كـــــومون..

عرض المادة
كـــــومون..
332 زائر
09-01-2017

انقضى عامان على الأزمة المشتعلة بين النائب البرلماني محمد الحسن الأمين وشركة "كومون" وها هو السجال يعود ساخناً بين الطرفين، وبينهما صحافيون أراهم قد ولجوا لجج صراع ما زال يكتنفه الغموض.

قبل عامين ظهر الصراع للعلن عندما أعلن البرلمان موافقته على استدعاء وزير الدفاع آنذاك عبد الرحيم محمد حسين للرد على السؤال المقدم من "الأمين"حول كيفية منح شركة "كومون" عطاء العمل في الصالة الجنوبية بمطار الخرطوم، وقال "الأمين" يومها إن «80%» من دخل الشركة من الحكومة يذهب للقطاع الخاص والقروش بتمشي لجيوب خاصة، واتهم بعض الإعلاميين بالتعاطف مع الشركة وطالبهم بالسكوت بدلاً مما أسماه الدفاع عن الباطل، وتأسف الحسن على ما أطلق عليه استغلال بعض الشركات الخاصة لصحافيين لتنفيذ مآربها والتعامل معهم كأداة من أدواتها.

كانت معطيات القضية في ذلك الوقت تشير إلى مطالبة "الأمين" بضرورة الالتزام بالقوانين الخاصة بالعطاءات.

عندما انتقد بعض زملائي مطالبة محمد الحسن باستدعاء وزير الدفاع لأمر رأوه "تافهاً"، تساءلت يومذاك: لماذا هذه الجلبة، وما الجديد في استدعاء الوزير، ففي كل مرة كان يُستدعى فتارةً يجيب وتارة يعتذر، وأن محمد الحسن الأمين نائب برلماني، وما أثاره من صميم مسؤوليته، وليس من حق الصحافة أن تحاكم نواياه إن كانت تحركه المصلحة العامة أو الخاصة، فمن الذي شق قلبه ليعلم دوافعه، المهم عندنا أنه يمارس سلطاته الدستورية ويقوم بواجبه، فلماذا نقطع الطريق أمامه بفرضية أن دوافع شخصية تحركه، ولماذا تنحاز الصحافة لطرف واحد، وما المشكلة في أن يمثل وزير الدفاع ويجيب عن السؤال المشروع، فلا الوزير ولا الشركة فوق القانون، كانت تلك تساؤلاتي قبل عامين..

الآن ومع اشتعال النيران وبروز شبهة مصلحة في هجوم الأمين على "كومون" بظهور شركة "إيركلوب" المنافسة التي يقال إن الأمين مستشارها القانوني، بعد الكشف عن هذه الجوانب الخفية تراءى لي الأمر على أنه صراع مصالح بين رؤوس كبيرة ذات قرون حادة،

الذي يتابع هذا الملف ويقرأ ما بين سطوره يخرج بالحقائق والنتائج التالية:

أولاً: محمد الحسن نائب برلماني ومن حقه مطالبة البرلمان باستدعاء وزير الدفاع وتوجيه أي أسئله له بشأن "كومون" أو غيرها بغض النظر عن بواعثه الخفية وأجندته الشخصية ومصالحه الذاتية، لأن هذا واجبه بنص الدستور..

ثانياً: وجود شبهة مصلحة بين الأمين وشركة "إيركلوب" يقلل من أهمية الدور الرقابي له ويشوش عليه ويقلل من الحماس لمناصرته..

ثالثاً: التناول الإعلامي الذي يبدو وكأنه يناصر طرفاً ويتحامل على الآخر، هو أيضاً يوجد شبهة الانحياز، ويطعن ظهر الحياد والموضوعية خاصة إذا ظهر الصحفي في المواجهة أكثر من الخصم ...اللهم هذا قسمي فيما أملك..

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك في كل حين.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
النظام الفاشل المراوغ - أحمد يوسف التاي
تحرير العقول - أحمد يوسف التاي
سف وبلع - أحمد يوسف التاي
ضالة النظام - أحمد يوسف التاي