الأقطان مرةً أخرى

عرض المادة
الأقطان مرةً أخرى
202 زائر
17-03-2017

مرة أخرى نتناول قضية الأقطان التي شغلت الرأي العام لوقت طويل وما زالت ،ومدخلي للموضوع بلا تردد هو ما ذكرته وكتبته في هذه الصحيفة تحت عنوان العدل أساس الحكم، وأثرت فيه قضية استلام مندوب المراجع العام طارق عباس لحافز من وزارةالعدل، وقلت أنني أخشى أن يكون ذات المندوب قد أخذ حافزاً من الجهة الشاكية وهي شركة الأقطان، فيصبح الأمر (ضغثاً على تبالة).

لكن ما خشيته قد حدث إذ أن هذه الصحيفة أبرزت مانشيتاً كبيراً أثبت صحة ما خشينا حدوثه، مما يجعلني أتساءل حول صحة أن يأخذ شاهد الاتهام أموالاً على عمله الذي يؤديه منسوباً لجهته التي ابتعثته ومن ثم صحة وصدق هذا التقرير الذي يبنى عليه الاتهام.

فهل أعد هذا التقرير بهذا الشكل حتى تتم محاكمة المتهمين على عجالة؟ وهل كان هذا الأمر مرتباً له من قبل؟ ولماذا يأخذ مندوب المراجع حافزاً من جهتين ما هو الغرض والفائدة ولمصلحة من؟.

قبل الآن أدلى السيد وزير العدل السابق ببيان أمام المجلس الوطني حول هذه القضية وهي لا زالت تنظر في المحكمة فهل يجوز ذلك؟ نرجو أن نجد إجابة على تساؤلاتنا من جهات الاختصاص .

ليس لدينا شك في نزاهة القضاء السوداني لكن ما تم في هذه القضية يقدح في العدالة ويجعلها عرضة للشكوك ووضع علامات الاستفهام .

من هذا المنبر نطالب الجهات العدلية والمختصة بإجراء تحقيق موسع حول قضية الحوافز وأن تأخذ العدالة مجراها وأن يتم التحقيق أولاً مع اللجنة التي استلمت حافزاً ضخماً مع مستشار الشركة الذي طالب بتحفيز اللجنة فمبلغ 650 مليون ليس بالمبلغ القليل حتى يتم التغاضي عنه.

الغريب أن القضية لا زالت في المحكمة مما يؤكد وجود إصرار وترصد واضح لا لبس فيه.

هذه الصحيفة أوردت الخبر وأكدت بما لا يدع مجالاً للشك ما أثرته في مقالي السابق حول ذات القضية بل وألحقت الصحيفة الخبر بمستندات صحيحة تغلق باب التكهنات مما يجعل الأمر سابقة تقدح في نزاهة جهات كثيرة جرت مياهها تحت الجسر.

السكوت عن هذا الأمر باطل، والساكت عن الحق شيطان أخرس، ونحن نربأ بالجهات العدلية والقضائية في البلاد أن تسكت عن الحق، وعن هذا الجرم البائن، وهي التي يتعشم فيها الناس إحقاق الحق.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
كفوا شماتتكم - أمنية الفضل
استقالة واجبة - أمنية الفضل
إفطار رئاسي - أمنية الفضل
غياب النجوم - أمنية الفضل
سنار بوابة التاريخ - أمنية الفضل