ذكرى النكبة

عرض المادة
ذكرى النكبة
68 زائر
22-05-2017

مرت يوم الإثنين الماضي الخامس عشر من مايو 2017م الذكرى التاسعة والستين لذكرى النكبة بقيام دولة العدوان الصهيوني على الأرض المباركة فلسطين، وقد أحيت الكثير من العواصم الإسلامية والعربية هذه الذكرى كل بطريقته الخاصة؛ وفي الخرطوم تمت فعالية بوكالة السودان للأنباء لم استطع للأسف حضورها ومتابعتها لانشغالي بموعد مسبق؛ ولم أجد لها متابعة في أجهزة الإعلام بالقدر الذي يوازي حجم الذكرى، وذلك ربما لأن بعض القائمين على هذه الفعالية لا يأبهون كثيرا لموضوع الإعلام ـ رغم أنهم أقاموا الفعالية في منبر إعلامي ـ وقد نبهت بعضهم إلى هذا الخلل فأقر بذلك ووعد بإصلاحه، ولكن لم يحدث شيء من هذا القبيل حتى الآن.

تتمثل أهداف المقاومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس وغيرها من حركات المقاومة في قيام دولة فلسطينية من البحر إلى النهر على كامل التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس، وصيانة حق العودة لكل الفلسطينيين الذين شُردوا وأخرجوا من ديارهم ولأبنائهم الذين ولدوا في المهجر كحق لا يسقط أبداً بالتقادم، وعدم الاعتراف بدولة الكيان الصهيوني الغاصب (إسرائيل)، وحق المقاومة المسلحة وعدم المساس بسلاح المقاومة حتى تتحرر كل الأرض الفلسطينية. وقد أشارت الوثيقة السياسية لحركة حماس التي أعلنت مطلع هذا الشهر مايو 2017م إلى كل هذه المعاني بوضوح.

الشعوب الإسلامية لم تقصر في دعم القضية الفلسطينية، ولم تألُ جهداً في تقديم العون متى ما كان ذلك متاحاً، والمطلوب المواصلة من الشعوب في هذا الدعم بكافة صوره، وعلى الحركات الحية وقادة الرأي في العالم الإسلامي الحرص على أن تكون القضية الفلسطينية هي القضية الأولى في العالم الإسلامي ولا تندثر تحت ركام الهموم اليومية القطرية والمحلية، فقضية فلسطين هي قضية مقدسات في المقام الأول، ويجب ألا يهدأ المسلمون ما لم يخلصوا أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين من أيدي الصهاينة المعتدين.

أما على مستوى الأنظمة والدول والحكومات؛ فإن القضية الفلسطينية تحتاج إلى دعم أقوى على مستوى هذه الدول، وعلى حكومات الدول الإسلامية القيام بواجبها كاملاً تجاه القضية الفلسطينية والمساهمة في تحريرها من قبضة الصهاينة بأوضح الطرق وأكثرها فعالية، ولا تلفت حكومات الدول الإسلامية إلى الابتزاز الغربي الذي يجعل من محاولات المقاومة المسلحة لرد العدوان وإزالة الاحتلال إرهاباً، فالمقاومة الفلسطينية تحتاج إلى عمق استراتيجي تتحرك من خلاله، وهذا لا يتم إلا عبر الدول وعن طريق الحكومات. وعلى دول المنطقة أن تقاوم المحاولات الأمريكية والغربية لدمج (إسرائيل) في المنطقة وتطبيع علاقاتها مع جيرانها ومحيطها، فلتظل (إسرائيل) كياناً معتديًا وملفوظاً من دول المنطقة كما هي ملفوظة ومرفوضة من شعوب المنطقة، ولم تستطع محاولات التطبيع الساذجة التي تقوم بها بعض الحكومات الساذجة أن تقنع الشعوب الإسلامية بالتطبيع مع (إسرائيل) بحمد الله.

نهاية (إسرائيل) حتمية تاريخية، وستزول دولة (إسرائيل) تحت ضربات رجال المقاومة الأبطال، وعلى كل مسلم المساهمة في هذه المهمة الشريفة إعذارًا إلى الله تعالى.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد