في ندوة العلامة عبد الله عبد الطيب الباحث ميرغني ديشاب ينقب في أشعار شرق البطانة

عرض المادة
في ندوة العلامة عبد الله عبد الطيب الباحث ميرغني ديشاب ينقب في أشعار شرق البطانة
تاريخ الخبر 18-01-2017 | عدد الزوار 913

رصد وتصوير: نجاة إدريس

ناقشت ندوة العلامة عبد الله عبد الطيب أمس الأول الإثنين في ندوتها رقم (428) أشعار شرق البطانة التي كانت برعاية زين نقّب فيها الباحث ميرغني ديشاب عن أشعار أرض البطانة الشرقية، مضيفاً بأن المنطقة يحدها من الشرق نهر عطبرة، ومن الغرب النيل الأزرق، ومن الشمال الحد الجنوبي لولاية نهرالنيل، ومن الجنوب منطقة الخياري وتضم المنطقة قبائل الشكرية والبطاحين والخوالدة والكواهلة وبعض الجعليين، مشيراً إلى أن أول دراسة نظمها الطاهر عبد الكريم بعنوان "الحردلو شاعر البطانة "، وصدر بعد ذلك كتاب المبارك إبراهيم وعبد المجيد عابدين فقد جمع المبارك المادة الخام بينما نظم الدراسة النقدية عابدين، وكان ذلك في عام 1957م .. وأضاف ديشاب بأن الشعراء في هذه المنطقة كثيرون وهم أول من أطلق كلمة دوبيت على الشعر في عشرينيات القرن الماضي ويتكون اللفظ دوبيت من لفظة دو وتعني اثنين وبيت وتعني بيت الشعر، ولفظة دوبيت تعبر عن الشعر الشعبي في منطقة البطانة، فهو لا يعبر عن ذلك وكذلك كلمة دوباي .

وأشار ديشاب إلى أوزان الشاشاي ومصطلحات المجادعة والمجاراة والمفاتنة والربقي والأخير هو مجموعة من الغنوات تكون بقافية واحدة مضيفاً بأن أشهر الشعراء الذين استعملوه أحمد عوض الكريم أبوسن .

وأضاف ديشاب أن طبقات ود ضيف الله تضم أشعاراً في مطولات شعرية كما في شعر الفادني أحمد أبوتلة وكذلك في شعر شغبة المرغومابية مضيفاً بأن هذه الأشعار كانت قد صعدت من اللا وزن إلى الوزن مضيفاً بأن هذه الأشعار تتكون من صدر وعجز وبها رنين موسيقي، وأضاف ديشاب أن مثل هذه الأشعار كثيرة وبها رنين داخلي وآخر خارجي فيه بحر الطويل كما في أشعار عوض الكريم ود حمد، أما بحر القصير فقد كان بحراً موجوداً عند المحلق وعند إبراهيم ود الفراش ووزن القصيدة من الأوزان الراقصة. وأضاف ديشاب بأن الشاشاي يستخدم في تطبيب الأبل وهو وزن قصير وقد استعمله حمد ود كريز، ويقال إن هذا الوزن نوع من الانحراف مضيفاً بأن أرض البطانة يوجد بها شعر موزون عند إسماعيل صاحب الربابة فقط، أما باقي الأشعار فنجدها غير موزونة مضيفاً أنه تم تقسيم المسادير إلى مسدار زماني ومسدار مكاني، فأما المسدار الزماني فهو الذي يرصد معظم فصول السنة وأما المسدار المكاني فهو ما توجد به أغلب مسادير البطانة ويرتبط بركوب الشاعر لدابته وبعدها يتحدث الشاعرعن محبوبته ويعدد محاسنها كما يبدأ في تهيئة جمله ويتحدث إليه ويرد الجمل عليه في ذات المسدار .

وأضاف ديشاب بأن الشاعر أحمد عوض الكريم أبوسن يعد من أكثر شعراء المسادير شعرًا يتبعه الشاعر ود شوراني ثم الصادق ود آمنة، أما شعراء الهمباتة فيمتازون بوزن الطويل ما عدا الشعراء من قبيلة البطاحين التي كانت أشعارهم في وزن الشاشاي ومعظم الباحثين يرون بأن معظم المسادير جاءت على وزن الطويل، ولكن هناك سبعة شعراء فقط أنشدوا أشعارًا في وزن القصير من أمثال الشعراء عبد الله أحمد أبوسن، طه ود الشلهمة وغيرهما، كما أن هناك الشعر المعكوس وهو الشعر الذي يكون فيه المسدارالأخير مختلفاً عن بقية المسادير الأخرى، كما توجد مسادير الصيد ومن أشهر شعرائها الشاعر الكردوس والشاعر أحمد جماع البطحاني والشاعر أحمد عوض الكريم أبوسن .

وأشار ديشاب إلى أن مشروع حلفا الزراعي كان خبطة قوية في رأس شعراء البطانة لأنه حول أهل البطانة من رعويين إلى زراع مستقرين فزالت عنهم حياة النشوق وسقطت معها المفردات الرعوية ورحلة الشيوم، وهي الرحلة إلى المحبوبة بالجمل فأصبحت الرحلة هذه غير موجودة وأضحت الرحلة متخيلة كما تقلصت موضوعات البطانة وأصبحت اللغة مدنية فتقلصت لغة البداوة من مفرداتهم .

وفي السياق ذكر د. سعد عبد القادر أن الوزن القصير في أشعار البطانة يطابق وزن الوافر الذي عليه معلقة عمرو بن كلثوم التغلبي، وهو ذات النهج الذي استخدمه الفرّاش وكذلك إيقاع الشاشاي يطابق المتدارك مضيفاً بأنه من الأوزان الراقصة .

وختمت الندوة بجانب من أشعار نزار سراج وأشعار ميادة الخضر التي تكني نفسها باسم الخنساء بت المك .

2 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 7 = أدخل الكود