عضو آلية الحوار أمين بناني لـ(الصيحة) التعديلات الدستورية التي أجازها البرلمان لا تمثلنا كأحزاب مُحاورة

عرض المادة
عضو آلية الحوار أمين بناني لـ(الصيحة) التعديلات الدستورية التي أجازها البرلمان لا تمثلنا كأحزاب مُحاورة
تاريخ الخبر 02-01-2017 | عدد الزوار 376

لن نعترف بحكومة الوفاق الوطني ولن نشارك فيها إذا لم يُنفذ ما اتفقنا عليه

ما فعلوه بمنصب رئيس الوزراء "خرمجة" والتعديلات الدستورية معيبة من حيث إيداعها ومضمونها

الدولة العميقة تهدد الحوار الوطني.. والنفعيون داخل الحزب الحاكم هم أعداء "المخرجات" الحقيقيون

حوار: محمد أبوزيد كروم = تصوير: محمد نور محكر

بدا عضو آلية الحوار الوطني أمين بناني غاضباً بشدة على التعديلات الدستورية التي أجازها البرلمان، ولوّح بناني بانسحابهم في حالة عدم تعديل المواد المتعلقة بالحريات. مؤكداً أن التعديلات الدستورية التي أجازها البرلمان لا تمثلهم كأحزاب مُحاورة، مشددًا على أنها معيبة من حيث إيداعها ومضمونها. ومضى يقول: لن نعترف بحكومة الوفاق الوطني، ولن نشارك فيها إذا لم يُنفذ ما اتفقنا عليه.

وهاجم بناني تياراً داخل المؤتمر الوطني أسماه بـ(المنتفعين) قائلاً إن هذا التيار يعرقل مسيرة الحوار لتحقيق أجندة شخصية، منوهًا إلى النفعيين داخل الحزب الحاكم هم أعداء "المخرجات" الحقيقيون، لافتاً إلى أن الدولة العميقة تهدد الحوار الوطني.. (الصيحة) جلست إلى بناني فكانت المحصلة الآتية.

ـ ما هو موقفكم من التعديلات الدستورية التي تمت إجازتها من قبل البرلمان؟

التعديلات التي تمت إجازتها ليست متفقاً حولها، والمفترض بعد نهاية الحوار تكوين اللجنة التنسيقية المعدلة، وهي التي تتوافق على التعديلات الضرورية لتشكيل مؤسسات الحكم للفترة الانتقالية، وهذه اللجنة لم تشكّل، ولم تخاطب الرئيس، ولذلك التعديلات التي رُفعت وأجيزت الآن مسؤولية القصر.

ـ إذن ما هو موقفكم من الذي حدث؟

أعلنّا أن هذه التعديلات لا تمثلنا كأحزاب مُحاوِرة. ولذلك قمنا بإضافة ملحق من التعديلات وأرسلناه لرئيس الجمهورية.

ـ ماذا يحوي الملحق؟

يحوي تعديلات إضافية في الحريات وصلاحيات أجهزة الأمن والمفوضيات.

ـ ما هي ملاحظاتكم على التعديلات الدستورية؟

أجرينا دراسة وافية للتعديلات، وأبدينا فيها رأياً واضحاً وسلمناها عن طريق واحد من مجموعة 7+7 لرئيسة اللجنة المكلفة بالتعديلات بدرية سليمان.

ـ عفواً، لكن اللجنة تحدثت عن أن التوقيت لا يسمح بمناقشة آرائكم التي سُلمت إليها؟

ـ نحن لا نتحدث عن جدل قانوني، وإنما التزام سياسي.

ـ ماذا تقصد بالالتزام السياسي؟

هنالك خرق للتعديلات الدستورية التي يجب أن تُودع وفيها تجاوز للفترة الزمنية، وبالتالي يجب أن نناقش هذه المسألة باعتبارها أزمة سياسية يجب أن نتجاوزها.

