معتمد محلية زالنجي بوسط دارفور لـ "الصيحة": لا توجد احتكاكات بين الرعاة والمزارعين والمحلية آمنة

عرض المادة
معتمد محلية زالنجي بوسط دارفور لـ "الصيحة": لا توجد احتكاكات بين الرعاة والمزارعين والمحلية آمنة
تاريخ الخبر 04-01-2017 | عدد الزوار 75

كشف معتمد محلية زالنحي بولاية وسط دارفور خالد بلال عن وجود أكثر من "134" ألف نازح بمعسكرات المحلية، وقال إنهم موزعين على ثلاثة قطاعات، مؤكداً على رغبة العديد من النازحين في العودة لقراهم الأصلية طوعياً، وتعهد بتوفير الأمن والاستقرار لهم بعد عودتهم، وأقر بمعاناة التعليم من عدد المعيقات، معلناً عن سعيهم الجاد للتغلب عليها، وقال إن عدد المدارس الثانوية بالمحلية لا يتناسب مع عدد السكان، وأقر مجدداً بعجز مستشفى زالنجي عن تقديم الخدمات الطبية والعلاجية للمواطنين بالشكل المطلوب، معلناً عن خطة لإنشاء مستشفى جديد بالمدينة وتأهيل القديم للارتقاء بالوضع الصحي، واعتبر أن الموسم الزراعي الأخير ناجحاً، ونفى حدوث احتكاكات بين الرعاة والمزارعين، عازياً الأمر لوضعهم لخطة أمنية محكمة أثبتت جدواها، وقطع بأن الأمن مستتب بمحليته .

حاوره: عبد الرحمن إبراهيم

ـ حدثنا عن الموقع الجغرافي لمحلية زالنحي وطبيعتها؟

زالنجي تعتبر أكبر المحليات بولاية وسط دارفور من حيث المساحة يسكنها حوالي 4، 123الف نسمة وبها أكثر من 134 نازح موزعين في ثلاثة معسكرات كبيرة و398 عامل تتميز بطبيعتها البستانية الزراعية والرعوية وتتمتع بثروة حيوانية كبيرة، وهى تحتاج إلى مزيد من الجهود في مجال التنمية والإعمار حتى تكون في مصاف رئاسة محليات الولايات الأخرى.

ـ حسنا، أخبرنا عن موقف التعليم بزالنجي

يواجه قطاع التعليم تحديات عديدة، ولكننا ساعون في تجاوزها عبر تأهيل المدارس وبناء فصول إضافية بالمواد الثابتة بدلاً من القشية وتعيين معلمين لمرحلتي الأساس والثانوي والآن هناك حوالي 118 معلماً ومعلمة وثماني مدارس ثانوية، وهو عدد غير كافٍ مقارنة بعدد السكان ونطمح لتأسيس مدارس أخرى حتى نتمكن من استيعاب أكبر عدد من المتفوقين في شهادة الأساس بالمدارس الثانوية، وفي التعليم قبل المدرسي لدينا 34 روضة بالإضافة إلى "68" مدرسة أساس بالمحلية وتم توفير الكتاب المدرسي والإجلاس لهم، ولكن قطاع تعليم الرحل هو الذي يمثل تحديات بالمحلية، وخاصة أن الأرقام التي يتحدثون عنها بوجود 26 ألف تلميذ بمناطق الرحل، هذا الرقم غير حقيقي في أرض الواقع فقط على الأوراق، وهذا يعتبر أمرا خطيراً على التعليم في المستقبل، ولابد من بذل جهد مقدر في تعليم الرحل، وندعو ـولياء امورهم للاهتمام بتعليم أبنائهم وإرسالهم للمدارس حتى لا يحسوا بالغبن .

ـ ماذا عن الوضع الأمني بالمحلية؟

الوضع الأمني مستقر تماماً داخل محلية زالنجي وانخفض مستوى الجريمة بشكل كبير مقارنة بالعام الماضي، وانتفت ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية العشوائية داخل المدنية والأحداث التي تقع بالمدينة لا ترقى لمستوى الجرائم المنظمة، وأصدرت لجنة الأمن بعض الموجهات ساهمت بشكل كبير في انحسار الجريمة وخاصة ظاهرة اختطاف السيارات، ومن هذه القرارات منع ارتداء الكدمول وحمل السلاح داخل المدينة بالزي المدني فضلاً عن منع تجوال العربات التي لا تحمل لوحات لحين توفيق أوضاعها، رغم أن بعض هذه المركبات تتبع لقوات الترتيبات الأمنية، وبعضها يتبع لمواطنين تم شراؤها من دول الجوار، وبصدق أغلب الإشكالات الأمنية وراؤها تلك المركبات، ولهذا تم تقنينها في كل ولايات دارفور، وقمنا بحصر أكثر من 1200 سيارة وهي الآن في مرحلة الجمارك والتقنين النهائي والخطوة ستسهم في تقليل الحوادث والجرائم .

