البحث عن البدائل

عرض المادة
البحث عن البدائل
358 زائر
10-02-2017

هل يصبح بالضرورة أن تبحث الدولة عن بديل يشغله المسؤول السابق بعد إعفائه من منصبه حتى لا يكون في وضع حرج أو بائس، بعض شاغلي المناصب الدستورية يمتهنون وظائف هندسية أو طبية أو جامعية وهؤلاء ربما لا يشعرون بالحرج حينما تنتهي فترة تكليفهم ليعودوا لوظائفهم السابقة رغم نظرات الدهشة في عيون زملائهم، لكن البعض ممن امتهنوا السياسة وجعلوها حرفة لا أظنهم يعودون لوظائفهم الأصلية، فهل من الضرورة أن تبحث الحكومة عن حلول وبدائل للمسؤولين الذين استغنت عنهم.

في البلاد المتقدمة تمنح الدولة مكافآت مجزية ومعاشات للمسؤولين السابقين، وهذا يجعلنا نتساءل هل من واجب الحكومة هنا توفير مرتبات أو معاشات لمن استنفدت طاقتهم ثم استغنت عنهم بغيرهم، هناك مسؤولين استطاعوا استغلال مناصبهم لتدعيم علاقاتهم التجارية وضمنوا بالتالي مستقبلهم عبر الشركات الاستثمارية والعمل التجاري بعد الاستغناء عنهم وخروجهم من منظومة الحكومة، لكن بالمقابل هناك من لا يستطيع الجمع بين (البزنس) والعمل السياسي. قد تكون الحكومة حاولت حل جزء من المعضلة بانتهاجها نهجاً واضحاً لاستيعاب بعض الذين استغنت عنهم في تشكيل الحكومة، فهناك من يتم استيعابهم مستشارين أو رؤساء لجان أو في المراكز البحثية، وتكون هذه مكافأة لهم من الدولة بهذه المناصب الجديدة وبمخصصات وامتيازات كاملة.

واقع الحال يقول إن كثيراً من المسؤولين السابقين ممن لا تحكمهم المبادئ قد تمردوا وأصبحوا ثغرة أضرّت بالبلاد، لأن البعض منهم جاءت بهم التسويات من منازلهم أو مواقعهم الحزبية لمقاعد الحكومة، وكثيراً منهم جاءت بهم الترضيات السياسية، والبعض الآخر يتمرد ويحمل السلاح على الحكومة ويأتي مرة أخرى ليجد مقعده جاهزاً في الحكومة، لكن عبر السلاح، وهناك من يبيعون أسرار الدولة من خلال المعلومات المهمة التي امتلكوها خلال عملهم بالسلطة التنفيذية، وهناك جهات تبحث وتنتظر هذه المعلومات وتدفع لها مقابلاً مجزياً، وحتى لا نعمم فهناك مسؤولون احترموا مبادئهم وقيمهم ولم يبيعوا ضمائرهم أو أسرار الدولة لكنهم ما زالوا يدورون في حلقة مفرغة.

في تقديري أنه من الضروري أن تحاول الدولة المحافظة على هذه المعلومات من خلال الاهتمام بمسؤوليها السابقين، لأنهم أصبحوا خبراء استراتيجيين وسياسيين من خلال عملهم التنفيذي والتشريعي لفترات طويلة بالدولة، ويبقى على عاتق الدولة الإستفادة من هؤلاء في مواقع بالجامعة العربية والاتحاد الإفريقي أسوة بأثيوبيا التي استفادت من فرصها في الاتحاد الأفريقي، وإن لم يتم ذلك هل يصبح كل من تستغني عنه الدولة فاقداً سياسياً أسوة بالفاقد التربوي.. أم ستنظر الحكومة بجدية لهؤلاء الذين اكتسبوا خبرة طويلة من خلال العمل السياسي، وبالتالي تنظر نظرة استراتيجية ومستقبلية لهذه الطاقات حتى لا تهدر في لا شيء.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
المرأة ورفع الحظر - أمنية الفضل
فتنة المنابر - أمنية الفضل
مطلوب عاصمة جديدة - أمنية الفضل
زيرو عطش - أمنية الفضل
الهتافون - أمنية الفضل