محمد حاتم سليمان في أول ظهور بعد تبرئته :

عرض المادة
محمد حاتم سليمان في أول ظهور بعد تبرئته :
تاريخ الخبر 31-12-2016 | عدد الزوار 377

لن أستقيل وليس هناك ما يشين أو نخجل منه حتى نتراجع للوراء

كان يجب شطب الاتهام قبل وصوله للمحكمة وشعرت بظلم بائن

جهات معروفة حركت القضية بسبب الكيْد والغيرة

أقول لوزير العدل "العفو والعافية" ونسأل الله المغفرة لك ولنا

الله تعالى وحده من يدعمني ولا يوجد شخص يقف وراء محمد حاتم سليمان

حوار: عبد الرؤوف طه

بعد يوم طويل وملئ بالعنت والمشقة غادر محمد حاتم سليمان دار المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم صوْب منزله بحي الصافية ببحري وما أن خلد للراحة حتى سمع طرقات خفيفة على باب منزله.. وما هي سوى لحظات حتى تأكد أن الطارق هم بعض أفراد الشرطة.. بعدها اقتيد محمد حاتم مخفوراً إلى قسم الشرطة وهناك قضى ليلته رافضا الضمانة التي تقدم بها نافذون في الدولة.. بعدها بدأت فصول محاكمته على خلفية فترته في إدارة التلفزيون.. شهور من التقاضي والتحاكم مرت حتى وصلت القضية إلى نقطة الحكم ببراءته.. وبعد النطق بالحكم هبَّ العشرات من منسوبي الحركة الإسلامية والدفاع الشعبي صوْب منزله ونصبوا سرداق الفرح وأنشدوا أناشيد الإخوان القديمة من شاكلة "أنا المسلم لا أحمل للناس سوى الحب".. و"فتى أخلاقه مثل..." كان حاتم سليمان يقابل المهنئين بابتسامة كبرى ارتسمت على محيَّاه.. وفي خضم هذا الزخم استنطقته (الصيحة) فكانت حصيلتنا التالية:-

في البدء .. الحمد لله على السلامة؟

الله يبارك فيك.

هل نتوقع استئناف القضية مرة أخرى؟

لا علم لي بذلك.

صدر قرار براءتك بعد شهور طويلة من التقاضي؟

طوال فترة التقاضي كان القضاء السوداني شفافاً وعادلاً ومنصفاً، وحقيقة الذي انتصر في هذه القضية هو القضاء السوداني بعدله وبإنصافه لنا.

اللافت في الأمر أن هيئة الدفاع كانت من داخل المؤتمر الوطني الذي انقسم لفريقين حول قضيتك، أحدهما يساندك وآخر يقف ضدك؟

لا بد من الإشادة بالدكتور عبد الرحمن الخليفة، المحامي ورئيس هيئة الدفاع، الذي ظل يدافع عنا في هذه القضية وأبلى بلاءً حسناً في القضية وكذلك كل الذين تعاونوا معه في هيئة الدفاع وكان لهم مجهود وافر في براءتي.

هل ترافعوا عنك دون مقابل مالي؟

نعم ترافعوا (مجاناً) ودون أي مقابل مادي.

هل وجَّه حزب المؤتمر الوطني هيئة الدفاع برئاسة عبد الرحمن خليفة للترافع عنك؟

لا.. أنا اتصلت بصورة شخصية بالأخ عبد الرحمن الخليفة وهو قبل أن يتولى الدفاع عني في هذه القضية وحتى بقية الإخوان في هيئة الدفاع ترافعوا عني طوعاً دون أي مقابل مادي بل حضروا للدفاع عني دون أن أطلب منهم.

في تقديرك لماذا تداعى إخوانك في الحركة الإسلامية للدفاع عنك؟

لإحساسهم بأن هنالك ظلماً وقع علينا من خلال الاتهامات التي وجهت لنا لذلك عملوا بكل اجتهاد في هذه القضية حتى تحققت البراءة.

الدفاع الشعبي كان على رأس المدافعين عنك في وقت غاب فيه المؤتمر الوطني؟

الحركة الإسلامية كانت في رأس رمح المقدمة، خصوصاً المجاهدين، ومنذ الوهلة الأولى كانوا مناصرين لي وختموا القرآن الكريم أكثر من مرة وتضرعوا لله من أجل نصرتي.

