أمين الإعلام والناطق الرسمي لمنبر السلام العادل العميد (م) ساتي محمد سوركتي لـ (الصيحة):

عرض المادة
أمين الإعلام والناطق الرسمي لمنبر السلام العادل العميد (م) ساتي محمد سوركتي لـ (الصيحة):
تاريخ الخبر 04-01-2017 | عدد الزوار 179

مشاركتنا في الحكومة لم تحدَّد بعد.. وهذه شروطنا لمن يشغل منصب رئيس الوزراء

دورنا محوري بتشكيل الطرف المحاور للحكومة و95% من اجتماعات الأحزاب المحاورة بدارنا

السودان أحوج ما يكون حالياً لمشروع تعاقد وطني

الحارس الأول والقيم على مخرجات الحوار هو الشعب السوداني

قطاع الشمال ليس ضد الحكومة بل هو ضد الدولة السودانية

المنبر ضد العلمانية ومع المحافظة على هوية الإنسان السوداني

أكد منبر السلام العادل دعمه للحوار الوطني، وتعهَّد بالتبشير بمخرجاته خلال الفترة القادمة من خلال ندوات جماهيرية بالعاصمة والولايات، فضلاً عن العمل الإعلامي الكثيف لتمليك المخرجات لكل الشعب السوداني والعمل على تنزيلها لأرض الواقع. وأضح أن مشاركته في الحكومة لم تحدَّد بعد.. مشيرا إلى أنهم وضعوا شروطا لمن يشغل منصب رئيس الوزراء.

وقال أمين الإعلام والناطق الرسمي والمكلف بشؤون الحزب بولاية الخرطوم العميد م. ساتي محمد سوركتي في حوار مع (الصيحة): "سيكون هناك حراك جماهيري كبير للمنبر الفترة القادمة للتبشير بمخرجات الحوار والعمل لأجل إنفاذها"، مشيراً إلى الدور الرئيسي الذي لعبه الحزب في تشكيل الطرف المحاور للحكومة والتفاوض حتى بلوغ خارطة الطريق وتشكيل الآلية التنسيقية لإدارة الحوار. مشيرا إلى أن الحزب لعبا دوراً محورياً وكبيراً في تشكيل الطرف المحاور للحكومة وأنجز خارطة طريق الحوار الوطني عبره ،وقال إن أكثر من 95% من اجتماعات الأحزاب المحاورة كانت بدار المنبر.

ورأى سوركتي أن ذات المخاطر التي كان يخاطبها المنبر في طرحه السياسي ما زالت قائمة وموجودة، مؤكداً على ضرورة الاهتمام بالمشاريع الزراعية الكبرى كمشروع الجزيرة والسكة حديد والنقل الجوي باعتبارها من دعامات الاقتصاد السوداني.

حوار: عبد الهادي عيسى

بداية كيف ترى مشاركة المنبر في إنفاذ مخرجات الحوار؟

لعبنا دوراً محورياً وكبيراً في تشكيل الطرف المحاور للحكومة وأنجزنا خارطة طريق الحوار الوطني عبره ولا أخفيك سراً إن قلت إن أكثر من 95% من اجتماعات الأحزاب المحاورة كانت بدار المنبر والآن السيد رئيس قوى المستقبل والمنبر صار عضواً في اللجنة العليا لمتابعة مخرجات الحوار الوطني وبالتأكيد ستكون للأحزاب المعارضة المحاورة مواقع في السلطة التشريعية والتنفيذية للمشاركة في تنفيذ مخرجات الحوار حتى يكون العمل فعلاً عملاً وطنياً جماعياً مشتركاً.

ما هي تفاصيل هذه المشاركة؟

حتى الآن هذه المواقع لم تحدَّد وستكون في مقبل الأيام القادمة.

ما هي شروطكم لاختيار رئيس الوزراء وحكومته؟

شروطنا أن يكون شخصية مقبولة من كافة الأطراف وتلتزم في موقعها برئاسة مجلس الوزراء ان تعمل علي تنزيل مخرجات الحوار الوطني وان يكون برنامجها وطنيا تماما لا يتحدد بحدود وحيثيات الحزب الذي جاء منه , والوزارة القادمة بدون شك وزارة كافة السودان وهي بالتالي تتطلب من وزرائها ورئيس وزرائاها خصوصا اعلي درجة من النزاهة والحيدة والمسؤلية والكفاءة والامانة العامة .

