وداعا زاكي الدين..!!

عرض المادة
وداعا زاكي الدين..!!
12541 زائر
14-12-2014

* إنه مواطن ليس كمثله مواطن يعد مواطنًا من الدرجة الأولى وفق التصنيفات المتبعة في مثل هذه الأحوال، مواطن تجرد عن كل مطالبه الشخصية وجعل مطالب وطنه العليا همه الأول.

* إنه الراحل البروفسور زاكي الدين أحمد حسين أحد أشهر اختصاصي الجهاز الهضمي في السودان والإقليم الذي نعاه الناعي أمس الأول ليرحل ويترك على صفحات الوطن والإنسانية سيرة عطرة سطرتها بمداد من ذهب مواقفه وأخلاقه ونبله وإنسانيته.

* ولعل قصة إنشاء مستشفى بن سيناء تقف شاهدًا شاخصًا لعظمة هذا الرجل وحبه وتفانيه وإنسانيته (رحمه الله).

* وتقول القصة والتي أضحت كما قلت كوة وطنية متجردة خالصة لوجه الوطن الحبيب، أن زوجة سفير اليابان بالسودان في سبعينيات القرن الماضي أصيبت بآلام حادة في معدتها فاتصل السفير برئاسة حكومته لأن زوجته كانت تعاني من آلام حادة ولا توجد وسيلة لتسفيرها.

* هنا اتصلت الحكومة اليابانية بالخارجية السودانية والتي رشحت لهم الدكتور بروفيسور زاكي الدين أحمد حسين لمعاينتها.

ورغم رداءة بيئة المستشفى آنذاك (والوضع الآن ليس بأفضل إن لم يكن أسوأ بكثير)...

* قبل السفير بإجراء العملية داخل مستشفى حكومى لأن الطبيب الفذ أوضح بأن على السفير تحمل مسؤولية أو عواقب تأخير إجراء العملية لأنها قد تكون كارثية وقد تؤدى الى موتها.

*زوجة السفير لم تكن امرأة عادية بل هي ابنة الامبراطور. ومن يناسب الامبراطور لابد ان يكون رقماً مهماً, مما يدل أن السفير الياباني آنذاك كان من نوعية السفراء القامة ذوي الجاه الطيب.

* تكللت العملية بالنجاح, واعتبر اليابانيون نجاح العملية في بيئة رديئة مثل بيئة مستشفياتنا معجزة غير عادية، بعد عودة السفير وزوجته لليابان قاما بإجراء الفحوصات والتحاليل المطلوبة لتقييم ما تم من عملية اضطرارية في دولة افريقية.

* كانت النتائج ممتازة حيث يقال إن التقرير الطبي أكد أنه ما كان يمكن أن يجرى لها حتى في اليابان غير نفس العملية وبكل تفاصيلها مع وجود جانب سالب واحد والمتمثل في البيئة غير الصحية بمستشفى بحري موضع العملية.

* ولأن اليابانيين لهم في الأصول وتقدير الجميل باع طويل أصروا على تقديم الدعوة لهذا الطبيب الذي أنقذ ابنة الامبراطور شخصياً الذي تكفل بدعوة الدكتور زاكي الدين.

* وهنا يأتي قدر الرجال. خير الدكتور بأن يطلب ما يريد, الامبراطور واليابان تضعان كل إمكانياتهما تحت طلب هذا السوداني.

لم يطلب مالا ولا عقارًا ولا حساباً في سويسرا.

* بروفسيور زاكي الدين قال لهم, انتم تعرفون بأن مشكلتنا ليست في عدم وجود امكانيات بشرية ولا ندرة أطباء, لكنه أكد أن المشكلة تكمن في البيئة السيئة والمعدات المتخلفة تقنيًا.

*طلب منهم بأن يبنوا في السودان مستشفى بمواصفات يابانية. واستجابوا فجاء مستشفى ابن سيناء المتخصص في الباطنية وجراحتها بكل البيئة المثالية المطلوبة.

* اللهم إن عبدك زاكي الدين بين يديك فتقبله بقبول حسن وارحمه واغفر له وتجاوز عن سيئاته واجعل الجنة متقلبه ومثواه.. (إنا لله وإنا إليه راجعون).

   طباعة 
25 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
مراقي الصدق..!! - رمضان محوب
قرار في وقته ..!! - رمضان محوب
أوان الحل..!! - رمضان محوب
تسيس الثقافة ..!! - رمضان محوب
إسدال ستار..!! - رمضان محوب