كيف تنظر لوقفتهم من خلفك؟

كان لوقفتهم حولي مردود معنوي كبير جداً وكانوا حضوراً في كل الجلسات وكانوا حضوراً في يوم النطق بالحكم ومازالوا حضوراً معي وكان الأثر المعنوي كبيراً في صمودنا وثباتنا في دفاعنا عن قضيتنا العادلة. والمجاهدون بوقفتهم حولي أعادوا لنا روح الأخوه والمحبة والتناصر والتكاتف والتعاطف وهذه بيعة بايعناها جميعنا بأن نظل على عهدنا مع الشهداء وأن ندافع عن قضيتنا وعن مشروعنا في هذا السودان.

من هو الشخص الذي دفع بقضيتك صوب المحاكم؟

أعلم أن هنالك شخصاً دفع بالقضية إلى المحاكم ولكن لا أعلم بجميع من شاركوا في الكيد ضدي ولكن أسأل الله أن يعفو عنهم، والذي انتصر هو الإرادة والعزيمة والحق وليس محمد حاتم سليمان.

تبدو متسامحاً مع من زجَّوا بك خلف القضبان؟

أنا أعفو وأصفح عن كل من أصابني في هذه القضية وأسأل الله الهداية والمغفرة لأي شخص كان له ضلع أو حرَّك هذه القضية بصورة أو أخرى.

هنالك شخص معروف يقال إنه يقف وراء القضية؟

رغم أني لا أعلم هذا الشخص الذي تتحدث عنه بالضبط ولكن مؤكد أن هذه القضية كانت مدفوعة من جهات معروفة نسأل الله أن يغفر لها.

قلت إن جهات تقف وراء القضية هل هي جهات داخل المؤتمر الوطني ؟

والله لا أعلم لكن هنالك دفْع قوي جداً من جهات ما لإيصال القضية لسوح المحاكم.

ماذا تستفيد هذه الجهات من محاكمتك؟

ربما كيد أو غيرة ولكن لا أعلم كل الأسباب الحقيقية لدوافع هذه الجهات.

لكن بالطبع هنالك معلومات تشير لمن يقف خلف القضية؟

لا يمكن أن أحكم على الذين وقفوا من وراء القضية بمعلومات سماعية ولكن نسأل الله لهم الهداية.

كيف تنظر لتحريك تفجير القضية؟

التوقيت كان غير مناسب على الإطلاق.

لماذا؟

البلاد كانت في حالة حوار وتكاتف ووحدة صف ولم الشمل ونبذ الخلافات ونبذ الثأرات والسودان كان يمضي نحو وحدة شاملة وبالتالي ليس من الحكمة إثارة مثل هذه القضايا في هذا التوقيت.

لكن اللجوء للقضاء أمر حتمي في حال وجود مبرِّرات لذلك؟

مثل هذه القضايا ربما تصرف الناس عن قضيتهم الأساسية وأطالب بترك هذه (الحبكات) والاتهامات والخصومات وعلينا توجيه طاقتنا من أجل إعمار السودان.

هل شعرت بظلم من بعض إخوانك في الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني؟

شعرت بظلم بائن.. والحيثيات الواردة في الاتهام كانت ضعيفة والاتهام أصلاً لم يؤسس على بيانات قوية وكان يمكن شطب الاتهام قبل ان يصل للمحكمة.

ولكن الاتهام الذي تراه ضعيفاً وصل المحكمة واستمر لشهور؟

قدر الله أن يصل الاتهام للمحاكم وهذا ابتلاء وامتحان.

كان عسيراً امتحاناً، أليس كذلك؟

الله سبحانه وتعالى أعطانا عزيمة وثباتاً حتى نسمع كلمة القضاء التي جاءت فاصلة.

الملاحظ إصرارك على التقاضي وعدم قفل الملف؟

نعم كنت مصراً على القضاء لأنه هو الذي ينصف الناس. ونزاهة وعدالة واستقلالية القضاء السوداني هي التي جعلتنا نثق في براءتنا وبالفعل قال القضاء القول الفصل في القضية.

أليس من المدهش أن تشطب القضية دون توجيه أي اتهام؟

شطبت القضية لأنه ليس هنالك بيانات قوية لتوجيه أي اتهام.