بمناسبة عيد الاستقلال لماذا ترى السودان في هذا الواقع بعد ستين عاماً من الاستقلال؟

إحدى النقائص الرئيسية في إدارة الشأن الوطني، هي ضعف العمل في مجال التربية والتعليم والتدريب. وقد كان إنسان السودان ردحاً طويلاً من التاريخ يمثل مركز العالم، وعلينا بعث هذه المكارم في نفوس المواطنين، وتوظيفها لحفزهم وتنمية الشعور الوطني العام للوصول لمجتمع متصالح وفعال.

كما أن العمل السياسي القائم على العصبية الطائفية والحزبية غير الرشيدة يمثل نقطة ضعف عظيمة ينبغي إصحاحها، والسودان الآن أحوج ما يكون لمشروع تعاقد وطني يؤسس ويوجه العامة في الدولة والمجتمع، ويقيم مجتمع ودولة الحرية والقانون باعتباره العهد الذي يلتزم به الجميع، فيشعرون بالرضا والتراضي فيعملون جميعاً لأجل المصالح الوطنية المشتركة. لذا ينبغي صياغة هذا المشروع في نقاط موجزة ومحددة والتوافق عليه وتمليكه لكل شرائح المواطنين لحراسته والالتزام به. وأخيراً أقول إن السودان يعيش تحت تأثير النشاط السري المعادي الكثيف والذي لا يجد مستحقه من الجهات المسؤولة لكشفه ومحاربته والتحصين ضده، وقد تكون هذه الحقيقة.

هنالك اتهام سائد بانتهاء دور المنبر بانفصال الجنوب؟

أصلاً كان دور المنبر في تلك الفترة مخاطبة قضية استراتيجية لا ترتبط فقط بالجنوب، وإنما بالشمال أيضاً، والتاريخ والجغرافيا والاجتماع، وبمصير هذه الرقعة المسماة السودان. مشكلة الجنوب كانت مشكلة مصنوعة الغرض منها جر كل السودان شماله وجنوبه إلى الاحتراب بما صنعت هذه القوى من التناقض، وبما غذت العقل الجنوبي من الأباطيل، وصار الواقع مهدداً للجنوب والشمال سواء بسواء، ودور المنبر كان وما زال يتعاطى في البعد الاستراتيجي، ويتعاطى في المسائل السياسية، ولا يكتفي بفروعها. القوى التي كانت تعمل في الجنوب والتي شكلت العقل الجنوبي المعادي لأهدافها لا زالت تعمل في المنطقة، ولا زالت تركز على السودان، خصوصاً، ومعلوم العلاقات المشبوهة للحركة الشعبية وللحركات المسلحة المختلفة مع الكيان الصهيوني والمنظمات المشبوهة التي تعمل كلها في المشروع الصهيوني المعادي للإنسان السوداني، ودور المنبر لا زال قائمًا لأن التهديد لا زال موجودًا .

خرجتم من الحوار وعدتم إليه، فما هي المحفزات التي جعلتكم تعودون إلى طاولة الحوار؟

المنبر هو الحزب الذي التقط دعوة الحوار الوطني وعمل على تحقيقها وتنزيلها على أرض الواقع لأن الحوار يكون بين طرفين، وقد اجتهد المنبر طوال السنوات الماضية لكي يشكل الطرف المحاور للحكومة، وعمدنا في ذلك بالاتصال بكافة الحركات والجهات والتنظيمات، وتمكنا من تشكيل تحالف الأحزاب المعارضة المحاورة، ووصلنا بذات التشكيل إلى مرحلة خارطة الطريق الأولى التي نجمت عنها الآلية التنسيقية العليا (7+7) وبعدها حدث خرق من المؤتمر الوطني لإحدى فقرات خارطة الطريق المتفق عليها بإجراء الانتخابات من طرف واحد، الأمر الذي جعل المنبر يعلق مشاركته في الحوار، وحدثت بعد ذلك تحركات واتصالات وارتأينا العودة لطاولة الحوار، لأننا نحسب أن الحوار هو المشروع الوحيد المطروح الآن لسوق السودان إلى بر الأمان وإحداث التغييرات المنطقية الموضوعية للوطن .

ما هو دور المنبر خلال فترة الحوار؟

كان دوره مؤثراً جداً في حشد الأحزاب والتنظيمات في المساندة والمشاركة في الحوار.

