الناشطة ميري أنطوان صباغ (مريم عيسى) لـ "الصيحة" :

عرض المادة
الناشطة ميري أنطوان صباغ (مريم عيسى) لـ "الصيحة" :
تاريخ الخبر 29-04-2017 | عدد الزوار 12254

قادة بـ(الشعبية) هددوا بمحوي من الوجود

عرمان فاشل في العلاقات العامة الدولية لأنه انتهازي

لا أتوقع تقسيم كيكة السلطة بطريقة عادلة

أدعم دخول المساعدات الإنسانية للمنطقتين رغم أنف الحركة

مستقبل عرمان وأردول داخل الحركة انتهى

محاولات أردول لتسويق عرمان في "الواتساب" قمة الغباء

حاورها: هشام بابكر

دعت الناشطة الداعمة للمبادرة الأمريكية لتوصيل المساعدات الإنسانية للمنطقتين (جنوب كردفان والنيل الأزرق) ميري أنطوان صباغ (مريم عيسى)، المجتمع الدولي لاستعمال القوة لتوصيل المساعدات للمتضررين من الحرب جراء موقف الحركة الشعبية – شمال الرافض للمبادرة. وطالبت أنطوان بدعم قرارات مجلس جبال النوبة الأخيرة القاضية بإبعاد ياسر عرمان ومبارك أردول من المفاوضات، باعتبارهما ينفذان أجندات خاصة لا تهم المتأثرين، مشيرة إلى أن مستقبلهما داخل الحركة قد انتهى بالكلية. وشكت أنطوان من تهديدات تتلقاها بمحوها من الوجود من قبل قيادات بالحركة، مشيرة إلى أن عدداً كبيراً من قادة الشعبية والحركات المسلحة حذفوها من قائمة أصدقائهم جراء مواقفها الأخيرة.

*من هي ميري أنطوان صباغ (مريم عيسي)؟

‎- أنا مناضلة مستقلة وناشطة في حقوق الإنسان ، سودانية بالميلاد ومن أصول سورية (حلب) وأحمل الجنسية البريطانية. مسيحية من المذهب الكاثوليكي. اخترت اسم مريم عيسى (مريم: ميري وعيسي لأني مسيحية) في فيسبوك لعدم إحراج ابن عمي عضو المكتب السياسي لحزب الأمة القومي المرحوم لطيف جوزيف صباغ بمنشوراتي ضد النظام وتنتقد كذلك (جزءاً) من المعارضة علي فشلهم وتقصيرهم . ولكن بعد وفاة ابن عمي لطيف جوزيف صباغ في أغسطس ٢٠١٤ كتبت منشوراً في صفحتي مع صورتي لأول مرة . ‎

*هناك اتهامات بأنك سرقت اسم طالبة في جامعة الخرطوم؟

- واجهت حملة هجوم شرسة وتشهير بأني سرقت اسم الطالبة المعروفة في جامعة الخرطوم ميري أنطوان صباغ والتي أيضاً كانت راقصة وعضو في فرقة (الدبكة السورية السودانية) في النادي السوري في الخرطوم . ‎لكن عدداً كبيراً من زملاء دراستي الجامعية تصدوا لحملات التشهير دفاعاً عني لأنهم كانوا على علم مسبق بمن تحمل اسم مريم عيسى.

*متى ابتدرتي نشاطك السياسي؟

- بدأته بالعمل السياسي كمستقلة في كلية القانون - جامعة الخرطوم، فالتقييدات الحزبية لا تناسب شخصيتي. وعندما حضرت للإقامة في بريطانيا في عام ١٩٨٥ انضممت كمتطوعة مع منظمة لحقوق الإنسان في القسم القانوني. أدعم في بريطانيا منذ عدة عقود حزب المحافظين، وأشارك معهم، وأساعدهم في الحملات الانتخابية المحلية، والانتخابات العامة، ولكن وبالرغم من عدة دعوات رسمية لي بالانضمام لحزب المحافظين لم أنضم للحزب ‎.

* منشوراتك منحازة إلى السلام وإيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين بالمنطقتين؟

- شخصياً ضد الحرب الأهلية، مع تقديري لأن الوضع يتطلب أحياناً النضال المسلح للحصول على حقوق مشروعة، ‎ولكن بمرور الوقت قد يتحول النضال المسلح إلى المتاجرة بقضايا الوطن وبدماء الأبرياء لتحقيق مصالح قادة الحركات الشخصية. فالحرب تدمر الوطن وتقتل وتشرد وتضر بالأبرياء الذين من حقهم أن تصلهم المساعدات الإنسانية باستمرار، بينما قادة الحركات وأسرهم وجميع المطبلاتية لهم لا يعيشوا في مناطق الحرب .

*لماذا الحرص على توصيل المساعدات وفق المبادرة الأمريكية؟

‎- المجتمع الدولي محبط من فشل جولات التفاوض بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية – شمال، لكن ميزة المبادرة الأمريكية في أنها صدرت من جهة محايدة، تبنت تسويقها للمجتمع الدولي، وأيضاً لمنظمات الإغاثة والمعونات الأمريكية المختلفة.

*هل سيقبل طرفا النزاع بالمبادرة؟

‎- النظام سيقبل بالمبادرة لأن مصلحته في رضا المجتمع الدولي سعياً لرفع العقوبات الاقتصادية بصورة نهائية .‎ومن اتصالاتي بالشعبية قبل إعلان استقالة القائد عبد العزيز الحلو كنت متأكدة بأن وفد التفاوض باسم ملف السلام سوف يعرقل ويعطل عملية إدخال المساعدات الإنسانية أثناء فترة رفع العقوبات الجزئي لإحراج النظام ولإقناع واشنطون بعدم رفع العقوبات نهائياً ، وذلك يثبت أن وفد الحركة لا يفرز بين عداوة النظام وعداوة الشعب وبين السياسة والعمل الإنساني ، حتى أن قادة بدول أوروبية يعتبرون طموحات ياسر عرمان السياسية مجرد وهم كبير من شخص يعاني أمراض العظمة والغرور وحب الذات .

*أيّ الطرفين يعوِّق عملية توصيل المساعدات؟

‎- الطرف المتعنت هو الحركة الشعبية وذلك وفق خطة ابتزاز بائنة للحصول على تسوية سياسية مع النظام، وإلا كيف لعاقل أن يفهم أو يقبل بأن من يرفعوا السلاح من أجل تحقيق مطالب مشروعة أنفسهم يعرقلون إدخال المساعدات الإنسانية لمناطق الحرب.

*كيف تقيمين ياسر عرمان؟

- عرمان فاشل في العلاقات العامة الدولية لأنه يعتمد على ممارسة الانتهازية السياسية، مثل محاولة استخدامه قضية المسيحيين في السودان، وتحديداً في المنطقتين. أما محاولات مبارك أردول لتسويق ياسر عرمان في قروبات "واتساب" أثناء الحوارات فهي قمة الغباء.

*قلتِ أن لك اتصالات بطرفي النزاع؟

‎- منذ سنة اتخذت جملة خطوات، فقمت بمحاولة وسحب جزء من (البساط) من تحت أقدام أمبيكي، و‎‎تواصلت فى أمر إدخال المساعدات الإنسانية للمنطقتين مع عدد من البرلمانيين في دول أوروبية مختلفة، ومع ‎ السفارة الأمريكية في لندن. كذلك تواصلت مع عدد مقدر من الأمريكان ومنظمات الإغاثة والتنمية عندما زرت أسرتي في الولايات المتحدة.

بعدها تواصلت مع النظام ومع الحركة الشعبية وشرحت لهم رغبتي كمستقلة أن أكون وسيطة بينهم في العمل الإنساني وتحديداً إدخال المساعدات الإنسانية للمنطقتين، ووجدت ترحيباً من النظام، ومن ثم تواصلت مع مبارك أردول وطلبت منه أن يبلغ عرمان بحوارنا بموضوع إدخال المساعدات الإنسانية للمنطقتين ويعاودني بالرد، وهو ما لم يحدث حتى الآن.

*إلى أيّ مصير تنقاد الحركة عقب قرارات مجلس تحرير جبال النوبة؟

- يجب على مجلس التحرير التمسك بقرار فصل عرمان، وإبعاد (توأمه السيامي) مبارك أردول من منصب الناطق الرسمي باسم ملف السلام، كونهم يتجولون في فنادق الخارج دون مراعاة لمعاناة الأهالي، علاوة على رفض استقالة القائد عبد العزيز الحلو، وحل وفد التفاوض، وتجميد المفاوضات لغاية انعقاد المؤتمر العام.

*بعض قادة النوبة يساندون عرمان؟

- أبناء النوبة أحسبهم واعين جداً، وقاموا بمحاولات لنسف الندوات السياسية في بريطانيا التي تنظمها لياسر عرمان امرأة مقيمة في بريطانيا، وهي مشهورة بالمهاترات والتشهير بالآخرين، وبسرقة قروبات "واتساب" بعد حذف مؤسسي القروب.

* المشاركة في المبادرة لحقوق المنطقتين؟

‎- قبلت المشاركة في المبادرة بعلم بعض أعضاء اللجنة التمهيدية لقوى حقوق المنطقتين. ‎

كيف تنظرين لإقدام الحركة على إطلاق الأسرى في وقت سابق؟

إطلاق سراح الأسرى تم كلعبة وكدعاية ورسالة للمجتمع الدولي، لإدخال المساعدات الإنسانية عبر نفس مسار إطلاق سراح الأسرى.

*هل يستطيع مالك عقار المرور بالحركة إلى بر الأمان؟

‎ دعوة مالك عقار لحركات دارفور تثبت نية قادة الحركة في الجناح السياسي الاستمرار في الحرب، وعدم الجدية لتحقيق السلام الشامل، لا سيما في ظل صراعاتهم الداخلية.

*دعينا نسألك بصراحة .. ما هي علاقتك بأبناء المنطقتين؟

- منذ سنوات طويلة لديّ تواصل في فيسبوك مع عدد كبير من أبناء وبنات الهامش المقيمين في معسكرات النازحين واللاجئين ممن يعيشون أوضاعاً صعبة. ولذا علينا جميعاً أن ندعم ونضغط لتحقيق السلام الشامل.

*لمن تنتمين سياسياً؟

- لا أنتمي للنظام أو حلفائه وأيضاً لا أنتمي للحركة الشعبية، ومستقلة تماماً. وبناءً على ذلك أدعم بشدة إدخال المساعدات الإنسانية للمنطقتين باستخدام القوة من قبل المجتمع الدولي فوراً، لتنفيذ المبادرة الأمريكية.

*كتابتك تشي عن خلافات بينك وبين قادة الشعبية؟

- صراعي مع بعض (رعاع) الحركة الشعبية و(المطبلاتية). وبعد أن أخطرتهم بأني لا أدعم نداء السودان، تكونت مجموعة ضدي، وأعضاؤها كانوا من الحركة الشعبية، وحزب الأمة القومي، ومن يدعون بأنهم أعضاء في الحزب الشيوعي في الخارج ‎. وقد استلمت عدة تهديدات في بريدي الخاص في واتساب، حتى أنهم نشروا خبراً مع صورتي في صفحتي بـ "فيسبوك" بموقع إلكتروني اسمه (لا لا) ويديره شيوعي مقيم في ألمانيا، حيث اتهموني بأني تابعة لجهاز الأمن عبر السفارة السودانية في لندن، وبأني أستلم مرتباً شهرياً من السفارة.

*أعطنا نموذجاً للتهديدات التي تتلقينها؟

‎- بعد نشر بيان استقالة القائد عبد العزيز الحلو اتصل عليّ عضو من الحركة الشعبية وطلب مني أن أتوقف عن ذكر ياسر عرمان ومبارك أردول في منشوراتي في قنوات التواصل الاجتماعي، لكني رفضت طلبه، وغادرت جميع قروبات واتساب التي يوجد فيها أفراد من هذه (المجموعة)، و‎منذ أكثر من سنة يطاردني في القروبات وفي الخاص (اختصاصي تحرش بالنساء)، وهو مشهور بمطاردة وشتم أيّ امرأة سودانية ناجحة في العمل السياسي علناً، ومنذ أسبوعين (دوّر لي أسطوانة) تهديدات لمنعي من السفر لزيارة السودان، ثم قال إنه يستطيع محوي من الوجود .

* طالبت المجتمع الدولي بالضغط على الحركة الشعبية لإيصال المساعدات؟

- الحركة الشعبية تحتاج بشدة لتغيير وفد التفاوض الحالي، والناطق الرسمي باسم ملف السلام، وإن لم يحصل هذا سوف تستمر الدوامة والحرب بالمنطقتين.

*كثيرون مع: (إن الوصول لحل لا يتم دون عرمان؟)

‎- هناك احتمال كبير لأن تنقسم الحركة الشعبية، وإن تم ذلك إذاً سوف ينجحوا في مفاوضات السلام عبر وفد تفاوضي جديد لا يوجد فيه ياسر عرمان ومبارك أردول باعتبار أنهما لا يملكان مستقبلاً سياسياً داخل الحركة الشعبية.

*كيف ينظر أصحاب المصلحة الحقيقية لإبعاد عرمان وأردول؟

- هم مؤيدون لذلك، وبعدة طرق مختلفة. والإثبات رد وزارة الخارجية البريطانية علي خطابي الرسمي الذي أرسلته لهم مع مذكرة المجتمع المدني التي تدعم المبادرة الأمريكية لإدخال المساعدات الإنسانية للمنطقتين. ويجب على أبناء المنطقتين إيصال صوتهم للمجتمع الدولي وشرح وتوضيح رغبتهم في إبعاد ياسر عرمان ومبارك أردول. فالشخص الذي يثبت بأنه عدو للوطن وللشعب يجب إقصاؤه وإبعاده فوراً.

*الحركة مستمرة في رفض المبادرة الأمريكية؟

- أسعى بهدوء تام لتسويق وإقناع المجتمع الدولي بفكرة ووجهة نظري وإصراري بأنه قد حان الوقت لإدخال المساعدات الإنسانية للمنطقتين باستخدام القوة من المجتمع الدولي. ولا أحد يعرف معلومات عن تحركاتي أو عن الجهات الرسمية المختلفة التي أنا أتواصل معها وأقابلها غير بناتي وأزواجهم فقط . أنا امرأة غامضة جداً، وفقط أكشف جزءاً قليلاً جداً عن المعلومات في موضوع محدد في الوقت المناسب، لهذا السبب يشعر جميع الأشخاص الذين أتعامل معهم بارتياح تام لأنهم يعرفون بأني أحفظ جميع الأسرار.

*هل تراك على تواصل بأصحاب الآراء الحادة ضدك؟

- عدد من قادة الحركات المسلحة حظروا رقمي في واتساب العام الماضي. لكن لم يحظرنِ مبارك أردول في واتساب، ولكنه ألغى صداقته معي في فيسبوك بعد إعلان استقالة القائد عبد العزيز الحلو.

*لماذا الحظر؟

- أرسلت لهم كلاماً لم يعجبهم، ومن ضمن تأكيدات مصدر موثوق بأنه سوف يتم رفع جزئي للعقوبات الاقتصادية في ديسمبر ٢٠١٦ أو في يناير ٢٠١٧، مع عكس حالة خوف المجتمع الدولي من النضال المسلح في السودان بسبب عدم الاستقرار وعدم الأمن في الدول المجاورة، وعليه ستجري محاولات لخنق الحركات، ثم قولي إن النظام أصبح في وضع قوي بسبب دعم المجتمع الدولي للحوار الوطني ولعملية السلام الشامل ولن يقدم تنازلات في المناصب المهة.

*هناك مخاوف جدية من انفصال جبال النوبة أسوة بالجنوب؟

- لا أعتقد بأن المجتمع الدولي سوف يدعم انفصال شبر واحد من السودان بعد الآن بسبب فشل الحكم في دولة الجنوب والفوضى السياسية هناك، وبالتالي تكرار هذا السيناريو مستحيل. .لذلك في وجهة نظري مستحيل تكرار هذا السيناريو مرة أخرى، بل طبقاً لما أعرفه: إن جزءاً كبيراً من المجتمع الدولي يدعم الوحدة بين الشمال والجنوب بعد تغيير الأنظمة الحاكمة في البلدين.

*ما هو موقفك من الحوار الوطني؟

- رفضت عدة دعوات للمشاركة في الحوار الوطني، رغم المناشدات والإغراءات، والمصلحة الوطنية تجعلنا ندير حوارات مع الجميع.

*لماذا الرفض؟

- أولاً الشكر للأختين الأستاذة إحسان عيسى أمينة المرأة بمجلس أحزاب الوحدة الوطنية لدعوتها لي رسمياً عدة مرات للمشاركة في الحوار الوطني، والأستاذة تراجي مصطفى على تشجيعها لي للانضمام للحوار الوطني. ومن ثم أقول رفضت الانضمام كوني لن أتخلى عن مبادئي وقيمي لمتابعة القطيع، ولفشل النظام في استقطاب جميع القوي السياسية المعارضة، في ظل مشاركة هزيلة لأحزاب (الفكة) وفروع صغيرة للحركات المسلحة، كما ولا يمكن أن يكوّن النظام المشكلة ثم يطرح الحل حيث لا إعمال لمبدأ (عفا الله عما سلف)، ولا أتوقع تقسيم كيكة السلطة بطريقة عادلة في ظل عدم وجود تنازلات ملموسة من المؤتمر الوطني.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 3 = أدخل الكود