مصر يا عداوة الأشقاء !!

عرض المادة
مصر يا عداوة الأشقاء !!
7804 زائر
17-04-2017

لقد طفح الكيل ونفد الصبر وذهب الحلم بعد أن أصبح العداء سافراً، فلماذا الآن؟؟

هل حان الوقت؟؟

كانوا يقولون لهم في أكاديمية ناصر العسكرية العليا، إن العدو المحتمل يأتي من الاتجاه الاستراتيجي الجنوبي وبالتالي يصبح اتجاه المجهود الرئيسي لنا.

فسمعنا ورأينا وقرأنا الخرائط؟!

عليه يصبح من واقع مخرجات الاستراتيجية القومية العليا لمصر يعتبر السودان هو أو عبره مصدر التهديد الرئيسي للأمن القومي المصري.

وبموجب ذلك وما درسناه في معاهدهم وما شاهدناه في خرائطهم، يفترض أن نصل إلى حقيقة لا شك فيها، أن مصر طال الزمن أو قصر هي العدو المحتمل بالمثل والمهدد الرئيسي للأمن القومي السوداني..

لماذا؟؟

إن المسألة ليست مسألة صراع على حلايب، فحلايب حقيقتها معروفة وهم يعلمون، ولكن المسألة تتعلق بصرف المجتمع السوداني، حكومة وشعباً وأمناً عن ما يجري فعله في اتجاهات أخرى لتحقيق أهداف وغايات استراتيجيتهم القومية تجاه السودان.

إذا كان أمن مصر وعنصر حياتها الأوحد يرتبط بالمياه، فإن المياه تأتي لمصر من الجنوب، عبر دولة اسمها السودان. عليه يصبح السودان هو جزء من مصدر التهديد المحتمل فيجب أن يكون تحت النظر والمراقبة استخباراتياً وميدانياً.

لماذا السودان؟؟

إن اثيوبيا مهما أنشأت من سدود ففي النهاية تتدفق المياه عبر مرتفعاتها إلى أنهر وسهول السودان، وبذلك يصبح السودان هو المستفيد الأول، وهو مصدر التهديد في نظرهم.

أما دولة جنوب السودان الوليدة والتي يعبر خلالها النيل الأبيض وأنهرها التي تخلف المستنقعات تبحث عن تجفيف تلك المستنقعات للاستفادة من الأراضي المغمورة بالمياه للزراعة والري.

وجنوب السودان لا يمانع من تنفيذ قناة جنقلي، وقناة مشار، وقناة بحر العرب، "وهذه القنوات الثلاث تنتج حوالى عشرة مليارات متر مكعب" ولقد بدأت الحكومة المصرية بالاتفاق مع حكومة جنوب السودان لتنفيذ قناة جنقلي".

لمعلومية القارئ أن أي مياه تخرج من هذه القنوات، السودان بموجب اتفاقية مياه النيل لديه 50% من مياهها".

عليه يجب أن لا يستفيد السودان من إيرادات هذه القنوات في المدى القريب؟!.

بدون الدخول في تفاصيل مساحة المقال ليس مجالها، فإن مصر تعتبر أي استثمارات في الزراعة بمساحات كبيرة وأموال ضخمة سيجعل السودان أكثر حاجة للمياه، ليست فقط حصته المتفق عليها بل سيلتفت إلى الزائد على متوسط الإيرادات السنوية عندما تحدث فيضانات كبيرة مثل فيضانات السنوات الأخيرة والتي تزيد أحياناً على أكثر من عشرة في المائة من متوسط الإيراد السنوي، كما سيراجع السودان حسابات المياه المحسوبة بدل الضائع من التبخر وهو بنسبة عشرة في المائة، وكل هذه المياه تذهب لمصر وتخزن في السد العالي بالإضافة للفائض من حصة السودان والتي لم تستخدم في الري. كما أن السودان سيكون حريصاً على حصته من القنوات الثلاث التي أشرنا اليها.

ولكن كيف تفكر مصر؟؟

إن أي استقرار للسودان يصبح شاملاً يقوم على الأمن والسلام ويفتح المجال لعلاقات دولية واسعة وشراكات خليجية أستراتيجية ورفع للعقوبات كامل، سيؤدي ذلك إلى تنمية واستثمارات زراعية واسعة، ورؤوس أموال دولية تدخل، وسدود تقام واستهلاك للمياه متزايد ومجال للسياحة منافس، وكل هذا في حسابات المصريين مهدد للأمن القومي المصري ولابد من العمل على تعطيله بشتى السبل.

مواقف مصر تجاه السودان دائما مؤذية، وما عرفناه من زمن الرئيس نميري وموقفهم من ملف سد مروي قبيح، وما شاهدناه في خرائطهم كريه، وما يجري الآن في حلايب سيصبح لهم ندامة، لقد انتهى الدرس يا أغبياء، انتهى الدرس.

لو كان لديكم حبة فهم فليس لديكم غير السودان ملجأ، ولا غيره سند، ولا حياة لكم مستقبلاً إلا السودان طال الزمن أو قصر ووقتها لن نكون كما كنا طيبين، ولا حبايب ولا أشقاء، فالعاقل لا يُلدغ من الجحر مرتين، فقد لدغنا منكم عشرات المرات.

كنا نغني:

مصر يا أخت بلادي يا شقيقة

مصر يا أم جمال أم صابر

فبماذا نغني بعد اليوم؟.

   طباعة 
2 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
السياحة.. بنيات تحتية - ابراهيم الرشيد
الأحزاب مقطوعة الطاري - ابراهيم الرشيد