كيف كنت تنظر للأخبار التي كانت تنتشر عن القضية أثناء سير التحاكم؟

بعد براءتي لا أحمل روحاً انتقامية لأي أحد ولا أُريد أن أنتقم من أي شخص بل لا أريد أن آخذ حتى حقي الذي يمكن أن آخذه بالقانون وأن أعفو وأصفح ومن عفا وأصفح فأجره على الله وأنا دائماً ما أمتثل لقول الله تعالى: (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس) لذلك مسامح كل الذين شهَّروا بي.

عقب اتهامك طالبك البعض بالاستقالة من منصب نائب رئيس المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم ولكنك لم تفعل؟

منهجي لا يؤمن بتقديم الاستقالات حتى أيام إدارتي للتلفزيون قلت لهم أنا لن أستقيل ولن أنسحب لأن الأمر تكليف.

لا توجد مقارنة بين التلفزيون والحزب، القضية كانت ستؤثر على الحزب؟

أنا في الحزب مكلف وسأمضي إذا رُفع مني التكليف.

لماذا لا تستقيل من تلقاء نفسك؟

لن أستقيل أو أنحسب من تلقاء نفسي سأترك الحزب في حالة رفع التكليف عني.

لكن الاتهام بالفساد كان سبباً كافياً للاستقالة؟

ليس هنالك ما يدعو للانسحاب أو الاستقالة.

القضية كانت سبباً للاستقالة؟

القضية لا علاقة لها بالحزب أصلاً وهي قضية متعلقة بالتلفزيون وبالتالي لا يوجد سبب للزج بالحزب في هذه القضية.

الاتهام كان في قضية تهم الدولة؟

أنا مواطن عادي اتهمت في موقع عملي وليس في موقع الحزب ودافعت عن نفسي والحمد الله صدر حكم البراءة في حقي.

هل يمكن أن تستقيل بعد براءتك؟

ليس هنالك ما يشين وليس هنالك ما نخجل منه وليس هنالك أسباب تدعوني للتقهقر والانسحاب وتقديم الاستقالة.

لماذا تتمسك بحزب المؤتمر الوطني رغم تقديمك للمحاكمة؟

هذه بيعة وهذه قيم ومُثُل وهذا تكليف ارتضينا به من أجل بناء هذا السودان وسنظل لآخر لحظة في حياتنا نبذل الدم والعَرق في سبيل تمكين الدين في السودان من أجل أن تنهض بلادنا.

تعالت الأصوات بإقالتك من الحزب مؤخراً، ماذا تقول لهذه الأصوات؟

لن نتخلى عن التكليف العام لن ننسحب عن التكليف وسنعمل لتطوير الحزب بولاية الخرطوم ولن نتركه إلا بصدور قرار من الجهة التي قامت بتكليفنا.

هاجمت وزير العدل بشدة في طور التقاضي الأول؟

أقول لوزير العدل جزاك الله خيراً والعفو والعافية والحمد الله القضية تم الفصل فيها.

كنت غاضباً على وزير العدل؟

ليس بيني وبين وزير العدل أي شئ الآن ونسأل الله المغفرة والعفو له ولنا.

أخيراً.. الناس يتساءلون عن من يقف وراء محمد حاتم سليمان الذي يُشاع أنه يتمتع بنفوذ كبير داخل الدولة والحزب والحركة الإسلامية؟

الله سبحانه وتعالى هو من يقف وراء محمد حاتم سليمان والله هو الذي يمنحني القوة والعزيمة والإرادة والتوفيق.

هناك من يرى أن القصر الجمهوري يقف وراءك؟

مبتسماً.. ليس (وراي) أحد.. لا أملك مالاً ولا أملك عصبة أو قبيلة.

أكرر سؤالي.. لكن البعض يصر على أن القصر الجمهوري يقف خلفك؟

لا شئ.. يقف خلف محمد حاتم، إنا إنسان عادي وسهمي مثل سهم إخواني في هذا الحزب وفي الحركة الأسلامية وليس هنالك ما يميز محمد حاتم على الإطلاق وليس هنالك من يقف وراء محمد حاتم، أنا جندي أقدم ما أستطيع لهذا البلد ولهذا الإسلام.

أشكرك جزيل الشكر.

أشكرك أخي عبد الرؤوف.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 9 = أدخل الكود