لماذا يفضل المنبر الحوار دون غيره من خيارات؟

يفضل المنبر الحوار لإحساسه بمدى التهديد الواقع على الوطن، ويرى مخاطر الطريق الآخر، طريق الاحتراب لأنه سيؤدى إلى خسارة كل الأطراف ويخسر الوطن بقاءه، ولأن هنالك قوى عديدة متربصة، تنتظر انفلات الوضع ودخول البلاد في دوامة من العنف، المنبر يرى كل ذلك بعينيه، ولهذا يعمل جاهداً لتلافي السقوط في مستنقع الاحتراب والفوضى، ولا بديل لذلك إلا الحوار الوطني .

هل تتخوف من الحركة الشعبية قطاع الشمال؟

أولاً، ما يسمى بقطاع الشمال ليس ضد الحكومة، بل هو ضد الدولة السودانية، وما يقوله بأنه ضد النظام مجرد احتيال، نحن وكل أحزاب المعارضة ضد الحكومة لكن قطاع الشمال ضد الدولة فكرة وهدفاً وتحالفاً، وهو يمثل قوى أجنبية مشروعة ارتدادي عنصري، يهدف لتفكيك الدولة السودانية وإرجاعها إلى عصر سابق للتحولات الاجتماعية التي حدثت في القرون العشرة الأخيرة، هذا الكيان يُفترض أن يؤخذ كل من يتبع له ويُقتلوا ويصلبوا وتقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ويُنفوا في الأرض، فهذا حزب لا ينبغي أن يُسمح له بالحياة.

لكن هذا الكيان كما تقول موجود ومعترف به بدليل أن الحكومة ظلت تحاوره فى جولات عديدة؟

نعم، هذا نتيجة لخطل الحكومة وسوء إدارتها للصراع السياسي، وهي المتسببة في إيصال الصراع السياسي لهذه المرحلة، وهي التي عقَّدت العمل العسكري فكل (البلاوي) التي تتفجر في دارفور وجنوب كردفان بلاوٍ سياسية تتجلى في قمتها في شكل حراك عسكري، لهذا فإن الحل في المنطقتين يقتضي السيطرة على الأرض بالقوة مع الحل السياسي بمخاطبة أساس المشكلة.

هل تملكون آلية لإنفاذ مخرجات الحوار؟

نعم، إنفاذ مخرجات الحوار كما تم الاتفاق عليه يتم عبر حكومة انتقالية يجري تشكيلها خلال هذه الأيام، ويتم عبر ترتيبات عبر الحكومات الولائية والمركزية والمجلس الوطني والمجالس التشريعية، وكل ذلك الغرض منه تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، أيضًا هنالك آلية عليا للإشراف على تنفيذ مخرجات الحوار وتنزيلها على أرض الواقع .

هل صحيح لديكم اتجاه للتبشير بمخرجات الحوار وتمليكها للشعب السوداني؟

المنبر الآن يعمل على دعم ثقافة الحوار ويعمل على نشر مخرجات الحوار وتمليكها لعضويته والمواطنين الآخرين وهذه مسؤولية وطنية وتاريخية نجتهد تماماً في القيام بها مع الآخرين.

هل تهدفون من ذلك بأن يكون الشعب قيماً وحارساً لمخرجات الحوار؟

نعم الحارس الأول والقيم على مخرجات الحوار هو الشعب السوداني، ولذلك لابد أن يملك الشعب بكل قطاعاته مخرجات الحوار الوطني، ويتفهمها والمستفيد الأول من هذه المخرجات هو الإنسان السوداني.

كيف ينظر المنبر إلى هذا الكم الهائل من الأحزاب السياسية بالبلاد؟

هذا واقع قبيح حقيقة، ووجود أكثر من مائة حزب سياسي والغالبية من هذه الأحزاب لا يحملون فروقاً منطقية عن بعضها البعض، وأنا احسبه تقصيراً من مجلس شؤون الأحزاب ولم يقم بدوره كاملاً، ولما وصل الحال بهذا الكم الهائل من الأحزاب، ونحن من جانبنا في المنبر نعمل لأجل إقامة التحالفات حيث أنشأنا تحالف القوى الوطنية، ومن ثم تحالف القوى الوطنية والإسلامية، وكذلك تحالف قوى المستقبل، ونحن نرى بأن التحالفات تزيل إشكالية هذا العدد الكبير من الأحزاب حتى الوصول إلى مرحلة الاندماج .

