يوشك أن ينحصر على الأقرباء وذوي الحظوة التعيين بجامعة كردفان.. اتهامات تلاحق المدير والوكيل

عرض المادة
يوشك أن ينحصر على الأقرباء وذوي الحظوة التعيين بجامعة كردفان.. اتهامات تلاحق المدير والوكيل
تاريخ الخبر 05-01-2017 | عدد الزوار 737

المدير: أقربائي العاملون بالجامعة سبعة فقط

الوكيل: من تجمعني به صلة قربى تم تعيينهم قبل تكليفي

تحقيق: صديق رمضان

"لدي ابنتان أكبرهما ستجلس هذا العام لامتحان الشهادة السودانية، فكيف تم تعيينها"، هكذا تساءل مدير جامعة كردفان الدكتور أحمد عبد الله عجب الدور، وهو يجيب على استفسارنا حول تعيينه خمسة عشر من أقاربه بالجامعة ــ بحسب قائمة أعدها البعض ــ وذات الاتهامات تم توجيهها ناحية وكيل الجامعة الدكتور عبد الرحمن الشريف، الذي تم دمغه بتعيين اثني عشر من أقاربه بالجامعة، وهنا نسأل هل ما جاء في القائمة صحيح أم حمل بين ثناياها تجنياً على المدير والوكيل؟

15 من أقرباء المدير

وتحوي القائمة التي أعدها البعض ــ حصلت الصيحة على نسخة منها ــ خمسة عشر موظفاً تجمعهم صلة قربى بمدير الجامعة الدكتور أحمد عبد الله عجب الدور، ويتهمه معدو القائمة بتعيين أقربائه في ذات المرفق التعليمي الذي يديره، وأول من تم ذكره شقيقه وكشفوا عن أنه يعمل في وظيفة تقني بكلية الموارد، وقد دون اسمه لنيل درجة الماجستير، كذلك شقيق ثان للمدير ويعمل مسجل بكلية الطب منتدباً من كلية الطب بجامعة السلام، وتضم قائمة أقرباء المدير ــ بحسب القائمة ــ أيضاً ابن خالته المحاضر بكلية الموارد والمفرغ لنيل درجة الدكتوراه، ثم زوجة شقيقه وهي موظفة بكلية الطب، ومن أقرباء المدير زوجة شقيقه المتوفى، وهي في ذات الوقت ابنة خالته، وتعمل بكلية الحاسوب في وظيفة عمالية، وتعمل كذلك شقيقته بالجامعة التي جاءت إليها منتدبة من وزارة المالية بالولاية، وتم تفريغها وابتعاثها لجامعة الخرطوم للتحضير ونيل درجة الدكتوراه، وأيضاً يعمل ابن عمه محاضراً بكلية التربية، ويحضر حاليًا الدكتوراه، أما ابنة شقيقه فتعمل مساعد تدريس بكلية الطب، كما يعمل زوج شقيقته مسؤولاً عن قاعة اجتماعات المدير، ويعمل كذلك زوج شقيقته الثانية محاضراً بكلية التربية، أما ابنته فتعمل تقنية في معمل العلوم، ومن أقربائه من يشغل وظيفة حرسه الذي تجمعه صلة قربى بزوجة المدير، وذات الأمر ينطبق على موظفة تقني إنتاج حيواني، هكذا تشير القائمة، ولكن هل كل ما جاء فيها صحيح أم لا؟

المدير يعترف وينفي

للاستيثاق وُضعت القائمة على منضدة مدير جامعة كردفان الدكتور أحمد عبد الله عجب الدور، الذي بدا متجاوباً معنا، مشيراً قبل تقديم دفوعاته عن تعيين خمسة عشر من أقربائه في الجامعة إلى أن فترته شهدت تعيين 500 فرد بالجامعة، ليرتفع حجم القوة العاملة من 1200 إلى 1700، وقال بناءً على هذا العدد الكبير من المتوقع أن يتم تعيين أناس يعرفهم أو تجمعهم به صلة، غير أنه يؤكد أن القانون يبرئ ساحته من تهمة تعيينه لأقربائه في الجامعة، وذلك لأن صلاحياته في التعيين تقتصر على هيئة التدريس فقط، أما الوظائف العمالية والتقنية وغيرها فإن شغلها ليست من مهامه ولا صلاحياته، كما يؤكد.

ويعود لإلقاء الضوء على القائمة التي حوت خمسة عشر فرداً، ادعت أنهم أقرباؤه، ويقول إن معظم ما ورد فيها غير صحيح، مؤكدًا أن شقيقه تم تعيينه في الجامعة قبل أن يتولى منصب المدير، وأن شقيقه الآخر تم تعيينه في عهد المدير الأسبق أي قبل أكثر من عشر سنوات، أما زوجتا شقيقه، فقد كشف عن أن تعيينهما تم في عهد المدير صديق الباشا، وليس في فترته وأنهما في وظائف عمالية، موضحاً أن أحد اشقائه يعمل في مزرعة الألبان بعد مطالبة مدير المزرعة به.

