القائد المنشق عن حركة العدل والمساواة عباس كتر لـ(الصيحة)

عرض المادة
القائد المنشق عن حركة العدل والمساواة عباس كتر لـ(الصيحة)
تاريخ الخبر 30-12-2016 | عدد الزوار 637

عبد الواحد لا يملك قوات في الميدان وتبّقت له منطقة "أم دلو" فقط

جبريل إبراهيم تسبَّب في هزائم العدل والمساوة لأنه سياسي وليس عسكرياً

جئنا للسلام باتفاق مع "حميدتي" ولا نتوقع حدوث خروقات في تنفيذ البنود

أفراد الحركات الدارفورية موجودون في ليبيا دون رغبتهم والقادة يجبرونهم على القتال

الناظر نادر حميدي هو الوسيط الحقيقي الذي أسهم في انحيازنا لخيار السلام

حاوره: التوم حماد عثمان

كشف القائد عباس كتر رجب المنشق عن حركة العدل والمساواة جناح عبد الله جنا، أن حركة العدل والمساواة خسرت كثيراً من قادتها وقواتها بعد وفاة القائد خليل إبراهيم لأنه رجل لا يعرف القبلية ولا العنصرية، ولكن بعد وفاته حدثت انشقاقات كبيرة وسط الحركة أرجعها لعدم دراية جبريل إبراهيم بالأمور العسكرية، لأنه سياسي ولا يعلم شيئاً عن العسكرية، وقال في حواره مع (الصيحة) إن قوات العدل والمساواة فقدت كثيراً من أفرادها لدخولها في صراعات جانبية يستفيد منها القادة فقط في دولة ليبيا وجمهورية تشاد وجنوب السودان، مشيراً لوجود قوات تابعة للحركة بليبيا والجنوب، وقال إن عبد الواحد محمد نور يتحدث كثيراً في الإعلام بأن له قوات والحقيقة، إن ما يملكه نور عبارة عن مجموعات لا تساوي 13% فقط في جبل مرة وهي عصابات فقط، وأكد عباس كتر أنهم جاءوا للسلام قادمين من ليبيا بعد دخولهم في صراعات لا هدف لها وأن قواته التي وصلت معه دخلت مناطق شمال وغرب دارفور من ليبيا بعد موافقة الحكومة السودانية، والترتيبات التي قادها الناظر نادر حميدي ودوره الكبير ومتابعته لنا واتصالاته المكثفة حتى وصلنا مدينة الفاشر والدخول في سلام، وأن السلام يعد واحداً من ثمرات الحوار الوطني ومخرجاته التي خاطبت كافة القضايا الأساسية، وقال عباس كتر قائد المجموعة المنشقة إن السودان يسع الجميع وإن الحرب لم تحقق سوى الخراب والدمار في دارفور، وإن عودتهم إلى حضن الوطن جاءت بقناعة تامة واستجابة لنداء الوطن ودعوة رئيس الجمهورية، مؤكدًا أن عودتهم لحضن الوطن تعد عودة صادقة وأن قواته ستكون سنداً وعضداً للقوات المسلحة السودانية والأجهزة الأمنية، وطالب كتر بضرورة إجراء الترتيبات الأمنية لقواته مؤكداً سعيه الجاد لإقناع بقية الحركات المسلحة التي لم توقع على السلام بتحكيم العقل والرجوع للسلام داخل الوطن، فإلى مضابط الحوار.

ـ حدثنا أولاً عن حركة العدل والمساواة وهل لها وجود الآن في دارفور؟

حركة العدل والمساواة أصبحت تشارك في عمليات مختلفة، وذلك لسياسة قائدها جبريل إبراهيم وفق المصالح الشخصية، وأن الحركة لها قوات في ليبيا ودولة جنوب السودان، أما نحن وبعد عودتنا من ليبيا الآن لدينا جيش في الميدان في مناطق عبد الخير بقيادة حامد تكه قائد ميداني، وماجد كري، وبجنوب دارفور منطقة برام بقيادة حامد جمعة بآليات كبيرة ومشكلة بعتادها وجيشها.

ـ هل شاركتم في الصراعات الدائرة بليبيا وجنوب السودان؟

شاركنا عدة مرات في المعارك بليبيا، وكذلك شاركنا في جمهورية تشاد وكذلك جنوب السودان.

