آثار مشروع الجزيرة..!

عرض المادة
آثار مشروع الجزيرة..!
320 زائر
10-01-2017

شر البلية ما يضحك ويبدو أن السيد وزير السياحة مغرم بالغرائب والتصريحات مثيرة الجدل فبعد تصريحاته عن جامعة الخرطوم وتحويلها لمتحف أثري ها هو يعيد الكرة بالدعوة لتحويل مباني مشروع الجزيرة، من سرايا المفتشين ومواقع التفتيش والري والبحوث، إلى مقامات أثرية وسياحية تخلِّد تاريخ المشروع.

وتكرم بالتوضيح لمن يحتجون على قوله إنه إذا فشلت جهود الحكومة في إعادتها إلى سابق عهدها، فإنها تعتبر آثاراً وسيتم تحويلها إلى مقامات أثرية. هذا ما طالعتنا به الصحف من تصريحات لوزير السياحة غير قابلة للنفي ونسي الوزير أو تناسى أن سرايا المفتشين والبيوت التي أقامها الإنجليز سابقاً قد انتهت وتم (تشليعها) ولم يبقَ منها شئ إلا إذا قصد الوزير بحديثه هذا تحويل مشروع الجزيرة لمزار أثري يزوره السياح بدلاً من إعادة تأهيله ليطعم الناس.

وربما قصد الوزير بحديثه هذا استعداد وزارته لاستقبال أفواج السياح التي تفوق المليون وهذه بنظره ثروة للبلاد لا تقدر بثمن، سيما وأن الأحاديث الخافتة تقول بتسوية للديون في مقابلها سيأتي مليون سائح صيني أو مليون مستثمر صيني كلاهما سواء بسواء .

الوزير أبدى اهتمام وزارته بكل مبنى ومؤسسة تجاوز عمرها المائة عام وعلى هذا قس فكل مباني الدولة سيتم تحويلها إلى مزارات وآثار وبدلاً من تجوال السياح في مناطق السودان المختلفة يكتفون بالتجوال والتقاط الصور في مباني الإنجليز.

استعادة مكانة البلاد وتاريخها الحضاري لا تكون بالآثار والمباني التي أقامها لنا المستعمر، لكن تكون بتهيئة الآثار التي بناها لنا الأجداد من عهد تهراقا وبعانخي من تلك الممالك التي حكمت العالم ومن السلطنة الزرقاء التي حكمت أكثر من خمسمائة عام وطبقت حكماً عادلاً.

الآن وفي هذا العام من المفترض أن يزورنا مثقفو البلاد الإسلامية لجهة ترشيح سنار عاصمة للثقافة الإسلامية لتاريخها وحضارتها، فهلا تكرم وزير السياحة بحفظ التراث السناري من مواقع وقباب ومبانٍ وغيرها، ثم يفكر فيما بعد بتحويل مباني مشروع الجزيرة ومشروع الجزيرة إلى مزار أثري تتذكر به الأجيال القادمة تاريخ فشلنا في الحفاظ على مشاريعنا القومية.

لا ننكر النقلة النوعية لملف الثقافة في عهد الوزير أبوزيد لكن هذا لا يصبح مسوغاَ لأن يحول كل السودان بمبانيه لمزارات سياحية- على حد قوله. السادة المسؤولين.. رجاءً التصريحات التي يكون ضررها أكثر من نفعها ليس لها داعٍ.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
المرأة ورفع الحظر - أمنية الفضل
فتنة المنابر - أمنية الفضل
مطلوب عاصمة جديدة - أمنية الفضل
زيرو عطش - أمنية الفضل
الهتافون - أمنية الفضل