هنالك اتهامات بأن مشاركتكم في الحوار جاءت لأجل اقتسام السلطة والسعي إلى المناصب؟

نحن في منبر السلام العادل، نحسب أن أحد بلاوي السياسة السودانية الراهنة هي موضوع قسمة الكيكة والتكالب على المناصب والعمل السياسي يجب أن يكون له أهداف أخلاقية وموضوعية والعبرة بالأهداف والبرامج وليس بالمناصب، ولهذا نحن نرى إدارة الدولة وفق برنامج محدد تقوم بتنفيذه الحكومة تحت إشراف الرقابة التشريعية .

خطابكم المصادم للعلمانية هل سيكون حاضراً في الفترة القادمة؟

المنبر طبعاً من أصول فكرته المحافظة على هوية الإنسان السوداني وهوية الوطن، وهذه الهوية تقوم على أعمدة معلومة من ضمنها الدين والثقافة واللغة والجغرافية والاجتماع والعلمانية، كلمة مختلف على تفسيرها وتحديد ملامحها، ولكن الذين يقولون بإخراج الدين من الحياة العامة نحن بالقطع ضدهم والذين يدعون إلى إعادة تركيب الثقافة متجاوزين الحقائق التي تنزلت طوال القرون الماضية، نحن أيضاً ضدهم والذين يقولون بالتغريب والتأسي بالغرب في كل صغيرة وكبيرة واتباعه حذو القذة بالقذة، نحن أيضاً ضدهم، منبر السلام العادل ينافح عن هوية الإنسان السوداني، ويقول كما شكلنا بديلاً تاريخياً عند سقوط مملكة الأندلس بقيام السلطنة الزرقاء وكما قدمنا بديلاً موضوعياً عندما أناخ الاستعمار بكلكله على منطقة العالم العربي والإفريقي وأخرجنا الثورة المهدية، كما قمنا بتشكيل حائط الصد الرئيسي عند هزيمة يوليو1967م بإعادة تجميع لحمة الدول العربية في مواجهة العدوان الصهيوني، نقول إن هذا التاريخ لهذا السودان مكنه في أن يتبوأ مقعده في المنافحة ضد المخططات المعادية التي تستهدف هذه الحقائق .

هل مازلتم ترفعون شعار تحكيم الشريعة الإسلامية؟

نعم وتحكيم الشريعة ليست شعاراً سياسياً بل تحكيم الشريعة بكل مبانيها الأخلاقية والعقدية والاجتماعية والقول بتحكيم الشريعة هو أخذ الإسلام كله دون تبعيض وقد عملنا في فترة ما على تجميع أهل القبلة لأجل الوصول إلى دستور إسلامي وهو الذي يحقق مصالح الجميع من مسلمين وغيرهم، ويخاطب كل حقائق الوطن.

هل لديكم تصور لمعالجة الوضع الاقتصادي القائم؟

الوضع الاقتصادي وصل مرحلة متقدمة جداً من الإشكال ومخرجات الحوار فيها كثير جداً من المقترحات التي تستهدف إصلاح هذا الواقع، ولكن الحقيقة أن الراهن الاقتصادي نتيجة لشيئين، للفشل السياسي وللفساد من ناحية ثانية، وإذا جرى التعامل مع المشلكة السياسية، وجرى التعامل مع الفساد بالقانون بالتأكيد سيتيح هذا للناس منطقة للتحرك لإصلاح الواقع الاقتصادي .

سبق وقمتم بإقامة ندوات تخاطب الإشكالات الموجودة في المشاريع الكبرى كمشروع الجزيرة والذي يعتبر عماد الاقتصاد السوداني في فترة من الفترات هل ستتواصل مثل هذه الندوات؟

نعم، نحن في المنبر نعتقد بأن مشروع الجزيرة والسكة الحديد والنقل النهري والجوي، وهذه مشاريع ترتبط بالمصالح الإستراتيجية الوطنية، ولذلك ينبغي إعادة إحيائها والمحافظة عليها وتطويرها، وأحد علامات الانهيار الاقتصادي هو الراهن الذي بلغته هذه المشاريع ولن تقوم قائمة للاقتصاد إذا لم ينصلح الأداء في السكة الحديد والنقل الجوي والنقل النهري والمشاريع الزراعية الكبرى على رأسها مشروع الجزيرة .

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 2 = أدخل الكود