أما شقيقه الثاني، فقد تم انتدابه في عهد المدير السابق، وقال إن هذا شأن يخص جامعة السلام، ولا دخل له به، قاطعاً بعدم تعيينه لابن خالته بالجامعة، معتبراً هذا حديثاً عارياً من الصحة، أما فيما يتعلق بشقيقته، فقال إنها منتدبة من وزارة المالية، وتم انتدابها للجامعة لحاجة وحدة الحاسوب لها، مبيناً عدم تدخله في طلب انتدابها، مؤكداً عدم عمل ابن عمه بالجامعة، وكشف أن عمه واحد وليس له أبناء، ونفى تعيين ابنة شقيقته بكلية الطب، وقال إنها بعد أن أنهت الخدمة الوطنية لم تعثر على فرصة عمل حتى الآن، أما قريب زوجته الذي يعمل مسؤولاً عن قاعة المدير، فاعترف به غير أنه يؤكد عمله منذ فترة طويلة بصفة الانتداب من وزارة الثقافة والإعلام، وسخر من الحديث الذي يؤكد تعيين إحدى كريماته في وظيفة فني تقني، وقال: لدي أربعة أبناء وبنتان، ابنتي الكبرى ستجلس هذا العام لامتحانات الشهادة السودانية، فكيف تم توظيفها، هذا حديث مجافٍ للمنطق، وأكد أن الحرس مفرغ من الشرطة، وليس معيناً في الجامعة.

إذن فمن جملة خمسة عشر موظفاً أكدت القائمة أنهم من أقرباء المدير، فإنه أوضح أن عددهم سبعاً وقد تم تعيين أربعة منهم قبل تولي مسؤولية إدارة الجامعة.

الاتهامات تطال المدير

وأيضاً تشير القائمة إلى أن وكيل الجامعة الدكتور عبد الرحمن الشريف وخلال الفترة من 2013 إلى 2016 استوعب عدداً من أقربائه ومعارفه في وظائف مختلفة بالجامعة وتبلغ الوظائف 12 وظيفة، حيث تم تعيين ابنته محاضرة بكلية التربية، وقد تخرجت بدرجة البكالريوس في العام 2014، أما زوجته فقد تم استيعابها في وظيفة كبير مدرسين بكلية التربية، وفي كلية التربية أيضاً تعمل شقيقة زوجته محاضرة، ومن أقرباء الوكيل الذين يعملون بذات الجامعة في وظيفة موظفة عمة زوجته، أما ابنة أخيه فتعمل موظفة رصد بكلية الحاسوب، فيما تعمل اثنتان من بنات أخواته بمعهد أبحاث الصمغ العربي، والقائمة لم تنته بعد حيث تضم أيضاً موظفة بمطبعة الجامعة، وهي شقيقة الوكيل وتحمل دبلوم، أما موظف المراسم بقاعة الوسائط، فقد كان يعمل معه في ذات الوظيفة حينما كان الوكيل معتمداً لمحلية القوز، أما ابنة خاله فتعمل بمركز التدريب بكلية التربية، بجانب ابنة عمه الأخرى التي تعمل بمركز السلام التابع للجامعة.

الوكيل يضع النقاط على الحروف

مهنياً وأخلاقياً كان لزاماً علينا أيضاً التبين والاستيثاق من المعلومات التي وردت إلينا، وهي ذاتها تعتبر مثار حديث داخل الصرح التعليمي بشمال كردفان، فكان أن وضعنا كل الاتهامات السابقة على منضدة وكيل جامعة كردفان الدكتور عبد الرحمن الشريف، لتوضيح الصورة كاملة للرأي العام، وقبل توضيح إفادته لابد من الإشارة إلى أن الرجل لم يتبرم أو يرفض التصريح في هكذا اتهامات مثلما يفعل مسؤولون آخرون، بل طالبنا بإيراد كل اسم على حدة حتى يتمكن من الإجابة والتوضيح، وبدأ حديثه متحسراً وقائلاً: إذا كانت هذه الاتهامات صحيحة فعلى الدنيا السلام، لافتاً إلى أن جزءاً كبيراً من الاتهامات التي وجهت إليها علاقة لها بالواقعة، مقراً بوجود عدد من أقربائه يعملون بالجامعة، إلا أنه كشف عن أحقيتهم بالوظائف التي يشغلونها، وأشار إلى أن ابنته تم تعيينها قبل توليه منصب وكيل الجامعة، وقال إن هذا ينفي استغلاله لنفوذه لعدم التحاقه وقتها بالجامعة، وقال إن الاتهام بهذه الكيفية ليس صحيحاً، ومضى في قوله مؤكداً أن زوجته ظلت تعمل منذ عشرين عاماً، وتمتلك خبرة كبيرة ومؤهلات معلومة، أما فيما يتعلق بابنة أخته، فقد أكد أنها مثل غيرها من المتقدمين خضعت لمعاينات ونجحت فيها، وكان معها ثمانية من المقدمين، مؤكداً أن كل المستندات التي تؤكد أحقيتها بالوظيفة موجودة بالشؤون العلمية، وأردف: إذا كان تعيينها قد تم بمجاملة لما تجاوز الذين تقدموا معها هذا الأمر، كما أنه وحينما تقدمت للوظيفة لم يكن أحد يعرف أنها ابنتي ومن لديه شك في إجراءات تعيينها فإن أبواب الجامعة مفتوحة للاستيثاق، علماً بأنها خريجة اقتصاد بتقدير ممتاز، أما شقيقة زوجتي فهي تعمل بالجامعة منذ العام 2011، وهذا يعني أنها نالت الوظيفة قبل أن أتولى منصب الوكيل.