ـ كم أمضيت من السنوات داخل حركة العدل والمساواة؟

انضممت لحركة جيش تحرير السودان في 2009م قيادة الوحدة إلى أن حدث انقسام الحركة بمدينة أم جرس.

ـ حدثنا عن خليل إبراهيم وماذا بعد وفاته؟

الله يرحمه.. عند انضمامي لقيادة جيش العدل والمساواة كان بقيادة القائد خليل إبراهيم وهو رجل مناضل بحق ولا يملك أي عنصرية أو قبلية، وهو إنسان حاكم ــ ولكنه بعد وفاته حدثت انشقاقات وإنفصالات داخل الحركة ـ ونحن صبرنا في الميدان في انتظار أن تكون هنالك قيادة رشيدة للخروج بالقوات لبر الأمان، ولكن لم تكن هنالك طريقة، وكلما حاولنا كان خط سيرنا بدولة ليبيا ودولة الجنوب، ولذلك رأينا أنه لابد أن يكون لدينا قرار من أجل السلام، وذلك لتأثر دارفور كثيراً بالحرب، ولابد من خط رجعة لاستقرار أهلنا ونيل حقوقهم في التعليم والصحة والمياه.

ـ وماذا عن الرئيس الحالي لحركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم؟

عملنا مع جبريل إبراهيم، ولكن انشغلت عنه لفترة طويلة بعد انفصالنا عن بخيت دبجو وعبد الله جنا، وجبريل الآن في دولة الجنوب ونحن قادمون من ليبيا بقيادة عبد الله جنا وقررنا عدم الدخول في صراعات جديدة لفترة ثانية للحرب في ليبيا لأنه ليست لدينا مصلحة في صراع ليبيا، بالنسبة لنا كقوات بالحسابات أن الحرب في ليبيا تكون 24 ساعة، أنت في حرب ليس لدينا هدف واضح، لذلك قررنا عدم الدخول في مثل هذه الصراعات، لذلك قررنا الرجوع لدارفور والحوار الوطني ينادينا للسلام، لذلك رجعنا للسلام لضمان أمن واستقرار البلد والتنمية.

ـ هل استفادت الحركات الدارفورية من الصراع في ليبيا؟

تركنا قادة في حركة العدل والمساواة وبعض القوات التابعة لهم في ليبيا والعسكرية لها توجيهات محددة ولكن للصراحة وجود الناس هنالك دون رغبتهم، لأنهم مجبورون، ولكن نحن كقوة كانت رغبتنا السلام، وحتى لو كان ذلك بالدخول في صراع مع من يمنعنا من الدخول في السلام، لأن السلام هو هدفنا الواحد هو أن نموت في دارفور بدلاً من أن نموت في ليبيا، لذلك انشققنا من تلك القوات وجئنا للسلام.

ـ هل قابلت الراحل خليل إبراهيم في الفترة الأخيرة؟

لا، لم أقابله في الفترة الأخيرة.

ـ متى فكرتم في عملية السلام؟

جاءت الفكرة في شهر سبتمبر 2016م، وهذا موعد تحركنا من ليبيا، ووصلنا الأرضي السودانية في شمال دارفور وطلبنا من الحكومة منحنا تصديق الدخول للأراضي السودانية وتم ذلك.

ـ من كان معك من القادة؟

معي من القادة إبراهيم مقدم إبراهيم، عبده يحيى الحاج، موسى أحمد دوداي، حامد صابون إبراهيم، عمي صافي كنفي صالح، وعدد من الضباط والقوات التابعة لنا.

ـ هل هنالك مجموعات حسب علمك راغبة في الانضمام للسلام؟

نعم، هنالك مجموعات كبيرة راغبة، ليس في ليبيا وحدها وإنما حتى جنوب السودان، والآن الاتصالات جارية ولا نذكر أسماءهم حتى لا تحدث لهم مشاكل إذا علم أمرهم، والآن وصلت مجموعة لشمال دارفور تحديداً منطقة كرنوي وفي انتظارنا لتوقيع الاتفاق مع الحكومة.

