عاصمة الثقافة

عرض المادة
عاصمة الثقافة
291 زائر
27-03-2017

رحلة إستغرقت أكثر من 15 ساعة قبل أن تحط رحالنا بمدينة سنار عاصمة الثقافة الإسلامية، وقبل أن ندخل في تفاصيل الرحلة المرهقة لا نُخفي فرحتنا العارمة بانطلاق مشروع سنار عاصمة للثقافة الإسلامية، فمملكة الفونج السنارية ذات حضارة ضاربة في القدم، واستطاعت بفضل العمل الجماعي والحكم العادل أن تؤسس لدولة إسلامية كانت هي الوريث لدولة الأندلس، واستطاعت أن تحكم لأكثر من ثلاثة قرون باسطة هيبتها وقوتها وحكمها في أرجاء المملكة الكبيرة، وربما جاء إختيار منطقة سنار لهذه الفعالية حسب المعايير العالمية المتعارف عليه وكانت سنار بما تملكه من تاريخ وحضارة وآثار وعلم وثقافة هي المكان المناسب بالفعل.

بعد ثلاث ساعات من الانتظار تحرك الوفد المشارك في الفعالية، ولم يكن السبب سوى تأخر بعض الزملاء لأسباب تخصهم فكان أن تأخرت كل الرحلة، لكن هذا التأخير لم يقلل من فرحتنا وخاصة فرحتي لأنني أولاً ابنة الولاية وسنار تهمني ولأن كل الضيوف الذاهبين لولاية سنار هم ضيوفي وخاصة الأخوة الزملاء في المجال الإعلامي الذين ما توانوا عن العمل الدوؤب والتغطيات المستمرة حتى وهم في فترات الراحة.

مدينة الهلالية كانت بوابة الدخول لمملكة سنار، خرجت المدينة عن بكرة أبيها لاستقبال الوفد بالنحاس والطبول والدفوف وكان الاتجاه نحو أربجي أول عاصمة للمملكة السنارية والتي استقبلتنا بالمدائح النبوية والأغاني الوطنية مما ألهب الحماس وسط الجميع فتفاعلوا معه بقوة، مكثنا قليلاً قبل أن نشد الرحال مرة أخرى نحو مدينة مدني الجميلة ومنها لسنار التي تغيرت ملامحها وظهر جمالها وإن لم يكتمل فيها العمل الا أن المجهود الذي بُذل كان واضحاً لا يحتاج لإشارة.

ولأنني عشت جزءاً من حياتي بمدينة سنار تحديداَ فقد بهرني الوجه الجميل لمدخل المدينة وتمنيت لو أن العمل ابتدأ مبكراً لكانت سنار الآن درة المدائن ولكن أطمان قلبي بعد أن سمعت من الجهات المسوؤلة بأن العمل مستمر إلى أن تنتهي الفعاليات في شهر نوفمبر من هذا العام، وربما تبادر لذهني سؤال وأنا أرى هذا التغيير وإن كان طفيفاً إلا أنه أبرز معالم المدينة، لماذا لا تبذل الحكومة مجهوداً في جعل المدن الكبيرة والتاريخية بالبلاد قبلة للسياح والزائرين حتى يقف الآخرون على كل السودان ولا تقتصر الزيارات والسياحة في الخرطوم ذات الازدحام، وهذا يضع مسوؤلية كبيرة على وزارة السياحة بالبحث والتنقيب عن المعالم السياحية ويتبقى جهد الولايات مع المركز للعمل على بناء صورة ذهنية رائعة المعالم عن السودان بمدنه المختلفة.

إبراز الجمال لمعالم البلاد يحتاج فقط لمسوؤلين يقدرون قيمة الوطن ويعملون لأجل تحسين صورته عبر ولتكن سنار البداية، فالعمل الذي بُذل بالمدينة ستجني الولاية ثماره على المدى الطويل بتحول سنار لمدينة سياحية تجذب السياح من جميع دول العالم.

رغم صغر المدينة الا أنها قد احتملت الأعداد الكبيرة التي جاءت اليها، ورغم ما قيل وتناثر عن فشل صاحب هذه الفعالية الا أننا نقول ليس هنالك فشل إنما عدم ترتيب لكنه لم يفسد الفعالية وهذا وارد في كل الأحوال والمناسبات فالكمال لله وحده، شكري للقائمين على أمر المشروع خاصة الأخ زهير بانقا المسوؤل الإعلامي للمشروع.

ولنا عودة

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 7 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
المرأة ورفع الحظر - أمنية الفضل
فتنة المنابر - أمنية الفضل
مطلوب عاصمة جديدة - أمنية الفضل
زيرو عطش - أمنية الفضل
الهتافون - أمنية الفضل