ومضى وكيل جامعة كردفان الدكتور عبد الرحمن الشريف في حديث وضع النقاط على الحروف، مؤكداً على عدم وجود ابنة لأحد أشقائه تعمل بالجامعة، وأضاف: أشقائي ستة، وليس لديهم بنات إطلاقاً، وأقر بعمل شقيقته في المطبعة، إلا أنه أكد حصولها على الوظيفة نتيجة لمؤهلاتها وحكى قصة تعيينها قائلاً: حصلت شقيقتي على فرصة العمل في المطبعة بعد أن كانت متعاونة لعام كامل، ورأت مديرة المطبعة تعيين ثلاثة بالصفة المستديمة، فدفعت بأسماء الموظفين الثلاثة، وبدوري حولت الأمر الى المدير الذي قرر استيعابهم، علماً بأنها تحمل درجة البكالريوس وليس الماجستير، وفيما يتعلق بموظف المراسم القادم من جنوب دارفور، فقد أشار إلى أنه جاء منتدباً بتوصية نتيجة لخبرته، غير أن وكيل الجامعة يؤكد انتهاء عقده بنهاية العام 2016، وعودته إلى وظيفتة السابقة، وحديث الوكيل يوضح أن ستة فقط من الذين حملتهم القائمة يعملون في الجامعة وأيضا تعيين أربعة منهم تم قبل توليه المنصب بجامعة كردفان.

اتهامات أخرى

ومن الملاحظات التي كشف عنها مصدري أن مجلس أمناء الجامعة لم يجتمع لفترة أمتدت أربع سنوات، وأنه خلال هذه الفترة تم تعيين أكثر من 500 موظف في وظائف يصفها بالهامشية، وليست ذات أهمية وأن الهدف منها استيعاب من تجمعه صلة قربى بالمدير والوكيل، وقال إن وظائف الجامعة لا يتم الإعلان عنها في الصحف السيارة كما هو سائد ومقرر بحسب القانون، مبدياً دهشته من تبرع الجامعة ودعمها لمشروع النفير في الوقت الذي أوصت فيه وثيقة النهضة بدعم الجامعة، وليس العكس، مبيناً أن عميد كلية العلوم يشغل وظيفة رئيس نقابة العاملين بالجامعة، معتبراً هذا خرقاً لقانونها، مؤكداً عدم اجتماع اللجنة المالية والتنفيذية لفترة امتدت ثلاث سنوات، مبيناً أن شقيق حرم وكيل الجامعة يتولى جميع أعمال صيانة متحركات الجامعة، رغم أنه ليس موظفاً بها، ولا يمتلك ورشة متخصصه للصيانة، واعتبر أن إنشاء وحدات الجودة والتخطيط الاستراتيجي والعلاقات الدولية دون علم مجلس الجامعة.

إقرار وتوضيح

وحول عدم اجتماع مجلس الجامعة لأربعة أعوام أقر الوكيل الدكتور عبد الرحمن الشريف بعدم اجتماعه لثلاثة أعوام وليس أربعة، غير أنه أشار إلى اجتماع رئيس مجلس الجامعة ومديرها بوزيرة التعليم العالي والبحث العلمي أخيراً، وفيما يتعلق بدعم الجامعة للنفير رغم توصية وثيقة النهضة بخلاف ذلك، فقد أشار الوكيل إلى أن إدارة الجامعة لم تدعم النفير وأن هذا الحديث عار من الصحة، موضحاً أن نقابة العاملين هي التي تدعم عبر الخصم من أجور منسوبيها وذلك مثل غيرها من النقابات بولاية شمال كردفان، ونفى أن يكون شقيق زوجته مسؤولاً عن صيانة عربات الجامعة، وقال إن هذا الأمر لا يتم إلا بموافقة وإشراف المستشار القانوني للجامعة، قاطعًا بأن حسابات الجامعة المالية ظلت محل إشادة من المراجع العام لانتهاجهم الشفافية واتباع القانون في المعاملات، مؤكداً أن النجاح الذي أصابته إدارة الجامعة جلب إليها الحسد من قبل البعض.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 6 = أدخل الكود