مدير مكتب سلام دارفور الجديد مجدي خلف الله.. رجل الكواليس يصعد خشبة المسرح

عرض المادة
مدير مكتب سلام دارفور الجديد مجدي خلف الله.. رجل الكواليس يصعد خشبة المسرح
تاريخ الخبر 09-01-2017 | عدد الزوار 380

رسمه: محمد أبوزيد كروم

بقوة، شنّف اسم مجدي خلف الله، الآذان بداية من نهاية الأسبوع المنصرم، وذلك في أعقاب تعيينه بمرسوم جمهوري لمتابعة ملف سلام دارفور. وهو ما خلّف تساؤلين اشترك فيهما العامة والخاصة، ومفادهما: أين ذهب د. أمين حسن عمر، ومن هو مجدي خلف الله.

وكان الرئيس عمر البشير، أصدر مرسومًا جمهورياً أعفى بموجبه د. أمين حسن عمر من منصبه رئيساً لمكتب متابعة سلام دارفور، وكلفه مبعوثاً لرئاسة الجمهورية لأغراض التفاوض والاتصال الدبلوماسي لملف دارفور، كما أصدر مرسومًا جمهورياً ثانياً قضى بتعيين مجدي خلف الله رئيساً لمكتب متابعة السلام في دارفور بدرجة وزير دولة.

المؤكد أن مجدي خلف الله غير معروف في الأوساط السياسية والإعلامية، وحتى أن محرك البحث العملاق (قوقل) فشل في الإتيان بمعلومات عنه، وما زاد الطين بلة أن مجدي نفسه فضّل التستر عن الأنظار ورفض الإدلاء بأية معلومات –عامة- تخص جذوره، وتاريخ ميلاده، وتذرع رئيس مكتب سلام دارفور الجديد بعدائه للمناطقية أو الجهوية.

في الواجهة

بمجرد إعلان رئيس الجمهورية بتكليف الأستاذ مجدي خلف الله مديراً لمكتب متابعة سلام دارفور بدرجة وزير دولة، طفق الناس يقصفون أوراقهم لتجلية سيرة الرجل، وكسبه السياسي الذي أوصله ليكون مسؤولاً عن ملف مهم ومعقد كملف سلام دارفور، وما زاد من أهمية البحث والتنقيب خلافته لدكتور أمين حسن عمر بكل قدراته الفكرية والسياسية والتفاوضية.

ورفض مجدي خلف الله الحديث عن نفسه وأبدى زهداً كبيراً في أن يكون وجهاً معروفاً في الوسائط الإعلامية، وقال بتحفّظ شديد في حديثه مع (الصيحة) إنه من مواليد مدينة الخرطوم ودرس بها جميع مراحله التعليمية، مضيفاً أنه عمل مع الراحل د. مجذوب الخليفة مديراً لمكتبه وتنقل معه في جميع المواقع التي عمل بها خلال فترة توليه زمام أمر ولاية الخرطوم، وتنقل معه خلال عمله بعدد من الوزارات، وشغل مجدي خلف الله منصب مدير مكتب الراحل مجذوب الخليفة إلى أن رحل مجذوب الخليفة في العام 2006م، واستمر بعدها في مكتب سلام دارفور خلال فترة تولي د. غازي صلاح الدين، إلى أن تولى رئاسة مكتب سلام دارفور خلفاً لدكتور أمين حسن عمر بموجب قرار جمهوري.

وعن عمله التنظيمي في حزب المؤتمر الوطني يقول مجدي إنه عمل مقرراً للأمانة السياسية بالحزب، ويصف مجدي اختياره للموقع الجديد بأنه تم بناء على فترة عمله الطويلة في ملف سلام دارفور بالإضافة إلى ارتباطه الوثيق بالحركات المسلحة، والخبرة التي اكتسبها من عمله في التفاوض.

بيد أن مجدي نفسه يشدد على أنه يرفض فكرة (الشكليات) التي تصاحب المناصب الدستورية، ويقول لـ(الصيحة) إنه يعمل وسيعمل في موقعه ومكانه دون ضوضاء لتنفيذ المهام الموكلة إليه، وزاد: وصوله للمنصب لم يراع فيه أي شكل مناطقي أو جهوي، وكرر أنه موظف لأداء مهام للدولة لا أكثر.

شخصية قوية

ويصف القيادي بحزب التحرير والعدالة، تاج الدين نيام، مدير مكتب سلام دارفور الجديد، مجدي عبد اللطيف، بأنه صاحب شخصية قوية مع مرونة، وقال نيام لـ(الصيحة) إنهم التقوا بمجدي عبد اللطيف أول مرة في العام 2004 بالعاصمة التشادية انجمينا، وتكررت اللقاءات بعدها كثيراً خلال جولات المفاوضات المختلفة، مشيراً إلى أن مجدي كان قريباً جداً من الراحل مجذوب الخليفة، وكان يشغل منصب المدير التنفيذي، الشيء الذي جعله ملماً بكثير من التفاصيل المتعلقة بملفات التفاوض مع آخرين منهم دخري الزمان وأمين حسن عمر.

وعن فرص نجاح مجدي في المنصب الجديد يقول نيام إن نجاحه في المهمة أمر محسوم لما له من تجربة كبيرة، لا سيما وأنه كان الساعد الأيمن للدكتور أمين حسن عمر، الشيء الذي مكّنه من معرفة الأمور الدقيقة، زد على ذلك علاقته الجيدة بالاتحاد الإفريقي.

كاتم الأسرار

(كاتم أسرار الدكتور مجذوب الخليفة والمدير التنفيذي لمكتبه) هكذا يوصف مجدي عبد اللطيف، وهكذا يُعرف للجميع. وبذات التعريف بدأ الكاتب الصحافي عبد الماجد عبد الحميد حديثه لـ(الصيحة) واصفاً مجدي عبد اللطيف بكاتم أسرار مجذوب الخليفة الذي عمل فترة طويلة مديراً لمكتبه، وأشار عبد الماجد إلى أن مجدي من الأوائل الذين عملوا في ملف سلام دارفور، وعُرف كوجه تنفيذي أكثر من كونه سياسياً وظن الكثيرون بعد وفاة مجذوب الخليفة أن حظوظه انتهت إلا أنه ظل مكملاً بالملف إلى أن وصل إلى منصب مدير مكتب سلام دارفور.

قلب الحدث

إذاً، من رده على (الصيحة)، ومما توافر عنه من معلومات، يتأكد أن مجدي خلف الله مولع بالحراك وراء الكواليس، ترى ماذا يفعل وهو يطل على المسرح في دور البطل.

1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 5 = أدخل الكود