ـ كيف ترى أوضاع النازحين بالمعسكرات حول المدينة؟

تشهد معسكرات النازحين استقراراً ملحوظاً وعددهم 134 ألف نازح مقسمين بثلاثة معسكرات كبيرة بينهم يفضلون العودة لقراهم، وقد شهد عدد من القرى عودة تلقائية في موسم الخريف دون تدخل من حكومة الولاية بفضل الاستقرار الأمني الذي تشهده المناطق بالإضافة إلى ذلك تم تأمين مناطقهم طوال فترة الزراعة بعد توفير قوات خاصة لتأمين الموسم الزراعي فضلاً عن أن هناك خطة لتدريب أبنائهم في القوات النظامية حتى يسهموا في الأمن والاستقرار وهناك 25 ألف نازح أبدوا رغبتهم للعودة والآن التجهيزات جارية لتوفير الخدمات لهم بمناطقهم والذين لم يبدوا رغبتهم في العودة توجد خطة لاستيعابهم في مخططات سكنية حول المدن الكبيرة بالولاية .

ـ هناك حديث عن انتشار المخدرات والخمور المستوردة وسط المواطنين؟

للأسف هي تمثل هاجساً كبيراً للمواطنين وحكومة الولاية لأنها أصبحت في تزايد مستمر والآن هناك خطة لمحاربتها من تدريب المزيد من قوات الشرطة بالإضافة إلى عمل رقابة على البوابات للحد من عمليات التهريب للخمور المستوردة من دول الجوار مع توفير الدعم لتلك القوات بالإضافة لتسوير أطراف المدينة بخندق ترابي .

ـ الموسم الزراعي بالولاية؟

الموسم الزراعي هذا العام ناجح بنسبة كبيرة ولم يشهد أي تفلتات مقارنة بالعام الماضي حيث تم تكوين قوة عسكرية مشتركة للطواف على المناطق الزراعية ومراقبة المسارات بالإضافة لجهود الإدارة الأهلية التي لعبت دورا كبيراً في فض النزاعات بين الرعاة والمزارعين في أوقات مبكرة، وأسهمت الإجراءات القانونية الصارمة التي تم فرضها على كل من لم يلتزم بها مثل الغرامات التي وصلت إلى 10 آلاف جنيه فقللت من الاحتكاكات .

ـ توجد شكاوى من قلة مياه الشرب بالمدينة؟

لا توجد إشكالات كبيرة في مياه الشرب لأن هناك 6 من محطات المياه تم توفيره في إطار مشروع حصاد المياه فقط الإشكالية في الشبكة، ولكن العمل جارٍ في توسعة للشبكة بكل أحياء المدينة وأما في إطار مشروع تجميل المدينة تمت سفلتة الطرق الداخلية فضلاً عن إنارتها بالطاقة الشمسية، وزراعة أشجار مثمرة في الطرق الرئيسة، وهناك خطة لفتح أسواق جديدة للتقليل من الضغط على سوق المدينة وتم التنسيق مع قوات الوناميد في إطار إصحاح البيئة لتوفير وسائل نقل للنفايات، وتم توفير مكب لذلك حتى يتم حرقها .

ـ مستشفى زالنجي ما زال غير قادر على تلبية حاجة المواطن؟

هذه حقيقة، أن المستشفى غير قادر على استيعاب المواطنين الذين يبلغ عددهم أكثر من 400 ألف نسمة يعتمدون عليه في علاجهم، وهذا تحدٍّ كبير أمامنا لتوفير المعدات وتأهيل المستشفى حتى يقدم عملا جيداً للمواطن ولدينا خطة لإنشاء مستشفى جديد يحوي كل الأقسام بالإضافة لتأهيل المستشفى القديم فالوضع الصحي من حيث البنية التحتية يحتاج لمزيد من الجهود وخاصة أن الولاية ليست بها بنيات تحتية في كثير من المؤسسات الخدمية، ولكن الآن العمل جارٍ في إنشاء مقار للعديد من المؤسسات الخدمية عبر وزارة المالية بالولاية .

ـ ما هي إيرادات المحلية المستخدمة في تمويل مشروعات التنمية؟

المحلية تفتقر للإيرادات بسبب الظروف الأمنية السابقة مما أدى إلى خروج العديد من المواقع من دائرة التحصيل، ولكن رغم هذه الظروف ظلت تعتمد فقط على رسوم الذبيح وهي لا تتجاوز المليوني جنيه في العام، ولكن بعد الاستقرار الأمني التي شهدت الولاية وعودة عدد من المحليات التي كانت في قبضة التمرد سيسهم في إيرادات الولاية فضلاً عن محلية زالنجي التي تعتمد على إنتاج المحليات الأخرى فضلاً عن تفعيل ضريبة القطعان وفتح أسواق جديدة من بينها ميناء بري وسوق شعبي.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 2 = أدخل الكود