صرح تعليمي منسي

عرض المادة
صرح تعليمي منسي
258 زائر
19-02-2017

وعلى طريقة الطيب صالح في روايته المنسي قادتني خطواتي إثر إعلان لأفاجأ بصرح تعليمي شامخ لكنه منسي، مطبق إعلاني يدعو لتعلم اللغة العربية هو ما قادني لزيارة معهد الخرطوم الدولي للغة العربية، لأعرف ماذا يفعل هذا المعهد الواقع جوار جامعة أفريقيا العالمية، دلفت من بوابته الضخمة فرأيت عدداً من الجنسيات الأجنبية يدرسون بالمعهد وتفاجأت بأن المعهد أكمل 42 عاماً من إنشائه في العام 1974م، قادني الفضول لأتعرف أكثر على هذا المعهد الذي أنشأته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بالتعاون مع حكومة السودان التي وفرت الأرض والمباني على أن تتحمل المنظمة اختيار الخبراء وتحمل نفقاتهم وتوفير الوسائل والمعدات التعليمية والتقنية.

طلبت مقابلة مدير المعهد لمزيد من المعلومات حول هذا الصرح الذي أضحى قبلة لمن يرغبون في تعلم اللغة العربية، بروفيسور علي عبد الله النعيم مدير المعهد أفادني حول معهد اللغة العربية بل وطاف بي قاعات الدراسة لأرى بنفسي وليس من رأى كمن سمع.

حركة دؤوبة ومستمرة من الطلاب الأجانب رغبة في تحصيل العلم ومعرفة اللغة هذا المعهد الذي تعاقب عليه عدد من العلماء الأفذاذ وهو النواة والأساس لكل معاهد ومراكز تعليم اللغة العربية في بعض الدول الإفريقية ودول شرق آسيا، يستخدم المعهد الطرق الحديثة في التدريس والتعليم وخرج دفعات في الدبلوم والبكالوريوس والماجستير والآن بدأ في برنامج الدكتوراه للراغبين في الاستزادة العلمية.

الذي لفت نظري هو وجود الطلاب الصينيين بكثرة في تبادل ثقافي وتعليمي إذ أنهم يتلقون دورات تدريبية لمدة ستة أشهر سنوياً بالتعاون مع وزارة التعليم العالي، هذا غير ما يقوم به المعهد من تدريب خارجي لبعض الدول غير الناطقة باللغة العربية والإشراف على إنشاء المراكز والمعاهد بتلك الدول إضافة للدورات التدريبية والورش والسمنارات التي يؤمها كثير من الذين يحبون تعلم اللغة العربية.

دهشت وأنا داخل المعهد بالمساحة الواسعة دون أن تكون هنالك مبانٍ أو استثمار لهذه المساحة لاحقاً علمت أن المعهد وضع خطة طموحة للإفادة من هذه المساحة، لكن مع هذا الجهد الكبير تحتاج البنية التحتية للمعهد لمزيد من التطوير والتحديث مع بعض الاحتياجات الأكاديمية والهيكلية.

الخبرة التي اكتسبها المعهد تؤهله ليكون مرجعاً علمياً في مجال اللغة العربية لغير الناطقين بها لأنه يعد من المختصين في هذا المجال ويؤهل المتخصصين أيضاً.

ما رأيته وسمعته يجعلني أفتخر بهذا الصرح التعليمي الذي ظلمه الإعلام ولعلها دعوة عامة لزيارته ورؤيته عن قرب ولنا عودة..

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
زيرو عطش - أمنية الفضل
الهتافون - أمنية الفضل
الحسم والقصاص - أمنية الفضل
ماذا جرى..! - أمنية الفضل
التقويم الدراسي - أمنية الفضل