قرار تحديد الحمولة الزائدة أفرز تكدس البضائع بالميناء مصدِّرون يتوقعون انعكاسات سالبة وإيقاف الصادر خلال أسبوعين

عرض المادة
قرار تحديد الحمولة الزائدة أفرز تكدس البضائع بالميناء مصدِّرون يتوقعون انعكاسات سالبة وإيقاف الصادر خلال أسبوعين
تاريخ الخبر 03-01-2017 | عدد الزوار 290

الخرطوم : مروة كمال

شكا مجموعة من المصدرين من تنفيذ القرار تحديد الحمولة ووصفوا القرار بغير الموفق وأكدوا وجود بدائل أخرى للمحافظة على الطرق القومية من الأحمال الثقيلة، وتوقعوا إيقاف التصدير خلال أسبوعين في حال استمرار القرار، وكشفوا عن تكدس البضائع في ميناء بورتسودان لأكثر من 10 أيام بسبب عدم وجود حاويات للشحن إضافة إلى تكدس المحازن بالبضائع في انتظار الحصول على عربات للترحيل إلى ميناء بورتسودان، ولفتوا إلى تأثر الوارد بصورة سالبة أيضاً حيث تأثر جوال السكر بإضافة 25 جنيهاً بسبب القرار، وقالوا إن القرار تستفيد منه غرفة النقل.

رئيس شعبة الحبوب الزيتية باتحاد الغرف التجارية محمد عباس حسن قال لـ(الصيحة) أمس إن توقف الصادر منذ عشرة أيام جاء لعدم مقدرة المصدرين على الترحيل، وكشف عن تكدس آلالف الأطنان من الصادر في بورتسودان وعدم مقدرة المصدرين على التصدير بسبب ضعف الترحيل والحاويات، وتوقع إيقاف العمل خلال أسبوعين في حال استمرار الوضع، وأضاف أن المشكلة الأساسية في مدينة بورتسودان ترجع لعدم وجود حاويات تنقل البضائع، وأكد معاناة المصدرين في عملية الصادر لعدم وجود حاويات للصادر لجهة تكدسها بالوارد وعدم مقدرتهم على تفريغها للصادر إضافة إلى تكدس العربات في الأقاليم والتي وصلت الأسعار فيها مرحلة لا تطاق حيث يتم ترحيل الجوال من مناطق الإنتاج إلى ميناء بورتسودان بـ 60 جنيهاً إضافة إلى 40 دولاراً للصادر، واعتبر تطبيق قرار تحديد الحمولة هزيمة للصادر تماماً وأضاف: (نقعد ساي بعد كده ونتفرج)، مُشيراً إلى أنه قبل 3 أسابيع كان الترحيل من الخرطوم الطن من 180-190 جنيهاً وحالياً من 350 إلى 400 جنيه وقال إن العالم الخارجي لا يعترف بهذه الزيادات أو يصدقها، وتساءل: "منو العمل الكلام ده؟" لافتاً إلى نجاح الموسم الزراعي بصورة كبيرة، جازماً بأن القرار أوقف الصادر تماماً عبر تحديد نسبة الترحيل التي وصلت إلى 50% وزيادة بنسبة 130% وتساءل هل هذه الزيادة وضعت في سياسات الصادر؟، وأوضح أن الصادر عماد الاقتصاد عبر توريد مئات الدولارات لخزينة الدولة لكن حالياً حدث فشل ذريع بإصدار القرار، لافتاً إلى وجود بضائع في ميناء بورتسودان منذ حوالي 15 يوماً لجهة تراجع المشترين عن الشراء لتأخيرها في التصدير وبالتالي تكليف خزينة الدولة عملة صعبة، وناشد الدولة بتجميد القرار، وأبان أن عشرات ملايين الدولارات مكدسة في الخرطوم وفي جميع مناطق الإنتاج في ولايات السودان بسبب عدم وجود عربات وحاويات للترحيل وزيادة الأسعار، وذكر أن الوزارة لم توضح أي مبرر للقرار سوى المحافظة على الطرق القومية، وزاد: (العربات دي شغالة 40 عاماً ومن أدخلها إلى البلاد يعي وجود طرق قومية). وعاب على غرفة النقل القبول بالقرار بالرغم من علمهم اليقين بضرره على الاقتصاد الوطني، وأكد وجود خطر على الصادر بوجود تكدس في المواعين والحاويات التي تصدر وعدم انسياب الحركة بين الخرطوم وبورتسودان.

رئيس شعبة الذرة والأعلاف بالاتحاد عادل مصطفى القاضي أوضح أن القرار عمل على تراجع الحمولة إلى النصف خلافاً لما كان في السابق حيث كانت العربة الواحدة تحمل 24 طناً، مؤكداً أن هذه الحمولة للبرسيم لا تتجاوز النسبة المقررة على الطريق لجهة أن الحمولة لا تتجاوز 24 طناً، وقال إن هذه الزيادة لا تتوقف عند هذا الحد، مبيناً أنه في السابق كان متوسط الطن 200جنيه وحالياً 400 جنيه ويتفاوت السعر، ونوَّه إلى تراجع الكمية المشحونة والمقدرة بحوالي 400 طن في الأسبوع، خلافاً للسابق لتضاعف أسعار الترحيل التي خلقت تكاليف إضافية وعدم توفر العربات في الوقت المطلوب، وتساءل عن الجهة التي تعود إليها مصلحة القرار، داعياً إى الرجوع إلى نظام المحاور للمحافظة على حمولة معينة، لافتاً إلى ارتفاع تكاليف الوارد حيث بلغت أجرة الحاوية 16 مليون وبالتالي للأمر انعكاسه على السلع الموجودة في الحاويات، وقال إن وزارة النقل بررت القرار بأنه مطبق عالمياً بتحديد الحمولة لكنه لا توجد بدائل متمثلة في السكة حديد والنقل النهري، مبيناً أنه حالياً بداية موسم زراعي وبالتالي وجود محاصيل وإنتاج وإمكانية للتصدير في ظل حوجة البلاد إليه وإلى الدولار، وطالب بتأجيل القرار لتمرير فترة الموسم الزراعي حتى يتيح فرصة للمصدر بترتيب نفسه للموسم القادم، وقال إن الضرر ليس على المصدرين وإنما على البلاد. وحذر من تداعيات القرار التي وصفها بالكارثية.

فيما أشار عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الغرف التجارية مأمون إبراهيم قيلي إلى انخفاض الطاقة الترحيلية بنسبة 50% حيث انفصلت المقطورة من العربة حيث أصبحت تعمل نصف الحمولة الكلية المقدرة بـ70 طناً مما خلف إشكالات للمصدرين في الإيفاء بالالتزامات المضروبة بالزمن وبالتالي أضراراً في سمعة المصدر، مبيناً زيادة في الأسعار نتيجة لنقص في العرض وزيادة في الطلب على العربات فاقت 130%، جازماً بأن القرار طُبِّق في وقت غير مناسب لجهة الإنتاج الوفير في الموسم الصيفي، لافتاً إلى أن إنتاج مليوني طن في الحبوب الزيتية والسمسم 470 ألف طن وبالتالي هذا الوقت مناسب للصادرات السودانية لتحقيق عوائد تساعد في تجفيف الفجوة بين الصادر والوارد المعلومة في ميزان المدفوعات، واعتبر القرار بالمعيق تماماً لتحقيق ذلك، مؤكداً تأثير القرار بصورة كبيرة على أسعار الترحيل للجوال في جميع مدن السودان فضلاً عن التأثير المزدوج للبضائع التي تصنع داخلياً ويتم تصديرها للخارج. لافتاً إلى تحصلهم على إحصائيات من إدارة المرور تؤكد أن حوداث المقطورات الكبيرة لا تضاهي أي نسبة مقارنة بالحوادث العامة مما يستبعد أحد أهداف القرار.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 5 = أدخل الكود