18 مليار دولار

عرض المادة
18 مليار دولار
232 زائر
25-01-2017

لا يُعقل أن يخسر السودان سنوياً 18 مليار دولار جراء الفساد وميزانيته لا تصل إلى هذا الرقم بل إن الرقم الذي ذكرته منظمة الشفافية يماثل ثلاثة أضعاف ميزانية وزارة المالية فمن أين يأتي الفساد برغم أننا نعلم أن 20% من الميزانية العامة تذهب إلى الفصل الأول"مرتبات" كما أن غالبية مشاريع التنمية تتم وفقاً للمنح والقروض من الخارج والتي تقف على رأسها الدول والصناديق المانحة لتلك المشروعات فأين الخلل؟

كنت أعتقد أن منظمة الشفافية تزيد على حديثها وتقول إنها اكتشفت أن الـ18 مليار دولار عبارة عن أموال غير مستردة لفترة أربع سنوات ظهرت لها خلال الأعوام السابقة ولكن رئيسها يقول إن تقرير المراجع العام أظهر زيادة في نسبة الأموال غير المستردة بنسبة 200% عن العام السابق فهذا يعني، وإن سلمنا بها، أن ميزانية السودان التي يتم وضعها غير حقيقية.

وبطريقة أخرى أجزم بأن رئيس منظمة الشفافية يقصد 18 مليار جنيه وليس دولار وهي معقولة جداً باعتبار أنها تمثل حوالي 20% من ميزانية السودان يمكن لأي شخص تصديق المعلومة للوهلة الأولى ولكن أن يصر رئيسها على "المليار" دولار فإن ذلك يحتاج إلى بحثٍ وتقصٍّ من قبل عارفي بواطن الأمور.

قبل أيام ذكر وزير المالية أن السودان خسر خلال عشرين عاماً من العقوبات 500 مليار دولار وبعده بيوم ذكر رئيس اللجنة الاقتصادية في البرلمان أن الأصول السودانية المحتجزة بالخارج تبلغ 300 مليون دولار والآن منظمة الشفافية تقول بوجود 18 مليار دولار تذهب سنوياً خسارة فساد في السودان، هذه الإرقام إن صدقها البعض سينظرون إلى حالهم البائس وإن لم يصدقوها فإنهم يشككون في وجود مراكز بحث إحصائية تمتلك أجهزة رصد دقيقة أو كما قيل إن الأزمة هي أزمة معلومات في السودان.

الوضع الحالي لا يخلو من نشاط بعض الجهات التي تسعى إلى اهتزاز صورة السودان أمام العالم مجدداً بعد سعيه لتحسينها وكللت بنجاح كبير ولذلك يجب ضبط البحث عن صيغ تناسب الوضع الراهن، خاصة وأن منظمة الشفافية العالمية تعتزم إصدار تقريرها اليوم الخامس والعشرين من يناير عن أوضاع الدول العالمية بعد أن سلمتها السودانية تقريرها والذي بالقطع لن يخرج السودان من مرحلته السابقة.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 7 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
فرص المعارض - عاصم إسماعيل
بشرى سارة - عاصم إسماعيل
سوق المدارس - عاصم إسماعيل
ساقية الخدمات - عاصم إسماعيل
وتستمر المعاناة - عاصم إسماعيل