الصيحة" تنقب في سٍيَر رجال حكومة الوفاق .. عبد الرحمن عثمان .. (تكنوقراط نفطي) ذو خلفية إسلامية

عرض المادة
الصيحة" تنقب في سٍيَر رجال حكومة الوفاق .. عبد الرحمن عثمان .. (تكنوقراط نفطي) ذو خلفية إسلامية
تاريخ الخبر 21-05-2017 | عدد الزوار 1542

الخرطوم : عاصم إسماعيل

إعادت الإنقاذ في بواكير عهدها وزير النفط الحالي د. عبد الرحمن عثمان عبد الرحمن، من دولة الإمارات العربية المتحدة، ليمسك بملفات نفطية مهمة، ثم اعادته ثانية ليكون كبير مفاوضيها في اتفاقية استخراج تنقيب النفط المشتركة واتفاقية إنشاء أنبوب النفط، ثم ها هي تعيده ثالثة ليكون وزيراً للنفط. وفضلاً عن انتمائه الإسلامي، فإن وزير النفط الحالي صاحب سيرة أكاديمية مميزة، تجعله مع انتماءاته أحد التكنوقراط القلائل في التشكيل الحكومي الذي بمقتضاه تكونت حكومة الوفاق الوطني.

اختيار موفق

مقربون منه يقولون إن اختياره وزيراً للنفط أمر جيد وصادف أهله لأنه من الكفاءت النادرة في هذا المجال وكان مديرًا للمؤسسة العامة للنفط إدارها بكفاءة عالية خاصة وأن المؤسسة تعتبر المشرف الأساسي لكل عمليات النفط في السودان، كما يقول كثيرون إن التحدي الذي يواجهه هو كيفية التنسيق مع دولة الجنوب في استغلال النفط والاستفادة منه شمالاً وجنوباً.

د. عبد الرحمن عثمان عبد الرحمن وزير النفط، من مواليد مدينة رفاعة بولاية الجزيرة في فبراير 1942 وله من البنين والبنات سبعة وهو مؤسس "شركة بن بارخيا" للاستشارات النفطية. وتخرج عبد الرحمن في جامعة الخرطوم قسم الهندسة المكانيكية في العام 1967م وحصل على الدكتوراه في انجلترا جامعة بيرمنغهام وانضم إلى طاقم جامعة الخرطوم في ذات العام عمل محاضراً بها لمدة ثماني سنوات درس فيها الهندسة الميكانيكية ثم عمل مديرا لقسم الهندسة بشركة أدنوك في أبوظبى بمصفاة الرواسي قبل أن تستدعيه الحكومة السودانية في العام 1989م مديرًا عاما لشركة جنرال بتروليوم.

يقول د. شريف التهامي وزير الطاقة الأسبق إن تعيين د. عبد الرحمن صادف أهله وإن الوزير من قدامى الإسلاميين، وهو شخص مجتهد يعمل على تطوير نفسه متوقعاً له النهوض بقطاع النفط لأنه طور أفكاره، تزامن ذلك مع خبرة عميقة وعلاقات واسعة مع الشركات الكندية والأخرى العالمية التي تعمل في مجال النفط، ونتيجة كل تلك الخبرات أنشأ مكتباً استشارياً لشركات النفط.

خلال العام 1989م، قاد الوزير عددا من المحادثات عقب إصدار الحكومة قرارها للتنقيب واستخراج النفط حيث تفاوض مع شركة شيفرون إبان خروجها والعديد من الشركات الغربية والآسيوية وعقب حل شركة جنرال بتروليم كوبريشن في العام 1994م، أسس مكتبا استشارياً "بن بارخيا" والذى يقدم استشارات للشركات الوطنية والعالمية في مجال النفط. مرة أخرى استعانت به الحكومة السودانية خلال العام 1996م لإنشاء مجمع مربعات 1.2.4 وفى مايو من العام 1998م، عاد إلى شركته بن بارخيا مقر عمله وعمل ممتحناً خارجياً في العديد من الجامعات والكليات المرموقة.