ـ لكن البرلمان أجاز التعديلات؟

لا يهمني ما دار في البرلمان من قريب أو بعيد.

ـ عفواً.. البرلمان هو الجهة المخول لها إجراء هذه التعديلات؟

ـ قلت لك إن الطريقة التي أُودعت بها هذه التعديلات ومضمونها لا تعنينا كأحزاب معارضة مُحاوِرة.

ـ إذن من المسؤول؟

نحن نعتقد أن لجنة 7+7 هي التي تتحمل مسؤولية التقصير الكبير في هذا الجانب، لأنها المنوط بها مناقشة هذه التعديلات والموافقة عليها، وهي المنوط بها ابتدار خطة تشكيل اللجنة التنسيقية العليا.

ـ هل تقصد أن ما حدث خرق قانوني؟

هذه الخروقات التي تمت لا يهمنا فيها الجانب القانوني كثيراً، ويهمنا فيها الأخطاء السياسية التي أُرتكبت وأدت إلى هذه الأزمة، وعلى أي حال نحن سلمنا الأخ الرئيس هذه التوصيات قبل شهر من الآن ولكن رئاسة الجمهورية لم تودع هذه التعديلات الإضافية، وحتى من الناحية الإجرائية من الممكن أن تُودع هذه التعديلات اليوم أمام البرلمان وتتم إجازتها " إيجازياً" ولائحة البرلمان تسمح بذلك.

ـ ولكن بدرية سليمان قالت إن الوقت لا يسمح؟

بدرية سليمان ليست الجهة التي تحدد إن كان الوقت يسمح أم لا، وهي تمثل المؤتمر الوطني ويجب ألا تتدخل في هذا الجانب، وإذا تم إيداع أي تعديلات أمامها يجب أن تتعامل معها.

ـ ما هي خياراتكم إن لم تُنفذ مطالبكم فيما يخص التعديلات الخاصة بالحريات؟

لن نشارك في الحكومة القادمة، ولن نعترف بها كحكومة وفاق وطني.

ـ ما المطلوب لتخطي عقبة التعديلات؟

عليهم أن يودعوا كافة التعديلات، ويجب أن تتم إجازتها حتى لا نتجاوز فترة الثلاثة أشهر التي نص عليها الحوار.

ـ ماذا سيحدث في حالة تجاوز الفترة المتفق عليها؟

إذا تجاوزناها ستحدث أزمة سياسية، وسنجلس لنرى كيف نعالج هذه الأزمة.

ـ هل أحزاب المعارضة المحاورة على قلب رجل واحد؟

نحن في جسم قوى الوفاق الوطني الذي يرأسه الشيخ إبراهيم السنوسي ونائبه شخصي ومحمد بحر، ومعنا عدد كبير من الأحزاب هذا هو رأينا جميعاً.

ـ حل آلية 7+7 صاحبه جدل كثيف كيف تنظر إليه؟

نحن أعلنّا بطلان هذا القرار والآلية نفسها ليس لها الحق في أن تحل نفسها.

ـ الآن أصبحت التعديلات الدستورية واقعاً.. كيف تنظر لذلك؟

ما حدث هو عدم اعتراف بالقوى المعارضة المحاورة، ولا توجد جهة حكومية تستطيع تعيين لجنة متابعة مخرجات الحوار لأنها من سلطة الجمعيات العمومية، والأخ الرئيس لا يملك سلطة تعيينها.

ـ ولكن الآلية تم حلها وتم تشكيل لجنة المتابعة؟

القرار باطل، والآن لا توجد لجنة لمتابعة مخرجات الحوار وتوجد حتى هذه اللحظة لجنة 7+7 القديمة ونحن في الأيام القادمة سنشرع في تشكيل اللجنة التنسيقية العليا المعدلة وفق مخرجات الحوار.

ـ هنالك من يقول إن الحكومة تراجعت عن تنفيذ ورقة الحريات خاصة وأنها آخر وصايا الراحل الدكتور حسن الترابي؟

ورقة الحريات من ضمن أوراق الحوار وتمت إجازتها ويجب الوفاء بها.

ـ هل ترى أن التعديلات الدستورية كرّست السلطة بيد رئيس الجمهورية؟

التعديلات الدستورية تعتبر معيبة من حيث إيداعها بسبب أن اللجنة التنسيقية التي يفترض أن تناقشها لم تُشكل بعد، وثانياً هي معيبة في مضمونها لأنها أجهضت مفهوم حكومة الوفاق الوطني وخاصة "الخرمجة" التي فعلوها بمنصب رئيس الوزراء.

ـ هل تقصد أن التعديلات التي تخص منصب رئيس الوزراء كانت معلولة؟

رئيس الوزراء وفق الحوار الوطني يعينه رئيس الجمهورية، ولكن على قاعدة التوافق الوطني مع القوى السياسية، ويتم التوافق بين القوى السياسية المحاورة من جهة الحكومة ومن جهة المعارضة عبر اللجنة التنسيقية العليا المعدلة والتي لم تُشكل بعد.

ـ هل تعني أن تعيينه رهين بموافقة أحزاب الحوار؟

يجب أن تجرى مشاورات وحتى مع القوى السياسية وحتى مع قوى وطنية أخرى لم تشارك في الحوار، ولماذا لا يشاور الناس في انتخاب رئيس وزراء مهمته الأساسية هي قيادة حكومة تعد البلاد لانتخابات حرة ونزيهة في 2020 القادم، وهذه مهمة كبيرة وخرق مبدأ التوافق يهزم الحوار كله.

ـ كيف تنظر لمستقبل التسوية السياسية في السودان؟

لابد أن ندير حواراً حول الحوار، ونحن لا نريد أن نلغي الحوار، لأننا متمسكون به، ونحن سنجادل أي طرف يحاول تخريب الحوار، وكل من يحاول أن ينكص عن الحوار سنرده للحق، ونحن لا نريد أن نتحدث عن عصيان مدني، ولا عن رفع السلاح في وجه الحكومة، ومن يريد إفشال الحوار سنرفع في وجهه هذه التوصيات باعتبارها كرتاً أحمر.

ـ ماذا تملكون من كروت الضغط لتنفيذ مخرجات الحوار؟

نحن كقوى سياسية نملك وسائل ضغط كبيرة جداً، أولاً نحن لن نشارك في حكومة الوفاق الوطني إذا تشكلت على قاعدة التعديلات الدستورية التي تمت إجازتها.

ـ هذا يعني أنكم خرجتم عن الحوار؟

لا، هذا لا يعني أننا خرجنا عن الحوار، نحن نحتفظ بمركزنا كمحاورين، ونحتفظ بمخرجات الحوار وسنضغط باتجاه أن تجاز تعديلات أخرى وتشكل حكومة على ضوئها، ونحن سنعارض الحكومة، ولكن برؤية واضحة وهي مخرجات الحوار.

ـ وإذا لم تستجب الحكومة لكم؟

سنعارض الحكومة حينها، وسنرفع يدنا عن الحوار وسيكون لنا موقف واضح، وسنعارضها، ولكن نحن ما زلنا متمسكين بالحوار ومنتجاته باعتبارها الوسيلة الأمثل لتجاوز النظام الحالي دون إيصال البلد إلى مرحلة الدمار.

ـ هناك تسريب لشكل الحكومة القادمة في البرلمان ومجلس الولايات ما رأيكم؟

هذه الأشياء لا تعنينا في شيء وغير متفق عليها، ونحن قلنا إن اللجنة التنسيقية العليا المعدلة تجتمع مع الرئيس وتحدد كيفية وماهية التعديلات المتعلقة بالبرلمان وهذا لم يحدث حتى الآن.

ـ وما هي رؤيتكم في ذلك؟

نحن رأينا أن نتفق على تشكيل حكومة وفاق وطني بمهام محددة جداً تخرج من مخرجات الحوار ونحدد عدد أعضاء الحكومة، ولكن على قاعدة مهمة وهي لا محاصصة.

ـ والمشاركة أليست محاصصة؟

ليست محاصصة، والاتفاق كان على أن الأوزان السياسية لأحزاب الحوار متكافئة، والمؤتمر الوطني يشارك مثله مثل بقية أحزاب الحوار الأخرى بعضو واحد وآخر مناوب له، وهذا متفق عليه.

ـ هل الوطني اتفق معكم على أمر تساوي الأوزان؟

نعم، وهذه خارطة الطريق، وبالتالي عندما نشكل حكومة وفاق وطني بالتوافق سنتفق على كل شيء وهذا ينطبق على البرلمان.

ـ هل تم الاتفاق على تفكيك النظام في مخرجات الحوار؟

الاتفاق كان هو الانتقال إلى نظام جديد في فترة متدرجة ابتداء من 10 أكتوبر 2016 إلى أبريل 2020، والحوار سيكون بدون قيمة ما لم يتجاوز الأوضاع الراهنة، ونحن لم نأت لنكرّس واقعاً ولا لنستوعب أنفسنا في نظام قائم والحوار هو وسيلة للتغيير السلمي.

ـ شملت توصيات الحوار دعوة لتعديل المواد المتعلقة بقانون جهاز الأمن، ماذا ييحدث بشأنها؟

التوصيات واضحة فيما يتعلق بجهاز الأمن وهو أن يجمع المعلومات ويحللها، وأنه ليست له أي صلة بالسلاح، وأن السلاح في يد القوات المسلحة فقط، وأنه ليست له علاقة بالتجارة أبداً، ولا يملك حق سلطة الاعتقال، وكل هذه الأشياء مضمّنة في ورقة الحريات.

ـ ولكن البرلمان لم يجز هذه التعديلات؟

على البرلمان فقط أن يستوعب ويحوّل هذه النصوص السياسية إلى نصوص قانونية، وليس له حق الاجتهاد في تحريفها، وإذا تعارض أي نص دستوري مع مخرجات الحوار أو الوثيقة الوطنية تسود مخرجات الحوار والوثيقة الوطنية، وهذه الرؤية واضحة.

ـ تبدو غاضباً على البرلمان؟

أنا ليست لي مشكلة مع البرلمان، وأنا لم أذهب للبرلمان، وليست لدي النية بالذهاب للبرلمان لمناقشة هذه الأشياء، وهذا عمل يخص المؤتمر الوطني.

ـ إذن من المسؤول أمامكم؟

القوى المحاورة لها مؤسسات تناقش فيها قضاياها، وهي اللجنة التنسيقية العليا والجمعيات العمومية، وإذا حدثت أزمة نناقشها داخل هذه الأطر ومع رئيس الجمهورية نفسه باعتبار أنه رئيس اللجنة التنسيقية العليا للحوار ولا بد أن نجلس معه.

ـ وهل حددتم موعدًا للقاء رئيس الجمهورية؟

نحن مع تواصل مع الأخ الرئيس.

ـ كيف ترى مستقبل التسوية السياسية الجارية في البلاد؟

لا توجد تسوية سياسية، يوجد فعل سياسي يؤدي إلى تغيير في المستقبل، وهو الحوار والحوار، ليس تسوية مع نظام قائم، وهو تغيير من وضع قائم إلى وضع أفضل عبر هذه المخرجات.

ـ وما هو مستقبل هذا التغيير؟

أنا متفائل بالرغم من كل الذي حدث.

ـ مع ذلك تبدو متفائلاً؟

متفائل، لأن القوى التي أنجزت الحوار مقتنعة ومتمسكة به.

ـ لكن الحوار بات قاب قوسين أو أدنى من الانهيار؟

ما زال الأخ الرئيس متمسكاً بهذا الحوار، وحريصاً عليه، ولكن الحوار تواجهة ضغوط كبيرة من عناصر الدولة العميقة ورافضي الحوار الذين وقفوا ضده منذ البداية.

ـ ما هو موقفكم إذا تشكلت حكومة الوفاق الوطني؟

لن نشارك فيها، وحكومة الوفاق الوطني بهذا الشكل تمثل فقط وثيقة إصلاح الدولة التي أقرها حزب المؤتمر الوطني داخله فقط، وليست حكومة الحوار الوطني، وأنا خرجت من الحكومة قبل أكثر من ثلاثة عشر عاماً، والوضع كان أفضل من الآن، فكيف لي أن أرتضي هكذا وضع بعد كل هذه الفترة، نحن نعمل لمصلحة البلد وليس للمشاركة.

ـ كيف يمكن تجاوز متاريس عناصر الدولة العميقة؟

نحن كمعارضة محاوِرة، علينا أن ندعم الرئيس ونقف معه في مواجهة التيارات المناوئة للحوار داخل النظام ونحن لم نفقد بعد الثقة في الأخ رئيس الجمهورية، وهو سيحكم السودان لثلاث سنوات قادمة بشرعية الحوار، والحوار الآن اكتسب شرعية دولية وقانونية وأينما ذهب الرئيس يجد إشادة بهذا الحوار.

ـ من هم أعداء الحوار؟

أعداء الحوار هم القوى التي رفضت الحوار، وهي تسعى ليل نهار لإجهاض الحوار والشماتة في المتحاورين.

ـ هل يوجد أعداء للحوار داخل المؤتمر الوطني؟

الأعداء الحقيقيون هم النفعيون داخل النظام الذين يريدون المحافظة على الوضع الحالي ليمارسوا ذات العبث والفساد السياسي الذي يمارسونه وإدخال البلاد في مزيد من الأزمات، وهؤلاء لابد من أـن نواجههم.

ـ هل ما تعرض له الحوار كان متوقعاً في نظركم؟

نعم، كان متوقعاً، لأن عملية التغيير صعبة، والحوار نفسه كان مخاضاً عسيراً، ونحن نعتقد أن مقاومة الحوار ستستمر في كل مراحل العملية السياسية في السنوات القادمة.

ـ هل للقرارات الاقتصادية الأخيرة تأثير على الحوار؟

نعم، هي شككت في الحوار كثيراً، وهي أخطاء سياسية من السلطة القائمة، وأعتقد أن كثيراً من القوى المناوئة للحوار داخل النظام كانت تدعم العصيان المدني الأخير لتخويف العناصر الأخرى الداعمة له، لتقول إن انبساط الحريات ومشاركة الآخرين في السلطة ستدخل البلاد في الفوضى، ونحن نعرف مثل هذه الأشياء تماماً.

ـ هناك من يرى أن الاعتقالات التي حدثت مؤخرًا يقف وراءها من لا يريدون للحوار أن يتقدم؟

كل هذه الأشياء التي تمت كانت مدبرة لإجهاض الحوار، ونحن كنا نريد أن نصبر حتى نشكّل حكومة الوفاق الوطني لنجابه هذه المصاعب، والحوار جاء لمواجهة واقع قائم، والآن بدات هذه العثرات.

ـ هل من أمل لالتحاق الممانعين بالحوار؟

حتماً ستلتحق هذه القوى بالحوار عندما ترى أن نتائج هذا الحوار بدأت تثمر على أرض الواقع، وذات القوى مقتنعة أن مخرجات الحوار هذه ليس هنالك أفضل منها، وحتى الحركات المسلحة ستلحق عندما تتنزل بركات الحوار لأرض الواقع وأنا متفائل جداً بحدوث ذلك.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية