جوبا تضطرب ..!!

عرض المادة
جوبا تضطرب ..!!
118 زائر
26-04-2017

*ظننت – رغم أن الظن أكذب الحديث- أن عاصمة دولة الجنوب قد استوعبت دروس الماضي ، وأبدلت السلبيات إيجابيات في ملف علاقتها مع الخرطوم والتي هي أقرب دول الإقليم إليها لارتباطات كثيرة ...!!

*من بين تلك السلبيات دعم جوبا لحركات التمرد السودانية والتي ظل ملفها يتقدم خارطة أي حل أو انفراجة متى ما ضاق أفق بين قادة البلدين..

*وكنت أحسب أن تعهدات النائب الأول للرئيس الجنوبي، تعبان دينق، إبان زيارته الأخيرة للخرطوم وتعهده بطرد حركات التمرد السودانية من الأراضي الجنوبية ستجد طريقها إلى حيز التنفيذ الفوري، إلا أن ظني قد خاب حين طالعتنا صحف الأمس ببيان لجهاز الأمن والمخابرات، أشار فيه إلى أن حكومة دولة جنوب السودان ما زالت مستمرة وتتوسع في الدعم والإيواء والإسناد الكامل للحركات السودانية المتمردة.

*البيان أشار إلى أنه ومنذ الأربعاء الماضي وحتى السبت 22/4 ظل رئيس دولة الجنوب ونائبه الأول وعدد من قادة الأجهزة التنفيذية والأمنية، في اجتماعات مكثفة مع قيادات الحركة الشعبية قطاع الشمال بجوبا، وأن ما رشح من معلومات يؤكد بأن هنالك دفعاً منهم لإطالة أمد الحرب في السودان.

*ومضى البيان إلى القول بأنه على الرغم من اشتعال الحرب في جنوب السودان، وما تشهده من نقص حاد في الغذاء الذي يضرب كافة أرجائها لا يكون هدفهم التفرغ لحل قضاياهم الداخلية، بل يسعون لإشعال نار الفتنة في السودان.

*وأن جوبا ردت على تعامل السودان الإنساني الأخير بالاستمرار والتوسع في الدعم والإيواء والإسناد الكامل للحركات السودانية المتمردة، حسب ما أوردته ووثقته المعلومات بما في ذلك تقارير الأمم المتحدة.

* مثل التصرفات الأخيرة من دولة الجنوب تشير إلى أن قيادة جوبا ما زالت تحكم بعقلية جيش الغابة، فقلة الممارسة السياسية لحكومة الجنوب، هي التي تزيد من التوتر بينها وبين السودان، فالملف الأمني بين الخرطوم وجوبا منذ الانفصال لم يشهد أي تقدم، خاصة أنه حظي باهتمام إقليمي ودولي..

* والشواهد تقول إنه ومنذ عام 2011م ظل الملف الأمني عالقاً بين الخرطوم وجوبا، وفشلت كل المحاولات الإقليمية والدولية في إثناء جوبا عن إيواء ودعم الحركات السودانية المسلحة، وفي عام 2012م تم توقيع اتفاقية التعاون المشترك بين الدولتين التي جاء في ديباجتها ضرورة أن تعيش الدولتان في أمان وسلام واستقرار بوصفهما دولتين شقيقتين وقابلتين للحياة.

* كما إن دولة الجنوب ظلت تعتمد على المزايدات في علاقاتها مع السودان، رغم معاناتها من انشطار وضعف وحرب مستعرة.

*بالعودة إلى وجود التمرد السوداني بجوبا نجد أن أطرافًا في الجنوب لا زالت تربطها علاقات بالحركات المسلحة، خاصة أن ياسر عرمان وعبد العزيز الحلو ومالك عقار كانوا وما زالوا جزءاً أصيلاً من الحركة الشعبية.

* كما أن جوبا أسهمت في عقد مؤتمر الجبهة الثورية، بل إنها عملت عاكفة على إنجاحه، وهي التي سعت لتوحيد فصائل الجبهة الثورية لتشكيل قوات مشتركة بين قطاع الشمال والحركات المتمردة في دارفور.

*لا زالت الخرطوم تمد للجارة جوبا من حبال الصبر مداً حيال تلكؤ الأخيرة فيما تم الاتفاق عليه تكراراً ومراراً لطرد حركات التمرد السوداني من أراضيها ، وهو شرط وضعته الخرطوم منذ سنين عدداً لإعادة المياه إلى مجاريها بين البلدين..

* عموما فإن الخرطوم مطالبة بتعامل حذر يسوده قدر من العقلانية مع ملف دعم جوبا لحركات التمرد السودانية التي تعرف كل صغيرة وكبيرة عن الجيش الشعبي الجنوبي ومواطن ضعفه وقوته، وهذا مايحعل جوبا ترتجف كثيرا وتضطرب حين تفتح الخرطوم معها هذا الملف..!!

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
أراضي عمال الجنيد - صديق رمضان
عصابات التزوير..!! - صديق رمضان
تغيير الولاة - صديق رمضان