من أيام سنار

عرض المادة
من أيام سنار
178 زائر
02-01-2017

بالأمس تناولت في هذه المساحة موازنة ولاية سنار والتي رأيت في أهدافها المرسومة أملاً مرتجى في إغلاق الأبواب التي يتسرب منها المال العام إلى أيدي العابثين والفاسدين، وقبلها ألقيت بصيصاً من الضوء على تكامل الجهد الشعبي والرسمي في تنفيذ أكبر مشروع تشهده الولاية في مجال الصحة والذي كانت ثمرته افتتاح أكبر وأحدث مستشفى لأمراض الكلى بمدينة سنجة، والذي سوف يكون برداً وسلاماً على مرضى الكلى بالولاية كلها.

كل هذه المكاسب المستفيد منها بالدرجة الأولى مواطن "سنار" الذي ظل زمناً طويلاً يعاني الإهمال، والاستفزازات الماحقة، وإلحاقاً بهذه الإشراقات التي تصب في معين المواطن السناري فقد لفت انتباهنا أيضاً مشروعات ديوان الزكاة بالولاية والتي كانت مثار حديث وإعجاب الوفد الإعلامي الذي رافق النائب الأول في زيارته الأخيرة إلى الولاية قبل أيام، فقد وقفنا إبان تلك الجولة على تجربة الديوان في مشاريع إخراج الأسر الضعيفة من دائرة الفقر وذلك بتمليكها مشاريع إنتاج، رأيناها رأي العين، وشاهدنا على مد البصر معرضاً ضخماً من وسائل الإنتاج وشاحنات الذرة، وهو معرض يعكس جهوداً كبيرة بُذِلت لإنجاح هذه المشاريع التي استفادت منها (5000) أسرة تضمنت (17) نوعاً من المشاريع شملت رأسمال تجاري وورش حدادة وبناشر وطواحين ومراكب صيد ومأوى ومواتر نقل وطلمبات غطَّاسة وماكينات خياطة ومناحل وركشات وعربات كارو وسحّانات، بينما جاءت نفرة المصارف لتغطية 13 ألف ونصف أسرة بتكلفة 16 مليار ونصف المليار، لتضاف إلى ألفين وستمائة أسرة قد خرجت من دائرة الفقر .

والحق أن التجربة نالت الرضا الشعبي والإشادة الرسمية حيث أكد النائب الأول للرئيس بعد وقوفه على هذه المشروعات أن ديوان الزكاة بولاية سنار بهذه الإنجازات التي تدفق خيرها على الأسر الضعيفة، حاز المركز الثاني على مستوى ولايات السودان قاطبة، وقد أثنى عليه كثيراً وهو محق.

مالفت انتباهي أكثر هو وجود كميات كبيرة مما يطلقون عليه "مواتر نقل معاق منتج" ولعل في ذلك معالجات نفسية ومعنوية أكثر من إخراج المعاق من دائرة الفقر، وفي تقديري أيضاً أن منح الأسرة الفقيرة وسائل إنتاج مثل ماكينة خياطة أو طاحونة أو سحانة أو قارباً للصيد هذا يجسد أعلى مراتب السعي الإيجابي في مساعدة الفقراء والمساكين " لا تعطني سمكة بل علمني كيف اصطاد سمكة ".

اللهم هذا قسمي فيما أملك..

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك في كل حين.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
المجلس الأعلى للإعلام - أحمد يوسف التاي
المتورطون في فضيحة الشتول - أحمد يوسف التاي
أبيدت الشتول ولكن !!.. - أحمد يوسف التاي