ـ هل لدى حركة العدل والمساواة تأييد في مجتمع دارفور الآن؟

كان هنالك تأييد للحركة في الفترة الماضية، ولكن الآن لا يوجد هذا التأييد، بل قل كثيراً ووصل لأقل من نسبة 65% نسبة للانشقاقات وسط القادة، وعدم وجود القيادة الرشيدة والمصالح الشخصية، وأصبح الناس لا يقبلون العدل والمساواة بل حتى كل الحركات في دارفور.

ـ هل تعرضتم لخسائر من خلال المعارك في الفترة الأخيرة؟

نعم، إن المعارك كر وفر وأن تتحرك هنا وهناك تواجه صعوبات في الطريق والأعطال بالمتحركات وواجهنا قصف الطيران والهجوم والربط في الشوارع في المناطق التي نتحرك فيها وواجهنا صعوبات كثيرة في العمليات.

ـ ما هو رأيكم في الترتيبات الأمنية التي تمت لمن سبقوكم بالتوقيع؟

إخواننا الذين سبقونا ناشدونا بالدخول لذلك جئنا بحكمتهم وأفكارهم وفي أرض الواقع وخير السلام من تنفيذ البنود عبر الحكومة التي أكملت الإجراءات ولم تطالبهم بشيء، لذلك نحن لا نطالب الحكومة بشيء لذلك رجعنا للسلام لاستقرار البلد وأن البلد بدون أبنائها لا يكون فيها استقرار وبعد مناشدة إخوة لنا فكرنا بالرجوع إلى خط السلام مثل الذين سبقونا في توقيع السلام كإدارات أهلية ونظار وآباء ووسطاء من العمد والشراتي .

ـ بمناسبة الإدارة الأهلية من هو الوسيط الحقيقي بينكم والحكومة؟

الوسيط الحقيقي هو الناظر نادر حميدي عباس ناظر أولاد شمال دارفور وهو من ناشدنا كثيراً للدخول في عملية السلام وعدم الدخول في الحرب لاستقرار المنطقة وتوفير الخدمات والطرق والصحة والتعليم ووقف هذا الناظر معنا من ليبيا حتى شمال دارفور بحوالي (500) كلم شمالاً حتى وصولنا للفاشر .

ـ هل علمت قيادة العدل والمساواة بانضمامك للسلام؟

بعد وصولنا الفاشر علمت القيادة بذلك لأن تحركنا من ليبيا كان بسرية تامة، ولكن كانت الفكرة هل نقف بشمال دارفور أو الفاشر، لأننا أغلقنا عنهم اتصالاتنا تماماً وتعاملنا بسرية تامة حتى لا يعلموا شيئاً، وبعد وصولنا فليسمعوا ما يسمعون.

ـ هل جاء الاتفاق المبدئي وفق وثيقة سلام الدوحة؟

نحن اتفقنا مع الدعم السريع مع الأخ القائد محمد حمدان حميدتي وهو من ناشدنا عبر اتصالاته وحتى وصولنا هنا عبره والناظر نادر حميدتي وضمان وصولنا وجلس معنا لفترة حقق لنا كل واجباتنا واتفقنا على البنود وهو رجل سلام وتنمية واستقرار وتم الوفاء بيننا وبارك ذلك لنا.

ـ وماذا عن الترتيبات الأمنية؟

اتفقنا في الجوانب المفتوحة كما الاتفاقيات السابقة التي تمت مع دبجو والتجاني السيسي وحميدتي حمد الرشيد، كما تم مع من سبقونا من الحركات الموقعة سابقاً.

ـ هل استفاد جبريل إبراهيم من الصراعات في ليبيا والجنوب؟

أولاً، جبريل إبراهيم ليس بعسكري بل هو سياسي، ولا يعلم شيئاً عن الجيش، وفي ظل وجود جبريل كل يوم هنالك خسائر كبيرة داخل حركة العدل والمساواة منذ وفاة خليل وحتى اليوم وهذا فشله.

