سوداني في الخارجية الأميركية أسامة عوض الكريم.. فيزيائي ضد قوانين "ترامب"

عرض المادة
سوداني في الخارجية الأميركية أسامة عوض الكريم.. فيزيائي ضد قوانين "ترامب"
تاريخ الخبر 01-01-2017 | عدد الزوار 2295

رسمته: إنصاف العوض

مربك هو رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب، فحين يؤشر يميناً ويقول بتبنيه سياسات معادية للمهاجرين، والمسلمين على نحو خاص، يفاجئ الجميع باختيار شخصيات في إدارته تجمع بين الهجرة والإسلام، كما فعل مع السوداني الأصل، بروفيسور أسامة عوض الكريم الذي بات يشغل منصب مستشار وزير الخارجية الأمريكي.

ووصل عالم الفيزياء السوداني الأصل، إلى القائمة النهائية من ضمن مائتي عالم تم ترشيحهم من قبل أكاديمية العلوم الأمريكية، للولوج إلى مطبخ صنع القرار الأمريكي فيما يخص الشؤون الخارجية.

اختيار معقد

واختارت الخارجية الأمريكية البروفسير أسامة عوض الكريم ضمن خمسة علماء يتم اختيارهم من بين (100) جامعة من الجامعات الأميركية ليصبحوا مستشارين لوزارة الخارجية الأمريكية، حيث يخضع المختارون إلى معايير دقيقة على رأسها الكفاءة العلمية العالية.

وعن طريقة الترشيح، قامت كل جامعة بترشيح عالمين ليصبح العدد الكلي مائتي عالم، جرى اختيار خمسة منهم بعد المعاينات النهائية في أكاديمية العلوم ووزارة الخارجية. ويشترط أن يكون المرشح من الذين تتوفر لديهم المعرفة والخبرة العلمية الكافية في العلوم والهندسة، وأن يكون معروفاً في الأوساط العلمية القومية والعالمية، وأن تكون له المقدرة على تفهم التطورات العلمية خارج مجال تخصصه، وأن يقوم بعكس ذلك خلال النقاش داخل الوزارة إضافة لأن تكون له المقدرة على عكس المسائل العلمية بطريقة تناسب غير المتخصصين في المجالات.

سجل حافل

يمتلك عالم الفيزياء السوداني، سجلاً حافلاً من الشهادات والخبرات العلمية التي تشفع له بشغل المنصب، وتدرج أسامة عوض الكريم، في المراحل الدراسية التي ابتدرها بمدرسة الاتحاد الأولية بضاحية الخرطوم (2). ثم في متوسطة الخرطوم جنوب الأميرية، فثانوية الخرطوم القديمة.

وفي حقبته الجامعية بجامعة الخرطوم، حصد تقدير أساتذته، وبكالوريس الفيزياء التطبيقية مع درجة الشرف من الدرجة الأولى، قبل أن يبتعث إلى بريطانيا في العام 1977، وانتهت فترته في المملكة المتحدة بحيازة الدكتوراه من جامعة ريدنغ العريقة في العام 1982.

بعدها آب الرجل إلى جامعة الخرطوم، ليؤدي ضريبة الوطن، كأستاذ في قسم الفيزياء لمدة خمس سنوات، تسنم خلالها رئاسة القسم.

ومن ثم رحل أسامة إلى اسكندنافيا، حيث قضى خمس سنوات في جامعة لينكوبنغ في السويد، وفي مركز الدفاع السويدي، ثم في جامعة بنسلفانيا ستيت منذ سنة 1992.

وفي مسيرة مظفرة بالولايات المتحدة الأمريكية، نجد أن البروفيسور، يعمل في شعبة علوم الهندسة والميكانيكا بجامعة ولاية بنسلفانيا، متخصصاً في مجال الفيزياء التطبيقية، كما يعمل مديراً مشاركاً لمركز أبحاث وتدريب (النابوتكنولوجي). ذلك علاوة على مواصلته لعمله في السويد، ضمن مجالات تشمل البحوث الخاصة بالمواد الإلكترونية وأنظمة الناتو مايكروإليكترونية وميكانيكية، وله كتب وبحوث وأكثر من (200) مقال منشور في هذا المجال، فضلاً عن كونه محاضرًا راتباً في المؤتمرات ذات الصلة.

إنجازات تتحدث

خلال مسيرة فيزيائية امتدت عدة عقود، قضى بعضها في قاعات الدرس محاضراً بين أعرق جامعات الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، والسويد؛ حصد بروفيسور أسامة عوض الكريم، أكثر من زمالة خلال المؤتمرات العالمية في الفيزياء والكيمياء بالسويد والمركز العالمي للفيزياء النظرية بإيطاليا. ويتوشح حالياً بجائزة شل، وجائزة الدولة في السودان.

العودة للجذور

يحفظ للبروفيسور أسامة عوض الكريم، تواصله مع جانبه السوداني. حيث التزم بقضاء سنواته الخمس في جامعة الخرطوم التي ابتعثته لدراسة الدكتوراه في المملكة المتحدة، كما أصبح المشرف على فرع المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا بعد توقيع مذكرة تفاهم مع "مدينة إفريقيا التكنولوجية بالخرطوم" في العام 2012م.

سيرة ذاتية

تقول السيرة الذاتية لأسامة عوض الكريم، إنه من مواليد العام 1953 بولاية نهر النيل وتحديداً من مناطق كبوشية وشندي والمتمة. وهو متزوج من زميلته بكلية الهندسة بجامعة بنسلفانيا وستيت، د. سامية أحمد سليمان، وتوجت هذه الزيجة بولد (أحمد) وبنتين (عزة وأمل).

مهام

يعمل الذين يقع عليهم الاختيار كمستشارين علميين بوزارة الخارجية لفترة ست سنوات يقضي المستشار فترة العام الأول منها متفرغاً بالوزارة بواشنطن، ثم يعود بعد ذلك إلى جامعته ولكنه يبقى متواجداً لتقديم الاستشارة للوزارة في حالة الحاجة إليه.

توقعات

يتوقع أن يلعب المستشار ذو الأصول السودانية، دوراً مهماً في مجالات التعاون العلمي والتقاني (الأمريكي – السوداني) لا سيما إثر رفع العقوبات في ملف المناهج والبعثات الدراسية.

بموازاة ذلك ترجح أصوات ألا يكون وصول عوض الكريم إلى المنصب ذا أثر على السودان، خاصة وأن المنصب متخصص بالكلية، بوقتٍ يتحرك فيه البيت الأبيض ضمن عمل مؤسساتي كبير، لا تلعب فيه الشخصيات أثراً يذكر.

3 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 1 = أدخل الكود