سنار بوابة التاريخ

عرض المادة
سنار بوابة التاريخ
151 زائر
21-05-2017

لا تزال الذاكرة السياسية تسترجع المعركة النقاشية الحادة التي احتدمت تحت قبة البرلمان إبان تغيير نظام الأقاليم لولايات بين المنادين بأن تكون سنجة عاصمة ولاية سنار وبين أن تظل مدينة سنار هي العاصمة لتاريخها وإرثها ودلالتها المعروفة فهي حاملة اسم الدولة السنارية ومملكة سنار والسلطنة الزرقاء.

كانت حينها مدينة سنجة تفتقد البنية التحتية والميزات التي تتميز بها مدينة سنار، لكن أنصار أن تكون هي العاصمة عددوا الفوائد التي يمكن أن تجنيها من هذا الأمر ورغم مرور أكثر من عشرين عاماً لم نر الفوائد التي ذكرت إذ ظلت سنجة ذات طابع ريفي إلى الآن رغم إدارة الولاية من داخلها.

وكأنما القدر أراد لسنار أن تهب مرة أخرى من تحت ركام الإهمال المتعمد الذي أصابها وأن تلفت إليها أنظار العالم باختيارها عاصمة للثقافة الإسلامية مستعيدة بذلك أمجادها ورونقها وجمالها وتاريخها التليد، والآن يجد القادم لمدينة سنار شكلاً مختلفاً وتغييرات كبيرة على منظر المدينة العام، إذ كانت المباني ذات الأثر التاريخي تقف شامخة تستقبل الداخلين للمدينة.

الطرق نالها نصيب وافر برصفها وإنارتها وتشجيرها الملحوظ على جانبيها، كل هذا رأيناه رأي العين ولمسنا الجهد المبذول من الجهات المسوؤلة لتحويل سنار عاصمة تاريخية ذات إرث وحضارة وجذور ضاربة في إدارة الحكم السلطاني، وليست سنار وحدها التي سينالها الاهتمام بل كل المدن والمناطق ذات الصبغة التاريخية ستجد حظها من الإنجاز والتعمير وإظهار البعد التاريخي لها.

بدعوة لبعض صحفيي الولاية كنا حضوراً على المدينة التاريخية بمعية الأمين العام لأمانة سنار عاصمة الثقافة الإسلامية الذي طوف بنا على كل المنشآت والمباني التي يتم العمل فيها الآن مختتماً الجولة بمؤتمر صحفي أجاب فيه على أسئلة الزملاء الساخنة دون أن يتضجر أو يعتذر عن الإجابة، وقد بدا مرتاحاً في حديثه ربما لأنهم في الأمانة اقتربوا من قطف ثمار جهدهم الذي بذلوه، مشروع سنار منذ أن كان فكرة وإلى أن رأى النور مر بمراحل كثيرة، منذ العمل على الاختيار وإلى الفوائد التي ستجنيها المدينة المختارة من تطور اقتصادي وجذب سياحي وتنمية عمرانية وإهتمام اعلامي غير مسبوق داخلياً وخارجياً خاصة بعد الاجتماع الذي سينعقد في المدينة لمجلس وزراء الدول الإسلامية نهاية العام الحالي.

كان خوفي أن يتفرق مشروع سنار الثقافي بين وزارتي السياحة والثقافة فيضرب الإهمال أطنابه مرة أخرى، لذا بادرت بالسؤال إلى من سيؤول أمر المشروع بعد أن ينتهي عمل الأمانة بنهاية العام وتسليم المشروعات بعد اكتمالها فكان الرد أن رئيس اللجنة العليا الفريق بكري حسن صالح قد كون لجنة للنظر في هذا الأمر وإمكانية استمرار عمل الأمانة كجهة مشرفة على المشروع أو الاكتفاء بما تحقق وإلى أن ترفع اللجنة المكلفة تقريرها نتمنى أن تتم المحافظة على هذا الإنجاز غير المسبوق والا تدخل المجاملات في سير العمل الذي اجتهدت فيه مجموعة متميزة ليذهب لصالح الذين لا يفرقون بين السياحة والثقافة والتاريخ.

   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
زيرو عطش - أمنية الفضل
الهتافون - أمنية الفضل
الحسم والقصاص - أمنية الفضل
ماذا جرى..! - أمنية الفضل
التقويم الدراسي - أمنية الفضل