الديمقراطية مقطوعة الطاري

عرض المادة
الديمقراطية مقطوعة الطاري
7851 زائر
12-02-2017

بت الكلب الـ "ديمقراطية" إنتي القالك في بلد اسمه السودان عايزله ديمقراطية منو؟.

متين كانت الدول الأفريقية دولاً ديمقراطية؟..

ومتين كان زعماؤها وسادتها يحترمون الديمقراطية ويقبلون بالرأي الآخر والحريات؟.

الجابك شنو تاني وانتي ذلوك وأهاندك واختلفوا عليك وما تحملوك وضاقوا بك ذرعاً وسلموا السلطة لأول حكم عسكري خلاك تخرجي من البلد لا وجيع لك ولا حامي، ألا تتعظين يا مقطوعة الطاري؟!

عندما ثار الشعب السوداني واعتصم وعصى الحكم العسكري يوم المتاريس وجابك معززة مكرمة في أكتوبر 1964م وأسس ورسخ لك كل مطالبك وفصل بين السلطات وأخرج للعالم مجلسا تشريعياً جاء أعضاؤه من خلال انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، هل احترم أولئك السياسيون قدرك؟ هل أعطوك مستحقاتك وحافظوا على سمعتك بين برلمانات العالم؟ هل كانوا على قناعة بالديمقراطية ومتطلباتها؟.

ألم يطردوا من بين صفوفهم من أتى به الناخبون معززاً مكرماً ممثلاً لهم؟.

وهل من طُرد ارتكب هو نفسه جريمة يحاسب عليها؟ "ولا تزر وازرة وزر أخرى".

أم إن في ديمقراطيتهم الشر يعم والخير يخص؟.

مرة أخرى يا مقطوعة الطاري تحل بك الإهانة والذلة ولا تجدي من يحميك أو يدافع عنك. تخرجين ويطول بك الانتظار لمدة ستة عشر عاماً وانت تهيمين مشردة على الحدود في انتظار من يعيدك للحكم على أمل أن يكون أهل النفاق والشقاق اتعظوا مما حل بهم كتمًا للحريات وإقصاء للرأي.

ويظن هؤلاء أن الفرج قد أتى عندما جاء الشيطان الأعظم ودخل بين مكونات الحكم وأورى نار الصراع وأحكم التخطيط بعد أن "قنع" من صاحبه ففعل فعلته وخرج الناس يشقون عصا الطاعة ويسقطون قدسية البيعة فيسقط الحكم والحاكم. ويظن الشعب وهو يغني أنه انتصر وحائط السجن انكسر، ومن بين يديه ومن خلال غفلته يعود الساسة بنفاقهم والزعماء بتسلطهم وشموليتهم وتصبحين أنت أيتها الديمقراطية (مقطوعة الطاري) مسخاً في خطابهم وصراعاً بينهم على كراسي الحكم وتطاوُل بين الزعماء، وأمسى الشعب والناس لا يبالون وهم تحت مطحنة المعيشة وطول الصفوف تائهين، والقوات المسلحة المهملة في معيشتها والمعزولة في ميادين القتال تنقصها الذخيرة والعدة حفاة عراة رجالها، خنادقهم قبورهم، انتظم قادتها في أكثر من خمسة تنظيمات يتربصون بالسلطة التي أصبح سلوكها بعيدا عن الديمقراطية ورجالها لا يهمهم الوطن أكثر من كراسيهم؟ ولا يهمهم أن تسقط الناصر أو ملكال.

يكفي عنك وما لحق بك قول أحد الزعماء منبهاً أعضاء البرلمان من خوفه على فقدان الديمقراطية بقوله الذي سارت به الركبان عندما وقف بهيبته قائلاً "إن الديمقراطية التي تمارسونها اليوم إذا جرها كلب لن تجد من يقول له "جر"!!.

وهل من بعد قول السياسي العظيم زين العابدين الهندي مقال؟!.

بت الكلب الديمقراطية مقطوعة الطاري، متى تتعظين مما يحل بك في سوداننا الحبيب؟.

هل ستنتظرين حتى يجرك كلب الهندي؟.

متى تقتنعين أن بين ساستنا وزعمائنا وبينك بون شاسع، وصادق وعثمان، ومني وعرمان، وشعيب وعمران، وفلان وفرتكان؟!

هل سمعتِ على امتداد العالم دولة فيها مائة حزب، معظمها لا دور لها ولا قواعد لها ولا فكر ولا برنامج؟

مائة حزب يتطلع زعماؤها مقاطيع الطاري للمشاركة في الحكم تشريعياً وتنفيذياً؟.

هل سمعت ببلد فيه أكثر من ثلاثين فصيلاً متمرداً يحمل السلاح يقتل شعبه وينهب ويحرق الديار؟.

مولانا محمد عثمان والحبيب الصادق قالوا عايزين نجمع الصف الوطني ونطبق الديمقراطية والحريات والرأي الآخر. هذا جميل لكن يا كبارنا انتو لم تطبقوا الديمقراطية وتوابعها داخل أحزابكم، عايزين تطبقوها على الشعب السوداني؟.

وهل فاقد الشي يعطيه؟..

بعد الاستقلال عرفنا 4 أحزاب لها وزنها وقواعدها، اليوم نفس الأحزاب الأربعة أصبحت أكثر من عشرين حزباً بأسمائها.

يا مولانا ويا سيد الصادق، الاتحادي الديمقراطي أصبح ستة أحزاب (ولسع) والأمة أصبح فوق الستة وأخرى في الطريق، كدي أول شي اجمعوا الصف الحزبي داخل أحزابكم بعدين تعالوا كلمونا عن جمع الصف الوطني.

المؤتمر الوطني ذاته أصبح كم حزب وفرع وتنظيم؟ المهم نلخص ونقول:-

كلنا عايزين الديمقراطية وحرية الرأي وتبادل السلطة سلماً، ومخرجات الحوار يمكن، يمكن، توصلنا إلى ما هو أفضل إذا حرصنا على ذلك. وفي تقديرنا أن الحكومة التي ينتظر الناس ولادتها لن تقدمنا كثيراً وما هي إلا حكومة تصريف مهام لن يكون بينها توافق لكثرة عناصرها وتطلع كل حزب لمكاسبه الخاصة.

ما نأمله لحين إجراء الانتخابات 2020م الآتي:

  • محافظة الحكومة على العلاقات الدولية التي تحققت وتطويرها.
  • المحافظة على الاستقرار الأمني القائم.
  • التمسك بحيادية القوات المسلحة.
  • الاهتمام بالإنتاج والاقتصاد.
  • إنجاز دستور مكرب.
  • قانون انتخابات لا يسمح لأي حزب بممارسة العمل السياسي إلا إذا فاز بدائرة اتحادية أو عدد من الدوائر الولائية.

أخي القارئ الكريم هذا كيلي للوصول إلى ديمقراطية يجرها الكلب.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
خيركم خيركم لأهله - ابراهيم الرشيد
مصر يا عداوة الأشقاء !! - ابراهيم الرشيد
السياحة.. بنيات تحتية - ابراهيم الرشيد