إبراهيم محمود في تشكيل الحكومة الجديدة لولاية كسلا لفرض رؤيته ـ كما يتردد ـ ، ونتمنى أن يترك محمود المهمة للوالي جماع وأركان حربه في الحزب والقوى السياسية الأخرى المشاركة، فالمرحلة القادمة تحتاج الى مسؤولين بمواصفات خاصة ليس من شاكلة أنصاف المواهب وضعيفي المقدرات وفاقدي الرؤية.

خارج النص

*عودة مدير مشروع القاش إلى منصبه اعتبرها البعض انتصاراً لإرادة المزارعين، فيما ينظر إليه آخرون من زاوية أخرى ويعتقدون أنه ووزير الزراعة لن يجتمعا في الفترة القادمة ما يعني ذهاب الوزير أو حدوث خلافات بينهما.

*محلية كسلا تحتاج لمعتمد بمواصفات خاصة جداً، فحاضرة الولاية ليست مثل المحليات الأخرى، ونتمنى أن تتم استشارة أعيان المدينة بمختلف مكوناتهم في اختيار المعتمد القادم.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
جوبا تضطرب ..!! - صديق رمضان
أراضي عمال الجنيد - صديق رمضان
عصابات التزوير..!! - صديق رمضان
تغيير الولاة - صديق رمضان