عيب ياخ

عرض المادة
عيب ياخ
392 زائر
08-01-2017

ما بين إقرار وزير الداخلية بسيطرة أجانب على جبل عامر، وصمته وحكومته كل هذه المدة على"الاحتلال" وتبريره لذلك الصمت المخحل بعدم القدرة على صد العدوان، ما بين هذا الإقرار، والمباهاة بأن البلاد أصبحت تصنع الدبابات والصواريخ وكل الأسلحة الثقيلة، وتخصص 70% من موازنتها للأمن والدفاع،

أجد نفسي حائراً أمام حكومة تقف عاجزة أمام مليشيا أجنبية محتلة قوامها "3" آلاف جندي تنهب ثرواتها وتهربها إلى الخارج... فماذا أقول بعد ذلك..!! لعمري أنه لهوان سئمناه في ظل هذا الوضع "المستأسد" داخلياً، "المستنعم" خارجياً..

تصريحات الفريق عصمت عبد الرحمن وزير الداخلية كشفت جانباً من ضعفنا وهواننا حتى على "3" آلاف من المليشيات التي لا تعدو أن تكون أشبه بقطاع الطرق، تصريحات الفريق عصمت، وهو يحاول التبرير والنجاة من مساءلة البرلمان، كشفت أن الدولة ظلت عاجزة كل تلك المدة أمام قطاع طرق، قال إيه؟ قال عندهم عربات ذات دفع رباعي..!! فيكن عندهم صواريخ تحمل رؤوساً نووية، فهل هذا يبرر الصمت على الاحتلال كل هذه المدة، خاصة إذا علمنا أن هذه المليشيات كانت قد دخلت في مواجهات مع الشرطة منذ العام 2014، وقتلت أفراداً منها واستولت على "12" من سياراتها.!! اللهم إلا إذا لم تكن أجنبية.

شخصياً لم أعجب لما حدث، لأن الاحتلال أمر حدث في السابق ويحدث في الحاضر والمستقبل بوسائل متغيرة لتحقيق هدف ثابت هو نهب ثروات البلدان المستهدفة، ولكن عجبي تجاوز كل حدود الدهشة إزاء ردة الفعل الرسمية التي بدت من خلال التصريحات الباهتة الضعيفة التي أدلى بها وزير الداخلية إزاء أمر خطير كهذا...

كنت سأجد له العذر لو أنه أعلن موقفه هذا قبل استدعائه للبرلمان، وكنت سأحترم موقفه هذا لو أنه بادر به من تلقاء نفسه عندما وجد التجاهل من كل قيادات الدولة كما ألمح بذلك، بما في ذلك وزارة المالية التي قال إنها تماطلت في تمويل خطته لطرد (المحتلين).

لكن للأسف جاء موقفه تبريرياً لينجو من مساءلة البرلمان وتعلل بعدم الإمكانيات المادية والعسكرية، فمتى كان التفوق العسكري مبررًا للصمت إزاء المحتلين، والأدهى أن هذا الاحتلال استمر طويلاً وشهد مواجهات راح ضحيتها شهداء من الشرطة، والرأي العام مغيّب عن كل هذه البلاوي المخزية المخجلة... لو كنتُ مكان الوزير ولمستُ التجاهل من قيادات الدولة لقلبتُ الدنيا رأساً على عقب، ولأعلمت كل الشعب السوداني بهذا "التجاهل" الذي يثير الكثير من علامات الاستفهام، ولبرّأت نفسي أمام الله والشعب بالاستقالة.. إن كان ثمة تعليق فأقول لهذه الحكومة التي استسهلت الاحتلال في حلايب وشلاتين والفشقة والآن جبل عامر: (عيب ياخ) وكفى... اللهم هذا قسمي فيما أملك...

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك في كل حين.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
هانت الزلابية - أحمد يوسف التاي
انحطاط أخلاقي - أحمد يوسف التاي
ولا الحكاية معاندة !! - أحمد يوسف التاي
تطالب بإيه يا سعادتك؟! - أحمد يوسف التاي
الإهدار والسفه - أحمد يوسف التاي