ـ هل هناك وجود لقوات العدل والمساواة بالميدان الآن بدارفور وما موقف تلك القوات؟

نعم، هنالك قيادات مناضلة وأبرياء ولديهم الرغبة في تحقيق أهداف وقضية لا زال بابها طويلاً، وهنالك آخرون لديهم مشاكل شخصية تقوم بالضغط لتحقيق تلك المصالح وإدخالهم في مشاكل وإزهاق أرواح الجنود ولا يقبلون بالسلام، إلا أن تنتهي بأنفسهم في الحركة، ولكن هنالك قادة لهم رؤية للسلام بنسبة 100%، وهذا لا يحدث إلا بالانشقاق من الحركة واللحاق بركب السلام.

ـ وما هي رؤية قادة الحركات المسلحة؟

أبداً، ليست هنالك رؤية واضحة للقيادة داخل الميدان وأصبح الآن أن أي شخص أو قائد لديه مصالح أو مشكلة شخصية فقط .

ـ كيف هي علاقتكم بعبد الله جنا كقائد عسكري لفصيلكم؟

ليس لدينا خلاف معه كرجل قيادي، ونحن من جئنا به كقائد للقوات، ولكن هو لديه فعلاً قضية، وعليه أن يحدد متى يلحق بالسلام أو لا، وأن جنا لا يستشير القادة من الضباط في قضايا القوات وهذا ما جعلنا نتركه ونتجه بقواتنا للسلام، وعليه أن يتجه إلى ما تمليه عليه نفسه.

ـ هل أبلغته برغبتك للانضمام للسلام؟

لا ــ لم أبلغه ولن أبلغه حتى يجد ذلك عند غيري .

ـ هل قواتكم موجودة بالميدان الآن؟

أنا لدي قوات موجودة في جنوب دارفور وغرب دارفور وشمال دارفور.

ـ وأخطرتم الجانب الحكومي عن وجود تلك القوات؟

نعم، وهذا مهم جداً لضمان سلامة قواتي بالميدان حتى اكتمال الترتيبات الأمنية.

ـ هل أجريتم اتصالات ببعض القادة للحاق بركب السلام؟

نعم، قمنا باتصالات بإخواننا الراغبين وهم كثر للحاق بركب السلام.

ـ ما رأيكم في الحوار الوطني ومخرجاته؟

الحوار الوطني هو المخرج الوحيد للسودان من المأزق وتحقيق التنمية والاستقرار والذي نادى للسلام عبر الحوار يمكن الوصول لبر الأمان ونحن قبلنا بالحوار الوطني لأنه هدفنا.

ـ ما هي رؤيتكم في حالة تعثر تنفيذ بعض البنود المتفق عليها مع الحكومة؟

لا أظن أن يحدث تعثر وإن حدث فسيكون بسيطاً لأننا نثق في تنفيذ المخرجات لثقتنا بالأخ القائد حميدتي والناظر نادر حميدي وأن كان هناك بند غير منفذ سيغطي عليه المنفذ، وهذا لثقتنا في الذين نادونا للسلام .

ـ ما مدى تأثير الحرب على دارفور وأثرها النفسي وسطكم؟

الحرب لا فائدة منها، ودارفور بالذات تضررت كثيراً من الحرب نسبة لحالات النزوح والهجرة وسط المواطنين، وحتي الاستقرار يحتاج لأربعين سنة بمعنى ما يحدث من تخريب في ثلاث ساعات تحتاج تنميته لعشرين سنة، لذلك نحن رفضنا الحرب وأصبح السلام خيارنا.

ـ حدثنا عن قوات عبد الواحد محمد نور وهل له وجود على أرض الميدان؟

عبد الواحد يقول في الإعلام إن له وجوداً في دارفور ولكن تبقت له أم دلو فقط في الجبل، وهنالك أناس محدودون ومنهم من انضم للسلام وما بقي له عبارة عن عصابات وأن نسبة وجود الثوار في دارفور 3% فقط .

ـ ماذا تقول لبقية القيادات بالميدان؟

ندعو إخواننا في الميدان أن يحكّموا العقل والرجوع للسلام وكفاية حرباً ونناشدهم لأننا أسرة واحدة وحكومة واحدة وبلد واحد، ونسأل الله أن يرجع الناس زي زمان وينعم السودان ودارفور خاصة بالسلام وأن تعود الإدارات الأهلية لوضعها الطبيعي حتى ننعم بخدمات تقدم للمواطن من صحة وتعليم.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية