دكتور إبراهيم .. Big like

عرض المادة
دكتور إبراهيم .. Big like
257 زائر
01-01-2017

قد يختلف الناس هنا في بلادنا على كل شيء، ولأجل أي شيء صغر أم كبر، لكنهم ربما يتفقون على شيء واحد، وهو أن الرافد الذي يغذي الفوضى ويشيع الفساد، والمحسوبية، ويجعل المال العام نهباً بين يدي ضعاف النفوس، هو التساهل في تنفيذ القوانين واللوائح والضوابط، وخاصة تلك المتعلقة بالإجراءات المالية والمحاسبية، وضوابط الصرف والتعاقدات الحكومية والمشتروات والصيانات والإنفاق الحكومي...

هناك كثير من القوانين واللوائح والضوابط التي تكبح جماح الفاسدين، وتحمي المال العام وتصون حرمته ولكن التساهل في تطبيقها كان ولايزال هو الحافز المشجع على الانقضاض عليه وانتهاك حرماته...

في المؤتمر الصحافي الذي عقده وزير المالية بولاية سنار الدكتور إبراهيم سليمان لتوضيح أهداف مشروع الموازنة بالولاية، سمعنا منه ما يثلج الصدور ويغلق منافذ تسريب المال العمل بشكل محكم وصارم لا يشبه المرات السابقة وهو يؤكد بشكل قاطع أن وزارته وضعت الخطط اللازمة للتحكم في المال العام، وذلك بتطبيق صارم لكل القوانين واللوائح والضوابط التي تحميه وتصونه من العبث، وقال الوزير بشكل حاسم: "سوف نطبق القوانين بحذافيرها وسنقبض على بوابة المال العام بيد من حديد، ولن ندع ثغرة لذهاب الأموال إلى غير الغايات التي تضمنها مشروع الموازنة"..

ثمة أمر آخر في حديث الوزير يستحق التشجيع وهو أن الوزارة جعلت موارد الميزانية كلها للتنمية، واستهدفت ترشيد الإنفاق الحكومي ومراجعة الفصل الأول حيث "الأموات والمهاجرين" يحظون بالرواتب والحوافز، وكذلك دعم الإنتاج والتصدير وتنمية الموارد الذاتية...

تظل حماية المال العام وصيانته من النهب وترشيد الإنفاق الحكومي وفرض الرقابة الصارمة على مداخله ونوافذه وضرب العابثين بيد من حديد ودونما شفقة، يظل كل هذا هدفاً أخلاقياً ووطنياً ودينياً يجب أن نسعى جميعاً لتحقيقه، وليس المؤتمنين على المال العام وحدهم، كما أن دعم الإنتاج وتشجيع المنتجين هو أيضاً الهدف الإستراتيجي الذي يتوجب علينا دعمه وتشجيعه بلا تردد.

بالطبع هذا المشروع من الناحية النظرية جيد للغاية، ولكن يظل التحدي الأكبر أمام وزير المالية هو تنفيذه على أرض الواقع، وتظل "الإرادة" السياسية القوية ، و"الإدارة" الاقتصادية الناجحة هما مربط الفرس ورأس الرمح في العملية برمتها، وسنظل نحسن الظن بالدكتور إبراهيم ونعقد عليه الأمل في سد منافذ الفساد وإغلاق أبواب إهدار المال العام وتبديده فيما لا يعود على المواطن بالنفع ... اللهم هذا قسمي فيما أملك...

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك في كل حين.

   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
السلطة والمال - أحمد يوسف التاي
الطغيان لن يحقق استقراراً - أحمد يوسف التاي
هوِّنوا على أنفسكم - أحمد يوسف التاي
قليل من الاهتمام بأطفالنا - أحمد يوسف التاي