من أوراق الخلافة العائدة

عرض المادة
من أوراق الخلافة العائدة
151 زائر
24-04-2017

قضية الخلافة الإسلامية وعودتها إلى الشهود والوجود مرة أخرى ليست مسألة خلافية ولا هي من أوهام أو أحلام بعض المسلمين؛ بل هي مسألة أخبر بها المعصوم صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الإمام أحمد وصححه الألباني، حيث ذكر صلى الله عليه وسلم المراحل التي تمر بها الأمة من حيث نوع الحكم، فذكر النبوة، ثم الخلافة، ثم الملك العضوض، ثم الحكم الجبري، ثم الخلافة مرة أخرى.. وما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم سيحدث كما أخبر، فالمسألة عقدية تتعلق بتصديق خبر النبي صلى الله عليه وسلم، وتتعلق أيضًا بضرورة العمل على إعادة الخلافة الإسلامية وهو واجب الوقت على المسلمين اليوم، وتاج الفروض، فالعصر الذي نعيش فيه حالياً عصر شاذ من ناحية عدم وجود خليفة للمسلمين ونظام خلافة يقيم الحدود ويسد الثغور ويسير الجيوش ويؤدب المتطاولين على الإسلام والمسلمين، فالخلافة كما ذكر الماوردي موضوعة لحفظ الدين وسياسة الدنيا به، فالدين أُسّ والخلافة حارس، وما لا أُسّ له فمهدوم، وما لا حارس له فضائع.

وللذين يستبعدون قيام الخلافة الإسلامية مرة أخرى لتحكم كل ديار المسلمين؛ نقرّب لهم الصورة بنظام قائم حالياً، وإن كان على غير أساس فكري صحيح، وهو نظام الاتحاد الأوروبي الذي جمع معظم أوروبا ويحاول أن يوحدها في كيان سياسي واحد، ونجح في إيجاد عملة موحدة، ومفوضيات مختلفة تعمل على كل المستوى الأوروبي؛ فإذا كان تاريخ أوروبا هو تاريخ الحروب الدامية والصراع الشرس، ومع ذلك استطاعوا أن يتوصلوا لهذا النظام، فمن باب قياس الأولى أن يستطيع المسلمون إنجاز نظام الخلافة الإسلامية، لأن الذي يجمع المسلمين أكثر مما يجمع الأوروبيين اليوم؛ بالإضافة إلى تعلق المسألة بخبر الرسول صلى الله عليه وسلم كما أسلفنا، وباعتبار أن المسألة صارت تاج الفروض في الوقت الراهن وعلى كل مسلم السعي لإقامة الخلافة الإسلامية.

أول أمس عصر السبت الثاني والعشرين من أبريل 2017م ألغيت كل ارتباطاتي العامة والشخصية، ويممت صوب ميدان الرابطة بشمبات بمحلية بحري، ممنيّاً النفس بالمشاركة في المهرجان الخطابي الذي دعا له حزب التحرير ـ ولاية السودان لإحياء ذكرى سقوط الخلافة الإسلامية في رجب 1342هـ والذي يقام تحت شعار (أمة واحدة.. راية واحدة.. في ظل الخلافة الإسلامية) والذي كان من المفترض أن يشارك فيه عدد من قيادات الجماعات الإسلامية والعلماء.. ولكني فوجئت وأنا اتجه صوب الميدان بعدد من قوات الشرطة تطوّق المكان، وعندما استفسرت الإخوة قيادات حزب التحرير عما حدث، أفادوني أن المهرجان تم إلغاؤه رغم أن الجهات المختصة قد قامت بالتصديق عليه قبل حوالي أسبوعين، ثم زودوني بصورة من التصديق من الجهات المختصة!!!

قدّر الله وما شاء فعل، وعلى أية حال فإن قيام الخلافة الإسلامية قادم بإذن الله تعالى، فقط على كل مسلم أن يكون له شرف المساهمة في إعادة الخلافة الإسلامية، فهو النظام السياسي الوحيد الذي يحفظ بيضة الدين وينشر دعوة الله تعالى في الأرض.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
رمضان شهر الانتصارات - حسن عبد الحميد
ذكرى النكبة - حسن عبد الحميد
الإخوان في البرلمان - حسن عبد الحميد