التشيّع في السودان.. هل عاد من النافذة بعد طرده بالباب؟

عرض المادة
التشيّع في السودان.. هل عاد من النافذة بعد طرده بالباب؟
283 زائر
20-04-2017

أخطر قرار اتخذته الحكومة السودانية خلال العشر سنوات الماضية، في رأيي هو إغلاق المستشارية الثقافية الإيرانية في الخرطوم وطرد المستشار الثقافي الإيراني. وخطورة القرار لا تتمثل في تداعياته السياسية والدبلوماسية والعسكرية لاحقا فحسب؛ إذ تمكن السودان من هذه النواحي أن يستعيد علاقاته العربية ـ الخليجية خاصة ـ ويشارك في عاصفة الحزم لردع الحوثيين في اليمن؛ إلى جانب فوائد أخرى كثيرة. لكن الأهم من ذلك الجوانب العقدية والفكرية والثقافية التي ترتبت على القرار؛ فقد كان المستشارون الثقافيون الإيرانيون ينشطون بهمة لنشر المذهب الشيعي في السودان خاصة في أوساط الشباب، وما يستتبع ذلك من تلقينهم مبادئ التشيع وأصوله الفكرية ومقولاته الأساسية، وأخطر ما فيها التعرض بالإساءة لكبار صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى رأسهم الخلفاء الراشدون ـ عدا سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه ـ وشتم أمهات المؤمنين رضوان الله عليهن. ولعل أصل هذه البلايا نتج من قصر النظر لدى بعض رجال الإنقاذ المتنفذين خلال العشرية الأولى للإنقاذ؛ فقد ظنوا أنهم بتقربهم إلى إيران سينالون من بعض الأنظمة العربية التي وقفت ضد الإنقاذ في سنواتها الأولى، واعتقدوا أن إيران ستعوضهم في النواحي الاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية، وقد كان هذا قصر نظر استراتيجي فادح لمن فكروا بهذه الطريقة، فقد أثبتت الأيام أن إيران لم تكن يوماً بالحليف المناسب للسودان؛ خاصة في ظل التوترات التي أوجدتها هذه العلاقة مع بعض الدول العربية في ذلك الوقت.

لقد أحسنت الحكومة السودانية صنعاً بطرد المستشار الثقافي الإيراني، وإغلاق الحسينيات التي انتشرت كالهشيم في العاصمة القومية وفي ولايات السودان المختلفة، وكان الأحرى بالسلطات المختصة أن تطارد مظاهر النشاط الشيعي في البلاد، وتتابع بعض عناصره النشطة من السودانيين، ليكتمل القرار السياسي ويؤتي أكله باجتثاث النشاط الشيعي من البلاد، فالسودان منذ دخول الإسلام إلى هذه البلاد الطيبة لم يعرف التشيع وكل أهله المسلمين بحمد الله من أهل السنة.

ولكن تتواتر هذه الأيام أنباء من ولاية شمال كردفان بتحركات شيعية يقودها ناشط هناك لنشر التشيع، وتتداول عبر الواتساب ووسائط التواصل الاجتماعي تفاصيل كثيرة عن نشاط هذا الرجل، فقد وصلتني عدة رسائل، كما وصلت آخرين، تفصّل في هذا النشاط الشيعي في تلك البقعة الحبيبة من بلادنا، وتذكر الرسائل أن هذا الشخص يحاول التوسل عبر علاقاته ببعض النافذين، ويرسل الشباب السوداني إلى إيران عبر بعثات دراسية ليدرسوا أصول التشيع، ويبيح للشباب زواج المتعة، ويقوم أبناؤه بسب الصحابة وأمهات المؤمنين علناً.. إلى آخر الموبقات التي يتورط فيها الرجل، والمطلوب من السلطات المختصة بشمال كردفان، وبالمركز التحقق من هذه المعلومات،واجتثاث هذا الجسم السرطاني قبل أن يستفحل أمره ويصعب مقاومته.

على الحكومة السودانية عبر أجهزتها المختلفة ألا تسمح للتشيع بالدخول من النافذة، بعد أن قذفته بالباب.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
رمضان شهر الانتصارات - حسن عبد الحميد
ذكرى النكبة - حسن عبد الحميد
الإخوان في البرلمان - حسن عبد الحميد