كفى بالدولة عجزاً

عرض المادة
كفى بالدولة عجزاً
226 زائر
05-01-2017

إذا كنت ممّن قيّض الله لهم الاطلاع على صحف الأمس واستطعت إليها سبيلاً - لاحظوا أني قيّدت قراءة الصحف ب"الاستطاعة" - إذا قدر لك ذلك ستكون قد اطلعت على العناوين الآتية:

*حميدة:أشخاص استولوا على ميزانية مستشفيات وأجنحة خاصة...خبر في "الصيحة"..

"300" ألف وظيفة وهميّة بجنوب دارفور..خبر في "الوطن"..

*وزيرالصحة بالخرطوم : لانستطيع فصل الغائبين عن العمل..!! عنوان لخبر مشترك...

* وفي مقال له أوضح لنا الكاتب الساخر الفاتح جبرا كيف وقف "أهل الرياضة" عاجزين عن مقاضاة أشخاص نافذين استقطعوا أراض واسعة من المدينة الرياضية وباعوها...!!

الذين طالعوا تلك الأخبار سيتبادر إلى أذهانهم أن قارئها سيخرج بنتيجة واحدة وهي: وجود خلل عظيم ،وضعف كبير في بنية الدولة في الوقت الراهن...

أمّا الخلل الكبير فهو ذلك "الداء" الذي استوطن مفاصل "إدارة" مؤسّسات الدولة وأجهزتها... وأما الضعف فأعني به ضعف الإرادة السياسية...

فكفى بالدولة ضعفاً أن تتنافس كل ولاياتها على الوظائف "الوهمية" التي ما خلت منها ولاية قط وهي قطعاً وظائف يشغلها "الموتى" و"المهاجرون"... حسبنا الله ونعم الوكيل.

وكفى بالدولة ضعفاً أن تعجز عن فصل موظف "مستهتر" "متسيب"،حتى وإن غاب عن العمل أسبوعاً كاملاً..!!.

وكفى بالدولة ضعفاً واستهانة بقوانينها أن يستولى أشخاص فيها على "ميزانية" مؤسساتها...وأي مؤسسات؟ ..مؤسسات علاجية ..!!! فهذا يعني استيلائهم على مبالغ مالية مخصصة لعلاج المرضى...

وكفى بالدولة عجزاً أن يشكو كبار مسؤوليها حتى من سلوك مرافقي المرضى عوضاً عن وضع الضوابط التي تنظم العمل ومن ثم تنفيذها.

وكفى بالدولة عجزاً وضعفاً أن يشكو كبار مسؤوليها من "أشخاص" عوضاً عن أخذهم بالنواصي والأقدام صاغرين وتقديمهم للعدالة...

وكفي بالدولة ضعفاً أن يعلن "مسؤولو الرياضة" فيها عجزهم عن مقاضاة "أشخاص" باعوا أرضاً خصّصها رئيس الجمهورية لـ"مدينتهم".

وأخيراً،كفى بالدولة عجزاً وضعفاً أن يعلن مراجعها العام عجزه عن الوصول إلى مؤسسات سمّاها "سدرة المنتهى"،خوفاً من أن يحترق ..اللهم هذا قسمي فيما أملك..

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله،وثق أنّه يراك في كل حين.

   طباعة 
2 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
خوفي على المستقبل - أحمد يوسف التاي
أمصال ضد "الخم" - أحمد يوسف التاي
مطلوب من المعارضة - أحمد يوسف التاي
القانون - أحمد يوسف التاي