تغيير الولاة

عرض المادة
تغيير الولاة
2715 زائر
09-01-2017

*مع اقتراب تغيير الولاة، فإنه وبحسابات المنطق فإن والي الجزيرة محمد طاهر أيلا نجح في إحداث تغيير جزئي بمدينة ود مدني، وتمكّن الرجل الموسوم بالعناد وحب العمل في الأجواء "العكرة"، إكمال عدد كبير من المشاريع التي بدأت في عهد الوالي السابق محمد يوسف، إلا أن ضرر وجود أيلا في الجزيرة أكثر من نفعه.

*فالرجل رغم أنه على أعتاب السبعين عاما، وهو عمر يفترض أن يتمتع من يصلة بالحكمة وسعة الصدر، إلا أنه ما يزال أسيرا لمربع إثارة الخلافات وتصفية الحسابات وإقصاء الآخرين والانفراد بالرأي، لذا فإن تكليفه بوزارة اتحادية هو الأمر الراجح لأن المؤتمر الوطني يبدو في وضع لا يحتمل أن يفقد فيه المزيد من قادته بالولايات.

*وكذلك نتوقع أن يترجل ولاة ولايات النيل الأزرق،غرب كردفان، وسط وجنوب دارفور وسنار، عن مناصبهم لإتاحة الفرصة لوجوه جديدة تملك الإمكانيات الفكرية التي تتيح لها تقديم ما يفيد حياة المواطنين الذين ظلوا في الولايات الخمس يجأرون بالشكوى من تدهور أوضاعهم الحياتية.

*فوالي النيل الأزرق حسين يس أبو سروال حظي بأكثر من فرصة لإثبات وجوده وإحداث تغيير في واقع الولاية إلا أنه عجز تماماً في إضافة ما يفيد حياة المواطن المكتوي بنيران وآثار الحرب، أما أبو القاسم الأمين بركة، ورغم بدايته الجيدة بغرب كردفان وتحقيقه لنجاحات مؤثرة في ملف السلم الاجتماعي، إلا أن قيادات بالولاية ترى أنه ليس رجل المرحلة القادمة، وتؤكد أن الولاية تحتاج لوال يديرها من الفولة وليس الخرطوم.

*ولا يختلف الضو الماحي كثيراً عن جعفر عبد الحكم، فكلاهما ظل يتقلب في المناصب منذ عقدين من الزمان حتى أن معينهما بدأ في النضوب ولم يعودا يمتلكان ما يقدمانه، وإراحتهما عن رهق العمل التنفيذي يبدو هو الخيار الراجح للمركز، مع احتمال الإبقاء على الضو الماحي إلى حين انتهاء فعالية سنار عاصمة للثقافة الإسلامية.

*أما والي جنوب دارفور فإن أمره يبدو غريباً بعض الشئ، فآدم الفكي تمكن من تحقيق الكثير من النجاحات خاصة في الجانب الأمني وأحدث بعض الاختراقات على جدار الخدمات، إلا أن منهج الرجل الحاسم والحازم "والجاف" في التعامل مع القادة السياسيين والشعبيين خلق له _بحسب البعض _عداء مع من يؤثرون في اتخاذ القرار، والذين نجحوا في تشكيل رأي سالب ضده، ومعروف أن أي والٍ بدارفور يفقد ثقة القادة الأهليين والسياسيين فإنه لا يمكث طويلاً في منصبه.

*أما علي العوض فإننا لا نتوقع تغييره ليس لأنه حقق نجاحات باهرة، بل الواقع يؤكد أن للكثيرين رأي سالب في منهجه الموسوم بالضعف، ولكن لأنه عرف كيف تدار الولاية الشمالية التي تتحكم في توجيه دفة الأمور فيها تيارات بدنقلا والخرطوم، نجح علي العوض في كسب ودها ونيل رضائها، رغم أن هذا جاء خصماً هيبة منصبه.

*أما آدم جماع فإنه نجح في تحقيق أكبر إنجاز شهدته كسلا في السنوات الأخيرة وتمثل في إيقاف نزيف المال العام بمحاربته للفساد، وتمكَّن أيضاً من رتق النسيج الاجتماعي بمحاربته للقبلية بخلاف اهتمامه بالتعليم، لكن الرجل المعروف بالشفافية نتوقع أن يشمله التغيير ليس لفشله ولكن لأن إبراهيم محمود هو من يقرر في أمر الولاية يبدو غير راغب في استمرارية جماع_كما يردد البعض _.

*أما الرباعي علي حامد وعيسى أبكر وأنس عمر وعبد الواحد يوسف، فقد نجحوا في إثبات وجودهم وحققوا العديد من الإنجازات، ومن المستبعد أن يشملهم التغيير رغم تردُّد أنباء عن تكليف عبد الواحد يوسف بمنصب نائب رئيس المؤتمر الوطني للشؤون التنظيمية بعد أن تأكد ذهاب إبراهيم محمد _بحسب مصادرـ.

خارج النص

*من ثمانية عشر والياً فإن الذين حققوا النجاح لا يتجاوزون الستة فقط.

*سقط سهواً الإشارة إلىى أن الذي كتب مقال رائد التعليم بكسلا الراحل محمود أفندي هو الزميل محمد آدم.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
الطاهر ساتي وإيلا - صديق رمضان
سرقة المسؤولين - صديق رمضان
معقول يا إيلا - صديق رمضان
كسلا والتهدئة - صديق رمضان