توقعات كثيرة

يقول د. عبد الله الرمادي إن اختيار وزراء الاقتصاد في السودان تنقصهم الكفاءة والمهنية، ولكن اختيار الدكتور عبد الرحمن عثمان عبد الرحمن وزيراً للنفط، اختيار صادف أهله وهو موفق، واعتبره الرجل المناسب في المكان المناسب، مضيفاً بأن البلاد عانت من التخبط وضعف القدرات لدى المسؤولين، منوهاً إلى أنه ليس كل خريج اقتصاد جدير بأن توكل إليه مهام جسام. وبالعودة إلى اختيار وزير النفط، يقول الرمادي باعتقاده بأن الاختيار موفق لشخص ذي خبرة ومهني نستبشر به خيراً، مردفاً: نأمل منه الكثير وأرجو أن يحذو التعيين حذوه في جميع الوزارات .

مؤهلات

تخرج الوزير في مدرسة حنتوب الثانوية، والتحق بقسم الهندسة المكيانيكية جامعة الخرطوم، ونال منها مرتبة الشرف الأولى 1967 وحصل على درجة الماجستير في الهندسة الميكانيكية من جامعة بيرمنجهام في العام 1971م ثم درجة الدكتوراه من ذات الجامعة.

تسنم العديد من المناصب وكان عضواً في مجلس إدارة شركة جينريكس وعضو مجلس إدارة سودابيت، وكذلك شركة وتا "تصنع منتجات المياه" وعضو مجلس وزراء الطاقة ووزارة الاستثمار وعضو مجلس جامعة السودان للعلوم والتكنلوجيا ومستشار لدى شركة أساور للنفط والغاز المحدودة، ورئيس شركة تري أوشن للتنقيب واستخراج النفط .

وفي الفترة من 1996 إلى 1997 عمل كبير مفاوضي الوفد الحكومي الذي تفاوض على اتفاقية استخراج تنقيب النفط المشتركة واتفاقية إنشاء أنبوب النفط واتفاقية الأرض ورئيس اتفاقية الشركاء واتفاقية نقل النفط الخام وأثناء عمله بجامعة الخرطوم شغل العديد من المناصب الأكاديمية العليا.

تحديات

ينبه د. شريف التهامي إلى التحديات التي تواجه الوزير الجديد، متمثلة في كيفية تحريك قطاع النفط بالتنسيق مع قطاع النفط في دولة جنوب السودان، لأن خط الأنابيب مشترك وأسعار النفط من الحقول الجنوبية حتى البحر الأحمر في منافسة وهو الذي يحرك الأمر .

أما الدكتور عبد الله الرمادي فيقول: ربما بعض المشاكل مثل الكوادر المساعدة له لن تكون بنفس القدر فلابد من كوادر مؤهلة، ولكنه قال: سوف يستطيع أن يختار كوادر مؤهلة تساعده، وحينما يكون الوزير بمهنية عالية ويترفع عن الصغائر فهنالك أخطاء يمكن تلافيها وهو ضليع بالأمر هو الأقدر على السير بالوزارة إلى مراقٍ أفضل.

تطلعات

بقدر ما حقق النفط الأسود ربيع السودانيين إبان الفترة الانتقالية التي أرستها اتفاقية السلام الشامل (نيفاشا – 2005)، فإنه تحول إلى نقمة بعد انفصال الجنوب، الذي انكفأ على نفسه بثلثي إنتاج البلاد النفطي. بعدها نادى الخبراء بضرورة شفاء الخرطوم من (المرض الهولندي) والاتجاه إلى بدائل جديدة، ولكن مع ذلك يظل النفط يشكل مصدرا مهماً لمواانتها، متى كانت الإدارة حكيمة، والخطط والاستكشافات على قدم وساق. وعليه يعود د. عبد الرحمن إلى الحقل النفطي الوزاري لمرة ثالثة، على أمل إطلاق قطاع النفط وإعادته سيرته الأولى، وجعله سبباً لتبييض حياة السودانيين الكالحة.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 4 = أدخل الكود