التهديد بالمحاكم والاغتيال لا يثنينا عن الذب عن ديننا

عرض المادة
التهديد بالمحاكم والاغتيال لا يثنينا عن الذب عن ديننا
1694 زائر
27-12-2014

الحمد لله الذي أمرنا عند التنازع والاختلاف أن نرد الأمر إلى كتاب الله وسنة رسوله فقال: "فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ باللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً" [النساء:59].

وصلى الله وسلم على رسولنا القائل لعدي بن حاتم: "اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ..." فقال له: لم نعبدهم. فقال له صلى الله عليه وسلم: ألم يحلوا لكم الحرام ويحرموا عليكم الحلال؟ قال: بلى: قال: تلك عبادتكم إياهم" [الحديث].

والقائل: "من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله مؤونة الناس. ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكَّله الله إلى الناس" [صحيح الجامع الصغير للألباني رقم [5973]].

فإن التهديد والوعيد بالمحاكمة وغيرها لكل من رد على ما أنكره الترابي مما هو معلوم من الدين ضرورة، لأن فيه رداً لصريح القرآن وصحيح السنة وإجماع الأمة، لا ولن يثني أحداً من أهل العلم عن الذب والدفع عن دين الله عز وجل، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فقد أخذ الله الميثاق على العلماء: "وَإِذَ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ" [آل عمران:187] فلن نكون إن شاء الله لنا مثل السَّوء.

وقال صلى الله عليه وسلم محذراً من كتمان العلم: (من سُئل عن علم فكتمه أُلجم يوم القيامة بلجام من نار) [المسند رقم 7561].

اعلموا أيها المتوعدون المهددون لمن رد على الترابي طوامه أن قول الحق والذب عن دين الله، لن يقرب من أجل ولم يباعد من رزق، فلن تموت نفس حتى تستوفي رزقها وينقضي أجلها.

رحم الله الإمام أبابكر الطرطوشي عندما قال: من أين لي أن أقتل في سنة؟

اعلموا أيها الإخوة أنه ليس بيننا وبين الترابي مشكلة قط لا في السياسة الشيطانية السائدة الآن كما وصفها المقريزي رحمه الله، لأنها في مقابل السياسة الشرعية ولا في غيرها، فإن سكت عن رد صريح القرآن وصحيح السنة وما أجمعت عليه الأمة فليس بيننا وبينه شيء أبداً.

ونقول لكم ولترابيكم: هل الذي جاء به الترابي من هذه الطوام والمخالفات وسع الرسول صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام والسلف العظام والخلف الموفق السكوت عنها أم لا؟. قطعاً وسعهم ألاَّ يقولوه. فمن لم يسعه ما وسع الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين لهم بإحسان فلا وسع الله عليه دنيا وأخرى.

ملخص المشكلة في الآتي

أريد أن ألخص هذه المشكلة في الآتي:

أولاً: هل فعلاً أن الترابي قال ذلك وهو مقرٌ به أم لا؟

ثانياً: إن كان قد قاله: هل رجع عنه أو عن بعضه؟

إن رجع عن ذلك فإن باب التوبة مفتوح، لكن توبة المبتدع لا تقبل إلاَّ إذا أعلنها مفصلة على الملأ، قال تعالى: "إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ"، فالتوبة من مثل هذه المقالات لابد من إعلانها أما التوبة من المعاصي فهي بين العبد وربه ولا يجوز إعلانها.

الأمين الحاج محمد

رئيس الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة بالسودان

ورئيس رابطة علماء المسلمين

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
رمضان شهر الانتصارات - حسن عبد الحميد
ذكرى النكبة - حسن عبد الحميد
الإخوان في البرلمان - حسن عبد الحميد